محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رجال الانقاذ يقدمون الاسعافات الاولية لمهاجرين غير شرعيين في لا بالما في 30 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

قال ناجون من الحادث الذي قتل فيه 30 لاجئا الاحد على متن زورق في البحر المتوسط ان المهربين اغلقوا على الضحايا المقصورة السفلى في المركب وتركوهم يموتون.

ونقلت صحيفة كورييا دي لا سيرا عن شاب سوري نجا من الحادث قوله "كان عددنا كبيرا. واجبرونا على ركوب القارب رغم انه لم يعد هناك اي مكان على متنه. والذين كانوا في الداخل واغلق عليهم الباب قتلوا".

واضاف "وعندما حاولوا الخروج والفرار من الحرارة والغازات وانعدام الاوكسجين، امر المهربون الذين كانوا يخشون انقلاب القارب، بابقائهم في الداخل".

وتحدث ناجون وهم ينتحبون للشرطة عن محاولاتهم لانقاذ اصدقائهم واقاربهم ورفض المهربين فتح البوابة او العودة بالقارب بعد ان امتلأت الغرفة الصغيرة المغلقة على اللاجئين بالغازات المنبعثة من المحرك.

وقال رجل بدا الاسى واضحا على ملامحه "حاولنا انقاذهم فور ان ادركنا ما يحدث. وبذلنا كل ما باستطاعتنا، ولكن كان الاوان قد فات. لقد بدوا كانهم نائمون".

وقال اخر "لقد كانوا مكدسين كالحيوانات. وطلبنا العودة بالقارب، ولكن المهربين قالوا ان الاوان قد فات".

واعتقل اثنان من الناجين الثلاثاء للاشتباه بانهما من المهربين، بحسب الاعلام الايطالي.

ووصف ستيفانو فرومينتو قائد الفرقاطة التي ساعدت في انقاذ الناجين المشهد في القارب، وقال انه كان ينوء بحمله من الاطفال والنساء الحوامل والرجال الذين كانوا يلوحون بايديهم ويصرخون.

وصرح لصحيفة لا ستامبا اليومية "لم اشاهد في حياتي هذا العدد الكبير من الناس مكدسين بهذا الشكل. كان هناك 600 شخص داخل مساحة 20 مترا".

ووجد رجال الانقاذ في ميناء بوزالا صعوبة في اخراج الجثث من قارب الصيد الازرق الصغير الذي انطلق فيه المهاجرون ومعظمهم من سوريا واريتريا والصومال والكاميرون، من شاطئ شمال افريقيا الى ايطاليا.

وقال ضابط الشرطة نيكو كيافولا ان "الغرفة السفلى من القارب كانت مليئة بعشرات الجثث المكدسة فوق بعضها البعض كمقبرة جماعية".

وقام صيادون مزودون بمناشير بقطع المدخل الضيق للغرفة السفلى من القارب، بينما وقف قسيس من المنطقة ينتظر الرسو للصلاة على الجثث عند اخراجها.

وذكرت التقارير ان جميع القتلى كانوا من الرجال. وكان من بين الناجين 52 طفلا من بينهم رضع وثلاث نساء في اواخر مراحل الحمل.

وتم وضع الناجين في مركز استقبال مؤقت، ومن المرجح ان يتم ابقاؤهم هناك اثناء التحقيق في الحادث الماسوي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب