محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مواجهات بين الشرطة وانصار روسيف في ساو باولو

(afp_tickers)

ادى ميشال تامر الاربعاء اليمين الدستورية رئيسا للبرازيل بعد ساعات على اقالة الرئيسة ديلما روسيف بتهمة اخفاء معلومات حول الحسابات العامة، لتنتهي بذلك 13 سنة من حكم اليسار للبلاد.

واقسم تامر من حزب الحركة الديموقراطية البرازيلية، بالحفاظ على الدستور البرازيلي امام مجلس الشيوخ، ليتسلم بذلك رئاسة اكبر دولة في اميركا اللاتينية.

وقال تامر في اول جلسة لمجلس الوزراء بعد تسلمه الرئاسة، بثها التلفزيون مباشرة "اليوم نفتتح عهدا جديدا من عامين وأربعة أشهر" حتى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة في نهاية 2018.

وأضاف انه يجب الخروج من هذه المرحلة "وسط تصفيق من البرازيليين"، مشددا على ان "ذلك سيكون صعبا"، علما انه سيتوجه الى الصين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين حيث سيحاول اعادة ترميم صورة اول اقتصاد في اميركا اللاتينية.

ومن اصل 81 سناتورا، صوت 61 لصالح اقالة روسيف التي انتخبت عام 2010. لكن المجلس صوت في المقابل على عدم حرمانها من حقوقها المدنية، ما يعني السماح لها بتولي مناصب حكومية.

ومارس تامر مهام الرئاسة بالنيابة منذ أن علق مجلس الشيوخ في 12 أيار/مايو مهمات أول امرأة انتخبت عام 2010 على رأس خامس بلدان العالم من حيث عدد السكان.

وذكر تامر خلال جلسة مجلس الوزراء بأن هناك 11,8 مليون عاطل عن العمل في البلاد، معلنا أن أولويته ستكون "خلق الوظائف".

وقال "عندما يشعر الناس بالمرارة ويظهر ذلك جليا في الشوارع، فذلك بسبب البطالة"، مذكرا وزراءه بأن "طريقته في الحكم (تقوم على) اللامركزية والعمل".

ومن بين التدابير الاقتصادية الاخرى الأكثر إلحاحا، لفت تامر الى انه سيتم تحديد سقف للإنفاق العام واجراء إصلاحات في الضمان الاجتماعي وقطاع العمل.

وفي اول تعليق لها بعد اقالتها قالت روسيف من منزلها في قصر الفورادو امام مجموعة صغيرة من انصارها بينما كان الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الى جانبها "سنعود، لا اقول وداعا بل الى اللقاء"، متوعدة بمقاومة شرسة "للحكومة الانقلابية".

ويشهد اكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية انكماشا تاريخيا منذ اعادة انتخاب روسيف عام 2014. وتوترت الأجواء السياسية كثيرا وازداد الاستياء الشعبي بعد كشف فضيحة بتروبراس، المجموعة الحكومية النفطية.

واظهرت ارقام رسمية صادرة صباح الاربعاء ان الانكماش اصبح واقعا في البرازيل، مع تراجع الناتج المحلي الاجمالي للفصل السادس تواليا.

وخبا نجم فترة تاريخية طويلة تمثلت بإخراج نحو أربعين مليون برازيلي من دائرة الفقر.

- حكم سياسي -

وكان المحلل السياسي من جامعة بارانا الفدرالية أدريانو كوداتو قال لوكالة فرانس برس إن "احتمال عدم إقالة روسيف شبه معدوم. وأعتقد أن فرص إقالتها اليوم 99 في المئة".

وأضاف أن "عددا من أعضاء مجلس الشيوخ سبق وأعلن أن الحكم ليس على أساس تقني أو قضائي أو مالي (...)، بل سياسي. لكنها خسرت الغالبية".

وفي نظر الدفاع، فإن جميع الرؤساء السابقين فعلوا الامر نفسه والامر ليس سوى "انقلاب" مؤسساتي دبرته المعارضة اليمينية بقيادة خصمها تامر.

وواجهت المناضلة السابقة البالغة 68 عاما، على مدى أكثر من 14 ساعة، سيلا من أسئلة اعضاء مجلس الشيوخ خلال جلسة الاثنين، رغم انه يشتبه بتورط أكثر من نصف هؤلاء بالفساد أو تستهدفهم تحقيقات.

- كراكاس غاضبة -

واعلنت فنزويلا الاربعاء تجميد علاقاتها الدبلوماسية مع البرازيل واستدعاء سفيرها، ونددت "بشدة" باقالة روسيف.

وقالت وزارة الخارجية الفنزويلية في بيان انه "تقرر سحب السفير في جمهورية البرازيل الاتحادية بشكل نهائي، وتجميد علاقاتنا السياسية والدبلوماسية مع الحكومة المنبثقة من انقلاب برلماني".

كذلك اعلن رئيس الاكوادور الاشتراكي رفاييل كوريا ايضا استدعاء القائم بالاعمال من البرازيل وذلك اثر اقالة روسيف التي وصفها في تغريدة بانها "خيانة".

وكانت كويتو استدعت في ايار/مايو سفيرها لدى البرازيل ولم يعد اليها منذ ذلك الحين.

من جهتها قالت الحكومة الكوبية انها "ترفض بشدة الانقلاب البرلماني" ضد روسيف اذ ان ذلك "يشكل اساءة للشعب الذي انتخبها".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب