محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صحافيون يستخدمون القارب لعبور طريق غمرتها مياه الفيضانات في باريس في 3 حزيران/يونيو 2016

(afp_tickers)

بدأ مستوى المياه في نهر السين بالتراجع صباح السبت للمرة الاولى منذ اسبوع بعدما بلغ 6,10 امتار اي اعلى من معدله المرجعي، وحمل هذا الارتفاع على اتخاذ سلسلة من الاجراءات الوقائية، لكنه لم يلحق بباريس اضرارا تذكر.

فالنهر الذي انصبت فيه امطار غزيرة استمرت اسبوعا واسفرت عن 16 قتيلا في اوروبا على الاقل، خرج عن مجراه وارتفع فوق مستوى الجسور وهدد الطبقات السفلية في المباني المجاورة.

فالمستوى الذي بلغ 6،10 امتار خلال الليل في باريس، تراجع الى 6،06 امتار فجرا، وهو قريب من مستوى 6،18 امتار بلغها في 1982، لكنه لا يزال اقل 8،62 امتار بلغها في 1910.

وعلى سبيل الوقاية، اقفلت على طول مجرى النهر، متاحف ومحطات مترو وخط قطار المناطق. ومنعت الملاحة في النهر، وكذلك حركة السير على ضفتيه.

وستشهد نهاية الاسبوع هطول امطار اقل غزارة، لذلك تتوقع السلطات ان يستقر المستوى على ما هو عليه.

-حماية الاف القطع الفنية-

وقد اتخذت تدابير لحماية متحفي اللوفر واورساي اللذين تتكدس في اقبيتهما الاف القطع الفنية، لكن ابوابهما ستبقى مقفلة حتى الثلاثاء.

وزار الرئيس فرنسوا هولاند منتصف ليل الجمعة اللوفر الذي يؤمه تسعة ملايين سائح سنويا ويعتبر الاول في العالم على هذا الصعيد، لتشجيع الفرق المجندة لحمايته.

وكانت المياه البنية اللون للسين تجرف صباح السبت، قطع الاخشاب واكياس البلاستيك والنفايات. وما زالت تغطي الجسور والادراج التي تؤدي الى ارصفة المحطات المغمورة.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قالت صونيا (39 عاما) التي تعمل قرب النهر، "لقد شعرت بالخوف، اتخيل فيضان السين، المسألة ترعبني...".

ومنذ بداية ارتفاع منسوب المياه، يحتشد السائحون وسكان باريس على الجسور، ليصوروا بهواتفهم النقالة وآلات التصوير النهر الذي فاضت مياهه.

وقال المتعهد غابرييل ريبوليه (26 عاما) بنبرة فلسفية "هذا يذكر بأن الطبيعة اقوى من الانسان. لا يمكننا فعل اي شيء، اننا ننتظر".

ودعا رجال الاطفاء الفضوليين الى "الا يعرضوا انفسهم للخطر"، مشيرين الى ان هذه الاماكن ما زالت "خطرة".

-حالة استنفار دائمة-

وعلى رغم استخدام الحواجز المؤقتة النقالة على طول ضفاف نهر السين، غمرت المياه بعض الساحات والاقبية والمرائب.

وقالت باتريسيا التي تقطن بناية غمرت المياه اقبيتها، لوكالة فرانس برس، "بدأ ارتفاع منسوب المياه مع سقوط ملمترين من الامطار ثم خمسة سنتيمترات ثم 70 سنتيمترا صباح الجمعة". واعربت عن اسفها لأنها خزنت فيها "محفوظات" ووثائق ادارية.

وتفوق الاضرار تلك التي حصلت في المناطق الاخرى من فرنسا، حيث لقي شخصان مصرعهما بسبب الفيضانات.

وفي مونتارجي (120 كلم جنوب باريس)، عثر على امرأة تناهز الستين من العمر ميتة الجمعة على ضفة نهر، ووجرفت المياه الجمعة رجلا في الرابعة والسبعين الى منطقة تبعد ثلاثين كيلومترا عن باريس في حين نجا حصانه.

واعربت وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال عن "تخوفها من العثور على ضحايا آخرين" لدى تراجع المياه الذي "سيكون بطيئا جدا" في المناطق التي غمرتها الفيضانات.

وما زال عدد كبير من دوائر المنطقة الباريسية ووسط فرنسا، في حالة استنفار، ولاسيما منها تلك الواقعة على مجرى السين. ومنذ بداية هطول الامطار الغزيرة في نهاية الاسبوع الماضي، تم اجلاء 20 الف شخص.

وحيال الاضرار المادية الكبيرة، وعد الرئيس فرنسوا هولاند "بالاعتراف بحالة الكارثة الطبيعية". وقدرت شركات التأمين الاضرار ب 600 مليون يورو على الاقل.

وفي المانيا التي يتحسن فيها الوضع على ما يبدو، لقي 11 شخصا مصرعهم منذ بداية الاسبوع بسبب الاحوال الجوية، سبعة منهم في بافاريا واربعة في بادفورتمبرغ (جنوب غرب). واصابت صاعقة في غرب المانيا ثمانية اشخاص بجروح خلال مهرجان موسيقي ليل الجمعة السبت، كما قال منظمو المهرجان.

وفي جنوب بلجيكا، عثر الجمعة على جثة مرب للنحل جرفته مياه نهر مساء الخميس.

وضربت فيضانات ايضا رومانيا التي اعلنت سلطاتها الجمعة مصرع شخصين غرقا في شرق البلاد.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب