التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في سوتشي الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سعيا منه لتلميع صورته كرجل دولة له حضوره على الساحة الدولية، وذلك على الرغم من تحذير موسكو من أن تعهّد رئيس الحكومة الإسرائيلية بضم غور الأردن إذا فاز في الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى تزايد التوتر.

ويسعى نتانياهو في الانتخابات العامة التي ستجرى الثلاثاء إلى الاحتفاظ برئاسة الحكومة الإسرائيلية ليصبح بذلك رئيس الحكومة الأطول عهدا.

لكن بوتين لم يقدم دعما كاملا لنتانياهو واكتفى بالقول إن روسيا "ليست غير مبالية بالنسبة لمن يدخلون البرلمان الإسرائيلي" لانها تعتبر الإسرائيليين المولودين في الاتحاد السوفياتي "مواطنين".

وقال بوتين لنتانياهو "نامل بأن يكون هؤلاء سياسيين مسؤولين يصونون في كل الأحوال كل ما أُنجز في العلاقات الثنائية في الآونة الأخيرة ويواصلون تعزيز العلاقات معنا".

واضاف بوتين "لقد وصلت علاقاتنا إلى مستوى جديد في مجالي الأمن والتعاون العسكري والفضل في ذلك يعود بشكل كبير إلى جهودك. نحن ندرك مدى أهمية ذلك نظرا إلى استمرار تهديد الإرهاب الدولي"، معلنا أنه قبل دعوة لزيارة إسرائيل في كانون الثاني/يناير المقبل لإحياء الذكرى ال75 لتحرير معسكر الإبادة النازي "أوشفيتز" في بولندا.

ويسعى نتانياهو الى اجتذاب اصوات القاعدة الانتخابية الناطقة بالروسية في مواجهة أحد منافسيه افيغدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا القومي.

والأربعاء حذرت روسيا من أن إعلان نتانياهو نيته ضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة يمكن أن يؤدي إلى تزايد التوتر.

وعبرت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها بشأن الخطة الإسرائيلية وقالت ان تنفيذها يمكن أن يؤدي إلى "تزايد التوتر بشكل حاد في المنطقة ويقوض آمال التوصل إلى خطة سلام بين إسرائيل وجيرانها العرب".

- "في أفضل أحوالها" -

وأفشل ليبرمان المفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي اثر انتخابات نيسان/أبريل الفائت، ما اجبر نتانياهو على الدعوة الى انتخابات جديدة في 17 ايلول/سبتمبر.

ويسعى نتانياهو إلى تسليط الضوء على علاقاته بكبار قادة دول العالم ولا سيّما بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتعزيز حظوظه في الانتخابات.

وهذه الزيارة هي الثالثة التي يقوم بها لروسيا منذ بداية العام.

ونقل المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان قوله إن العلاقة بينه وبين بوتين "حالت دون احتكاكات خطيرة لا حاجة لها بين القوات المختلفة وأقول بشكل واضح إن هذا هو ركن رئيسي في الاستقرار الإقليمي".

وكان نتانياهو قد أعلن قبل توجّهه إلى روسيا أن الزيارة تهدف إلى تفادي حصول احتكاكات في سوريا وضمان أمن إسرائيل.

وقال نتانياهو إن "اللقاء هو ال-13 الذي نعقده بيننا خلال السنوات الأخيرة وحققنا أشياء كثيرة في مجالات الأمن والاقتصاد والسياحة والتكنولوجيا وغيرها".

وقبل لقائه بوتين، اجتمع نتانياهو الذي يتولى ايضا حقيبة الدفاع بوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.

وقال نتانياهو لبوتين إن "التنسيق العسكري بيننا مهم دائما ولكنه مهم خصوصا في هذه الفترة بالذات لأنه طرأ خلال الشهر الأخير تزايد خطير للغاية في عدد المحاولات الإيرانية للاعتداء على إسرائيل من الأراضي السورية ولنصب صواريخ دقيقة فيها ضدنا".

وأضاف "هذا تهديد لا نحتمله فنحن نتحرك ولذا يجب علينا أن نؤكد أن التنسيق بيننا يمنع الاحتكاكات ونحن نقوم بذلك وإنّي متأكد بأننا سنواصل القيام بذلك في محادثاتنا هذه".

وشن الجيش الاسرائيلي في الأعوام الاخيرة مئات الضربات على اهداف ايرانية ولحزب الله اللبناني في سوريا. لكنه تفادى أي مواجهة مع القوات الروسية التي تدخلت في سوريا منذ 2015 دعما للرئيس بشار الاسد.

وصرح نتانياهو في مقابلة مع موقع "آر بي كاي" الاخباري الروسي أن "العلاقات بين روسيا واسرائيل هي اليوم في افضل احوالها".

وسوم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك