محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في برلين في 23 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

دفعت موجة الهجمات التي شهدتها المانيا مؤخرا المنافسين السياسيين للمستشارة انغيلا ميركل، الى توجيه المزيد من الانتقادات لها مؤكدين الثلاثاء ان سياستها الليبرالية بشان اللجوء عرضت البلاد الى موجة هجمات دامية الاسبوع الماضي.

وهزت جنوب المانيا اربعة اعتداءات دامية نفذ ثلاثة منها طالبو لجوء. واحيت هذه الهجمات الانتقادات لقرار ميركل العام الماضي فتح الحدود امام الفارين من النزاعات والاضطهاد.

وذكرت صحيفة "سويدوتيشه تسايتونغ" في اشارة الى الهجمات في المانيا وفرنسا التي اعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنها "كانت الامور تسير بشكل جيد بالنسبة لميركل، الا ان الوضع تغير كثيرا في الايام العشرة ما بين هجوم نيس والتفجير الانتحاري في انسباخ الاحد".

واضافت ان "المستشارة يجب ان تخاف مرة اخرى من عقاب الناخبين" مع اقتراب انتخابات مقاطعات حاسمة في ايلول/سبتمبر.

وسارع مساعدو ميركل الى الاشارة الى ان ثلاثة من المهاجمين الاربعة وصلوا الى المانيا قبل تدفق اكثر من مليون مهاجر العام الماضي.

الا ان الرابع، وهو مراهق اطلق النار في ميونيخ الجمعة وقتل تسعة قبل ان ينتحر، ولد في المانيا، من لاجئين ايرانيين وصلوا الى البلاد في التسعينات.

ويقول المحققون ان المراهق كان مهووسا بعمليات القتل الجماعي والسفاحين من امثال النروجي اليميني المتطرف اندريس بيرينغ بريفيك، منفذ مجزرة 2011.

- سياسة لجوء جديدة؟-

واشعل العنف مجددا التوتر السياسي في المانيا بعد ان خفت حدته مع تباطؤ عدد اللاجئين الوافدين بسبب اغلاق طريق البلقان امام المهاجرين والتوصل الى اتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا لاعادة اللاجئين الى تركيا.

واعرب المحافظ هورست سيهوفر، رئيس وزراء ولاية بافاريا حيث وقعت ثلاثة من الهجمات الاربعة، عن شكوكه ازاء مبدأ ينص على عدم اعادة طالبي اللجوء بتاتا الى مناطق الحروب.

وصرح لصحيفة مونشنر ميركور "يجب ان نفكر بجدية حول كيفية معاملة الناس في حال انتهاكهم للقانون او في حال اعتبارهم خطرا".

وقال سيهوفر في تصريح اخر "لقد وصل الارهاب الاسلامي الى المانيا (...) السكان خائفون وبحاجة الى رد من قبل المسؤولين السياسيين".

من جهته قال جواكان هرمان وزير داخلية مقاطعة بافاريا "علينا ان نقلل كثيرا من العقبات التي تحول دون طرد من يرتكب جناية".

كما تساءلت المسؤولة عن اليمين الشعبوي الالماني فروكي بتري "ماذا يجب ان يحصل ايضا لكي نبدأ بالتحقق من الداخلين الى بلادنا".

واعلنت المستشارة الالمانية انها ستعقد مؤتمرا صحافيا الخميس.

ويقود سيهوفر الاتحاد المسيحي الاجتماعي الشريك لحزب المسيحيين الديموقراطيين المحافظ بزعامة ميركل، وينتقد بشدة تدفق المهاجرين التي كانت بافاريا بوابته الرئيسية.

وامر بتشديد الامن في المطارات ومحطات القطارات في اعقاب تفجير انتحاري قرب مهرجان موسيقي في انسباخ ادى الى اصابة 15 شخصا، وهجوم بفاس على قطار في مدينة فورتسبرغ ادى الى اصابة اربعة ركاب واحد المارة.

وفيما تعهد وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزير بتعزيز الضوابط في المناطق الحدودية، رفضن برلين المطالبة بتعديلات في القوانين الامنية.

وصرح الوزير للصحافيين "ساقترح تعديلات مناسبة عندما اعتقد انها ضرورية". وقال ان "حكم القانون في المانيا قوي وسيظل قويا على مستوى البلاد والمناطق".

-"التغلب على مخاوفنا"-

سعت ميركل التي تقود اكبر دولة اقتصادية في اوروبا منذ نحو 11 عاما، الى اظهار هدوئها حيث آثرت البقاء في كوخها الصيفي شمال برلين خلال عطلة نهاية الاسبوع الحالية.

وطمأنت المتحدثة باسمها الصحافيين الى ان المستشارة "دائما على راس عملها" ويمكن ان تعود الى العاصمة "في اي وقت" في حال الضرورة.

واشادت صحيفة "بيلد"، اكثر الصحف انتشارا، وتدعم موقف ميركل بشان اللاجئين، باسلوب المستشارة الهادئ.

وكتبت في مقالها الافتتاحي "لقد وصل ارهاب داعش الى المانيا. وكان ذلك امر لا مفر منه. ولم يكن لالمانيا ان تظل جزيرة هادئة سواء بوصول لاجئين او من دون ذلك".

واضافت "لكن الصحيح كذلك ان دولتنا تعمل بشكل افضل من معظم الدول الاخرى، كما ان شعبنا سارع الى التضامن في اوقات المحنة. ولذلك فان دولتنا ومجتمعنا يمنحاننا الثقة للتغلب على مخاوفنا".

غير ان محللين قالوا ان هذه الاستراتيجية خطرة مع اقتراب موعد انتخابات في معقل ميركل السياسي في مقاطعة ميكلنبرغ-بوميرانيا الغربية في الرابع من ايلول/سبتمبر، تليها انتخابات في مقاطعة برلين في 18 ايلول/سبتمبر.

ويسعى حزب "البديل لالمانيا" اليميني الشعبوي الى تحقيق نتائج قوية في مقاطعة ميكلنبرغ-بوميرانيا الغربية. وفي حال حدوث ذلك فانه سيشكل ضربة قوية الى ميركل قبل عام من الانتخابات العامة.

وحذر مارتن ايمر استاذ الاتصالات السياسية في جامعة برلين الحرة، من ان اسلوب ميركل المبالغ في المنطقية الذي اكسبها حب الالمان في الاوقات الصعبة، قد لا يكفي في حال انتشرت المخاوف بعد الهجمات الاخيرة.

وصرح لوكالة فرانس برس "يجب ان تغطي السياسة هذا الجانب العاطفي الذي تتعهد فيه بحماية المدنيين، والسياسات المستندة الى الحقائق القادرة على ضمان هذه الحماية".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب