محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الميناء النفطي مرسى الحريقة في شرق ليبيا في 9 نيسان/ابريل 2014

(afp_tickers)

رست بعد ظهر الأربعاء ناقلة نفط في ميناء السدرة بشرق ليبيا وذلك للمرة الاولى منذ أكثر من عام على خلفية ازمة أغلقت بسببها موانئ نفطية عدة في شرق البلاد، فيما أعفت الحكومة الموقتة وزير النفط الليبي بالوكالة من مهامه.

وقال المتحدث الرسمي باسم المؤسسة الوطنية الليبية للنفط والغاز محمد الحراري لوكالة فرانس برس إن "ناقلة نفط ترفع علم دولة بنما وسعتها 600 ألف برميل رست بعد ظهر اليوم في ميناء السدرة النفطي وبدأت عملية شحنها بالنفط الخام وستكون وجهتها إيطاليا لصالح شركة تايم أويل العالمية".

وأضاف أن "ناقلة نفط أخرى ترسو قبالة ميناء السدرة في انتظار دورها للتزود بشحنة من النفط الخام وستكون وجهتها هي الأخرى الشواطئ الإيطالية لصالح شركة أو أم في النمسوية".

وهذه هي الشحنة الأولى من هذا الميناء الواقع على بعد حوالى 600 كلم شرق العاصمة طرابلس وقد تم اغلاقه اثر أزمة في البلاد منذ تموز/يوليو من العام الماضي.

وتبلغ قدرة مرفأ السدرة الإنتاجية 350 ألف برميل يوميا، لكن الحراري أكد أن "صهاريج المرفأ تحوي حاليا ستة ملايين ونصف مليون برميل من النفط تم تخزينها خلال الأزمة بعدما امتلأت الخزانات وتعذرت عملية التصدير".

ومنذ السادس من تموز/يوليو الماضي أعلنت السلطات الليبية رفع حالة القوة القاهرة عن مرفأي السدرة وراس لانوف النفطيين في شرق البلاد ما يفسح المجال أمام استئناف الصادرات المعلقة منذ أكثر من عام بعد أن سيطر عليهما مسلحون من "مجلس إقليم برقة" المطالب بحكم فدرالي.

وكانت حالة القوة القاهرة تسمح للمؤسسة الوطنية وهي الجهة المسؤولة عن إنتاج وتصدير النفط، بعدم تحمل أي مسؤولية في حال عدم الإيفاء بعقود تزويد الزبائن الكميات المطلوبة.

وتم تصدير أول شحنة مقدرة بنحو 690 ألف برميل من ميناء راس ﻻنوف لخام سرتيكا عبر شركة الهروج للعمليات النفطية الثلاثاء الماضي بعد توقف استمر اكثر من عام. وكانت وجهة الناقلة إيطاليا لصالح شركة أو أم في النمسوية، وتبلغ القدرة الإنتاجية لمرفأ رأس لانوف 200 ألف برميل يوميا.

وقد أغلق حرس المنشآت النفطية الموانئ النفطية في شرق ليبيا منذ تموز/يوليو 2013 ولنحو عام، ما أدى إلى تعليق تصدير النفط وانخفاض الإنتاج الليبي إلى 250 ألف برميل يوميا وأحيانا أقل، مقابل 1,5 مليون برميل قبل 2011.

وتسبب تراجع الصادرات بعجز قيمته 40 مليار دولار في ميزانية الدولة لهذا العام، لكن مسؤولين ليبيين أكدوا أن قطاع النفط في بلدهم "بدأ يتعافى تدريجيا" مع زيادة انتاجه منذ بدء الازمة التي شلت موانىء تصدير الخام، مؤكدين ان هذا القطاع الحيوي في بلد تسوده الفوضى يمكن ان يعود الى المستوى الذي كان عليه "اذا استقرت الاوضاع".

وارتفعت الاثنين كمية انتاج النفط الخام إلى 560 ألف برميل يوميا بعدما كانت على مدى الفترة الماضية تقدر بنحو 400 ألف برميل.

وليبيا تعد من أهم الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ولديها احتياطي ضخم من الخام، غير أنها لا تزال تعاني من فلتان امني واسع منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011 إثر ثورة مسلحة.

من جهة أخرى، قال عمر الشكماك وكيل وزارة النفط والخام المسؤول بالوكالة عن الوزارة في الحكومة الليبية الموقتة إن رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني أبلغه اليوم أنه تم إعفاؤه من منصبه من دون أن يحدد له الأسباب.

وقال الشكماك لفرانس برس إنه "متأكد من عدم ارتكاب أية أخطاء مهنية أو أخلاقية طيلة توليه مهامه في الوزارة" ، لكنه أكد أنه "سيمتثل للقرار وسيمارس خدمته لليبيا من أي مكان"، مؤكدا إنها "ليست مسألة وظيفة".

وفي السياق ذاته قال الحراري إن "قرارا من رئيس الحكومة الليبية الموقتة عبدالله الثني وصل الثلاثاء يفيد بتعيين رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط والغاز مصطفى صنع الله وكيلا أول لوزارة النفط والغاز إضافة إلى مهامه في المؤسسة".

وكون وزير النفط والغاز السابق عبدالباري العروسي استقال منذ عهد الحكومة السابقة التي تراسها علي زيدان وتعذر وجود بديل له، سيكون صنع الله وزيرا للنفط بالوكالة إضافة إلى مهامه المكلف بها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب