محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

محافظ كركوك نجم الدين عمر يزور مواقع عسكرية للبشمركة

(afp_tickers)

تواصل القوات الكردية مدعومة بالطيران الحربي الاميركي تقدمها باتجاه سد الموصل العملاق الذي يسيطر عليه عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في حين يشن مقاتلون عشائريون من العرب السنة في الانبار هجوما على مواقع المتطرفين.

وقال ضابط كردي رفيع لوكالة فرانس برس ان "قوات البشمركة تواصل تقدمها باتجاه سد الموصل الذي سيطرت عليه داعش منذ اسبوع، لكن التقدم يجري ببطء اثر زرع الطرق المؤدية اليه بالعبوات الناسفة".

ويقع السد على نهر دجلة في مدينة الموصل ثاني كبرى مدن العراق، ويمد البلاد بالكهرباء ومياه الري لاراض زراعية شاسعة.

وشاهد مراسل فرانس برس اعمدة الدخان تتصاعد من احدى المناطق القريبة من السد.

وقال كاوة ختاري وهو مسؤول في الاقليم العراقي الذي يتمتع بحكم ذاتي "تمكنا من السيطرة على نصف المنطقة الشرقية التي تقع في محيط السد".

واضاف ان "قواتنا تتوجه الى منطقة تلكيف لكن الطريق الرئيس مزروع بالعبوات الناسفة، مما يعطل تقدم القوات".

بدروه، قال مسؤول كردي اخر يدعى هريم كمال اغا ان "العبوات الناسفة زرعت من قبل عناصر داعش المنسحبة وادت الى ابطاء تقدم قوات البشمركة".

في غضون ذلك، اكدت وزارة الدفاع الاميركية ان طائراتها العسكرية وطائرات بدون طيار قصفت مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" بالقرب من سد الموصل لليوم الثاني على التوالي الاحد.

وذكرت القيادة الاميركية الوسطى ان المقاتلات والقاذفات الاميركية والطائرات بدون طيار شنت 14 غارة الاحد بالقرب من سد الموصل.

وتاتي الضربات الاخيرة في الوقت الذي يشن المقاتلون الاكراد هجوما لاستعادة السد المهم استراتيجيا من ايدي المقاتلين الاسلاميين.

وجرى خلال غارات الاحد تدمير 10 عربات مدرعة وسبع عربات همفي وعربتي نقل جنود تابعة للتنظيم اضافة الى حاجز. وتاتي هذه الغارات عقب تسع غارات اميركية اخرى بالقرب من اربيل والموصل السبت.

وكان الجيش الاميركي اعلن ان طائراته نفذت السبت تسع غارات قرب اربيل وسد الموصل في محاولة لمساعدة القوات الكردية في استعادة هذا السد، الاكبر في العراق، من ايدي مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.

وفي محافظة الانبار يتواصل لليوم الثالث على التوالي، انضمام العشائر السنية الى القوات الامنية للقتال ضد جهاديي الدولة الاسلامية.

وتمكنت هذه العشائر التي زاد عددها على 25 عشيرة من استعادة عدد من المناطق التي كانت خارج سلطة الدولة، بحسب مسؤول رفيع في الشرطة.

وقال قائد شرطة الانبار اللواء الركن احمد صداك الدليمي "تتواصل لليوم الثالث على التوالي عملية مساندة العشائر للقوات الامنية في القرية العصرية وزنكورة الى الغرب من الرمادي".

واضاف "احتشد مئات من مقاتلي العشائر الى جانب قوات الجيش والشرطة، وانقسموا الى مجموعات وتوزعوا لمسك الارض في مناطق محدد".

واكد اللواء الدليمي ان "قوات الامن والعشائر استطاعت طرد المسلحين من منطقة البوعساف وبعض مناطق زنكورة والقرية العصرية بالكامل".

وتمكن مقاتلو العشائر الذين تساندهم قوات الامن من قتل ثمانية مسلحين في قرية البوكنعان (الواقعة في زنكورة) والاستيلاء على عربات رباعية الدفع مع اسلحة ثقيلة، وفقا للدليمي.

كما استطاع مقاتلو العشائر بمساندة قوات الامن من استعادة السيطرة وفرض الامن في مناطق متفرقة في الانبار مثل ناحية بروانة التابعة لحديثة وعلى امتداد الطريق السريع المؤدي الى النخيب، وفقا للمصدر.

الى ذلك، اعلن الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القوات المسلحة العراقية ان "القوات الامنية احبطت محاولة ارهابية للتقرب من قضاء حديثة وتدمير ست عربات محملة بالدواعش".

وفشل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية عشرات المرات في اقتحام مدينة حديثة على الرغم من الهجمات التي تشن من عدة محاور على هذا القضاء الذي يقع فيه احد اكبر سدود المياه في البلاد.

وفي شمال البلاد، قالت منظمات لحقوق الانسان ان الاقليات الدينية وبينها الازيديون والمسيحيون والشبك والتركمان، لا يزالون تحت تهديد الخطف والموت على ايدي الجهاديين.

وكان جهاديو تنظيم "الدولة الاسلامية" الذين يسيطرون على مناطق واسعة شمال العراق ارتكبوا "مجزرة" جديدة في قرية كوجو ذات الغالبية الايزيدية فيما باشر المجتمع الدولي بفرض اجراءات لقطع مصادر التمويل عن "المتشددين" والعمل على تسليح الاكراد لمواجهتهم.

وقتل عشرات المدنيين واغلبيتهم من اتباع الديانة الايزيدية بحسب مسؤولين، في الوقت الذي يصعد مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية هجماتهم ضد الاقليات الدينية.

واجبر تنظيم الدولة الاسلامية عشرات الالاف من الاقليات في محافظة نينوى الى الفرار بعد استهدافهم ومطالبتهم باعتناق الاسلام بالقوة.

وينتمي غالبية هؤلاء النازحين الى الطائفة الايزيدية وتعود جذور ديانتهم الى اربعة الاف سنة، وتعرضوا الى هجمات متكررة من قبل الجهاديين في السابق بسبب طبيعة ديانتهم الفريدة من نوعها.

وتعد مدينة سنجار المعقل الرئيس لهم في العراق، لكن هذه المدينة التي يقطن فيها نحو 300 الف نسمة سقطت بيد تنظيم الدولة الاسلامية بعد سيطرته على مدينة الموصل في العاشر من حزيران/يونيو، اضافة الى اراض شاسعة في شمال البلاد.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب