محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو (يمين) خلال لقاء وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت (يسار) في القدس في 15 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

شكك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الاحد في "حياد" فرنسا ازاء مبادرة السلام مع الفلسطينيين اثر تاييد باريس مؤخرا قرارا لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).

وكان وزير الخارجية الفرنسي زار الاحد القدس ورام الله حيث بحث مع نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس المشروع الفرنسي لعقد مؤتمر دولي للسلام.

وسيعقد المؤتمر في الخريف، بينما تستضيف فرنسا في غضون اسبوعين اجتماعا وزاريا لتحديد اساسيات المؤتمر الدولي بحضور عشرين بلدا الى جانب الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، لكن بدون الاسرائيليين والفلسطينيين حتى لا يحكم على الجهود بالفشل مسبقا.

ولقي ايرولت كما كان متوقعا ترحيبا فلسطينيا ومعارضة اسرائيلية.

وقال نتانياهو في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته "قلت ل (وزير الخارجية الفرنسي) ان القرار الفاضح الذي تم اعتماده في اليونيسكو بدعم من فرنسا، والذي لا يعترف بعلاقة الشعب اليهودي بجبل الهيكل الممتدة لالاف السنين، يلقي بظلاله على حياد فرنسا في المؤتمر الذي تحاول عقده"، في اشارة الى تصويت فرنسا على قرار اليونيسكو في نيسان/ابريل الماضي.

وكررت الحكومة الاسرائيلية معارضتها للمؤتمر الدولي. واكد نتانياهو مرة اخرى لايرولت ان "الطريقة الوحيدة لدفع السلام الحقيقي بيننا وبين الفلسطينيين هي التفاوض المباشر بيننا وبينهم بدون شروط مسبقة".

لكن ايرولت رفض الشكوك التي ابداها نتانياهو، وقال للصحافيين في مطار بن غوريون قرب تل ابيب قبل مغادرته "فرنسا ليس لديها مصلحة (بالانحياز الى طرف)، لكنها مقتنعة تماما بانه اذا كنا لا نريد لافكار داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) ان تزدهر في المنطقة، فيجب علينا القيام بشيء".

وردا على سؤال حول تصريحات نتانياهو، قال الوزير الفرنسي "لا اريد الخوض في تعليقات حول هذه الكلمة او تلك انها كلمات استخدمت في ظرف معين".

واسرائيل غاضبة من تبني اليونيسكو الشهر الماضي قرارا "يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية والتدابير غير القانونية التي تتخذها إسرائيل والتي تحد من حرية العبادة التي يتمتع بها المسلمون ومن إمكانية وصولهم إلى الموقع الإسلامي المقدس المسجد الأقصى/الحرم الشريف".

وأثار هذا النص غضب إسرائيل، وندد نتانياهو بالقرار "السخيف" الذي "يتجاهل العلاقة التاريخية الفريدة بين اليهودية وجبل الهيكل".

ولم يستخدم النص تسمية "جبل الهيكل" التي يطلقها اليهود على باحة المسجد الأقصى، ثالث الأماكن المقدسة لدى المسلمين.

من جانبها، اكدت مصادر فرنسية ترافق ايرولت ان وزير الخارجية سعى خلال لقائه نتانياهو الى "تبديد سوء التفاهم".

ونقلت المصادر عن ايرولت قوله لنتانياهو ان "الصياغات المؤسفة والمهينة التي كان بالامكان تفاديها ادت الى سوء تفاهم. فرنسا تأسف لذلك".

وتابعت ان ايرولت اكد ان "موقف فرنسا حول القدس لم يتغير، القدس مدينة رئيسية للديانات السموية الثلاث. وهي للمؤمنين كافة من يهود ومسيحيين ومسلمين".

--الجهود الوحيدة على الارض--

وبرر الوزير الفرنسي المبادرة الفرنسية ب "ضرورة التصرف" امام "وضع قائم لا يمكن الدفاع عنه (...)" في ظل غياب افق حل الدولتين واستمرار الاستيطان واعمال العنف وتزايد الاستياء لدى الفلسطينيين. وحذر من خطر ان يقوم تنظيم الدولة الاسلامية بملء الفراغ.

وانهارت محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين واسرائيل في نيسان/ابريل 2014 بعد تسعة أشهر من انطلاقها وتبادل الطرفان الاتهامات بافشالها.

وبالاضافة الى جدالهما حول اليونيسكو، نقلت مصادر مرافقة لايرولت قوله لنتانياهو ان فرنسا لا تسعى ابدا الى "الاستباق او التحايل على المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وهي الطريقة الوحيدة لحل الصراع".

وبحسب المصادر، فان ايرولت اكد لرئيس الوزراء الاسرائيلي ان "المشكلة تكمن في عدم وجود مفاوضات حاليا".

وبينما احيا الاسرائيليون الذكرى الثامنة والستين لاعلان دولتهم، احيا الفلسطينيون ذكرى النكبة يوم زيارة آيرولت عبر تظاهرات في العديد من المدن الفلسطينية.

واكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للصحافيين "نتمنى لفرنسا ولجهودها ان تتكلل بالنجاح لان الجهود الفرنسية هي الجهود الوحيدة الموجودة الان على الارض والتي يمكن ان تعطي للعملية السياسية بعدا مهما في هذه المرحلة".

وخلال لقائه ايرولت، اكد عباس دعمه ودعم منظمة التحرير الفلسطينية للدعوة الفرنسية.

وينتظر الفلسطينيون الخاضعون للاحتلال دولتهم بينما تشعر الاسرة الدولية بالقلق حيال اعلان محتمل لموت "حل الدولتين".

وقد اثار تبادل لاطلاق النار الاسبوع الماضي مخاوف من ان تكون حرب رابعة على قطاع غزة منذ 2008 حتمية.

واسفرت موجة من اعمال العنف عن سقوط اكثر من مئتي قتيل منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر. وفي مواجهة خطر تصعيد جديد ورغم الازمات الاخرى في المنطقة، تقول فرنسا انها تريد اعادة فرض هذا النزاع على جدول الاعمال وحشد الاسرة الدولية لكن عبر اتباع اسلوب مختلف.

ووافق الفلسطينيون على اعطاء المبادرة فرصة مع وقف تحركاتهم ضد اسرائيل في مجلس الامن الدولي.

ويلتزم الفرنسيون الحذر ازاء فرص نجاح المبادرة، واوضح الوزير الفرنسي ان من المحتمل تأجيل اللقاء الوزاري المقرر في 30 ايار/مايو والذي يفترض ان يحضر لمؤتمر السلام بمشاركة 20 بلدا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ولكن في غياب الاسرائيليين والفلسطينيين تجنبا لفشله مسبقا.

واضاف "تشاركنا الولايات المتحدة قلقنا. اذا كان علينا تغيير الموعد ليتمكن جون كيري (وزير الخارجية الاميركي) من المشاركة بسبب التزامات مسبقة فقد قلت للجميع اننا سنحدد موعدا بفارق يومين او ثلاثة".

وتابع "ليست مسألة مبدأ. اذا لم نجتمع في 30 ايار/مايو سنجتمع في الاول او الثاني من حزيران/يونيو، اننا نبحث عن موعد".

واوضح ان الموعد قد يؤجل "اربعة ايام حدا اقصى".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب