أ ف ب عربي ودولي

محققون يرفعون الادلة في موقع التفجير في كنيسة مار جرجس في طنطا في 9 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

قتل 38 شخصا على الأقل وأصيب عشرات الجرحى الأحد في تفجيرين تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية واستهدفا كنيستين في طنطا والاسكندرية شمال القاهرة، في احد أعنف الهجمات التي تستهدف الأقباط.

ويأتي استهداف كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا في دلتا النيل والكنيسة المرقسية بمحافظة الاسكندرية الساحلية في شمال البلاد قبل ثلاثة اسابيع على زيارة البابا فرنسيس الى مصر.

ووقع الأنفجار الأول الذي أسفر عن 27 قتيلا و78 جريحا في كنيسة مار جرجس قبيل الساعة العاشرة صباحا (8,00 تغ) أثناء احد السعف (الشعانين) في بداية "أسبوع الآلام" الذي يسبق عيد الفصح.

وتبعد طنطا نحو 100 كيلومتر عن القاهرة.

وأوقع الانفجار الثاني 11 قتيلا و40 جريحا قرابة الساعة 12 ظهرا مستهدفا الكنيسة المرقسية في مدينة الاسكندرية.

وذكرت الكنيسة القبطية على صفحتها ان بابا الأقباط تواضروس الثاني كان يحيي قداس أحد الشعانين صباحا في الكنيسة المرقسية بالاسكندرية.

وقال القس انجيلوس سكرتير البابا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس بعد الإنفجار "البابا بخير"، موضحا إنه غادر قبل الانفجار.

وأعلنت وزارة الداخلية أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا ارتكب اعتداء الإسكندرية مشيرة إلى وجود ثلاثة من الشرطة بين القتلى.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية التفجيرين.

ونقلت وكالة "اعماق" التابعة للتنظيم المتطرف عن "مصدر امني" ان "مفرزة أمنية تابعة للدولة الإسلامية نفذت هجومي الكنيستين في مدينتي طنطا والاسكندرية".

وهي ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها التنظيم المتطرف الأقباط في مصر.

-انفجار قرب المذبح

وقال اللواء طارق عطية مساعد وزير الداخلية لقطاع الاعلام ان "الانفجار وقع داخل الكنيسة اثناء الصلاة في الصف الاول عند المذبح" ورجح ان يكون التفجير "ناتجا عن عبوة ناسفة وضعت بالداخل".

ونشرت الكنيسة القبطية المصرية على صفحتها الرسمية على فيسبوك صورا مؤثرة للمأساة تظهر فيها اشلاء وجثث تغطيها الدماء.

كما تظهر لقطات بثتها قناة "اكسترا نيوز" الفضائية الخاصة أرض وجدران الكنيسة البيضاء وقد غطتها الدماء، بالإضافة لبعض المقاعد الشخبية المدمرة.

وفرضت الشرطة طوقا أمنيا حول موقع الكنيسة حيث كان العشرات يصرخون غاضبين، بحسب صحافية في وكالة فرانس برس.

ويأتي الاعتداء على كنيسة مارجرجس في طنطا فيما تستعد القاهرة لاستقبال البابا فرنسيس يومي 28 و29 نيسان/ابريل الجاري. ومن المقرر ان يقيم الحبر الاعظم قداسا في العاصمة المصرية ويلتقي شيح الازهر احمد الطيب والبابا تواضروس الثاني.

ودان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل "الحادث الارهابي الغادر الذى وقع بكنيسة مار جرجس".

وأكد رئيس الوزراء "عزيمة الدولة القضاء على مثل هذه الاعمال الارهابية، واجتثاث الارهاب الاسود من جذوره".

من جهته، اكد شيخ الأزهر احمد الطيب في بيان ادانته "بشدة للتفجير الارهابي الخسيس (الذي) يمثل جريمة بشعة في حق جميع المصريين".

واعرب شيخ الازهر عن "خالص تعازيه إلى قداسة البابا تواضروس الثاني والكنيسة المصرية والشعب المصري وأسر الضحايا".

بدوره، أدان الأردن "التفجير الارهابي"، وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ان "هذا الاعتداء بالاضافة الى بشاعته ودوافعه الارهابية فانه يهدف الى إثارة الفتنة وزعزعة أمن مصر الشقيقة".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي