محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فرق الانقاذ يحملون مسنا اصيب بجروح في الزلزال الى مروحية في لونغتوشان بمقاطعة يونان جنوب غرب الصين في 6 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الاحد جنوب شرق الصين الى حوالى 600 الاربعاء، بحسب ما اعلنت السلطات التي دعت متطوعي الاغاثة الى الابتعاد عن المنطقة المنكوبة.

واعلنت وزارة الشؤون المدنية انه "حتى اليوم، قضى 589 شخصا وهناك تسعة اشخاص في عداد المفقودين" اثر الزلزال الذي بلغت قوته 6,1 درجات وضرب منطقة جبلية في مقاطعة يونان.

وكانت الحصيلة الرسمية السابقة التي اعلنت الثلاثاء تفيد عن 410 قتلى.

واضافت الوزارة ان 2401 شخصا اصيبوا بجروح وتم اجلاء حوالى 230 الف شخص بشكل عاجل فيما انهار اكثر من ثمانية الف منزل كليا او جزئيا.

وفي المناطق المنكوبة في اقاصي مقاطعات يونان وسيشوان وغيتجو تواجه فرق الانقاذ صعوبات نتيجة انقطاع الطرق بسبب انزلاقات التربة والركام.

وفي مدينة لونغتوشان الصغيرة المدمرة الواقعة فوق مركز الزلزال تم الاربعاء تفجير صخور غير ثابتة على سفح الجبل كانت تهدد بالسقوط.

وتجمع مئات الناجين في عشرات الخيم الزرقاء الاربعاء وكانوا يبكون بصمت اثناء توزيع الغذاء عليهم، وفق ما نقل مصور لوكالة فرانس برس.

وتتركز اعمال الاغاثة في لونغتوشان، التي تقع على مستوى مركز الزلزال، في وسط المنطقة السكنية.

وقال سكان في المنطقة لوكالة فرانس برس ان مهاجع المدارس دمرت في الزلزال، ما يعيد الى الاذهان كارثة زلزال سيشوان في 2008 والتي قتل خلالها اكثر من 80 الف شخص، من بينهم آلاف الاطفال الذين قتلوا في مدارسهم.

ودعت السلطات "المتطوعين" الى الابتعاد عن المنطقة المنكوبة لمنع الازدحام على الطرقات القليلة المفتوحة، الامر الذي يعيق تنقل فرق الانقاذ.

ونتج الازدحام خصوصا عن سيارات المتطوعين الذين تهافتوا منذ الاثنين الى المنطقة لتقديم المساعدة للضحايا.

ودعا رئيس دائرة الاغاثة من الكوارث بانغ شينمين المواطنين الى عدم التوجه الى منطقة الكارثة خاصة ان الـ72 ساعة الاهم في عملية الاغاثة شارفت على الانتهاء.

ونقلت وكالة الانباء الصينية شينخوا عن بانغ قوله انه "بهدف ضمان افضل الفرص لانقاذ الناجين، ننصح المجموعات غير المهنية والمتطوعين بعدم الدخول الى منطقة الزلزال وحدهم لكي لا يحصل ازدحام او صعوبات في التواصل".

وعمد الكثير من المتطوعين في لونغتوشان الى النوم في العراء او استخدام خيم الناجين. كما حضر البعض بسياراتهم لينقلوا الغذاء والمشروبات.

وفي هذا الصدد اشار بانغ الى ان بعض المواد الاغاثة لا يمكن ادخالها الى مناطق الكوارث.

وبدأ فعليا بعض المتطوعين المدنيين الذين اتوا بمعدات قليلة او من دون معدات بمغادرة المكان.

وتحدث الاعلام الرسمي عن حشد حوالى 18 الف شخص من بينهم 11الف عنصر اطفاء وشرطي و7 الاف جندي وعسكري من اجل اعمال الانقاذ.

وادى سوء الاحوال الجوية الى تعقيد عمل فرق الاغاثة التي واصلت عمليات البحث عن ناجين بين انقاض المنازل واجلاء الناجين.

وعانت المستشفيات المحلية والمرافق الطبية المرتجلة من صعوبات جمة في ادارة الدفق المستمر للمصابين بجروح خطيرة بسبب نقص المعدات.

وسبق ان شهدت المناطق الجبلية الواقعة بين اقاليم يونان وسيشوان وغيتجو والتي يصعب الوصول اليها زلازل قوية في العقود الاخيرة.

ففي عام 1974 ادى زلزال بقوة 6,8 درجات في المنطقة نفسها الى مصرع اكثر من 1400 شخص.

وفي ايلول/سبتمبر 2012 لقي 80 شخصا مصرعهم اثر هزتين متتاليتين في دائرة جاوتونغ نفسها.

كما تعرض اقليم سيشوان المجاور، الذي يعد من اكثر اقاليم الصين ازدحاما بالسكان، في ايار/مايو 2008 لزلزال مدمر بقوة ثماني درجات ادى الى مصرع وفقدان 87 الف شخص.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب