محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

قوات موالية للحكومة اليمنية عند أطراف الحديدة الشرقية في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2018

(afp_tickers)

يتحوّل الهجوم الذي تشنه القوات الموالية للحكومة اليمنية بدعم من التحالف بقيادة السعودية للسيطرة على مدينة الحديدة في غرب اليمن لطرد المتمردين الحوثيين منها، إلى حرب شوارع تهدّد حياة مئات آلاف السكان، ما دفع الأمم المتحدة الى توجيه نداء جديد من أجل "اتخاذ خطوات فورية لإنهاء معاناة المدنيين".

وسيطرت القوات الموالية الليلة الماضية على مستشفى "22 مايو"، أكبر مستشفى في المدينة بعدما طردت المتمردين الحوثيين منه، وتتركز المعارك العنيفة السبت عند الأطراف الشرقية للمدينة وتستخدم فيها المدفعية والغارات الجوية.

وقالت منسّقة عمليات منظمة "سيف ذي تشيلدرن" في مدينة الحديدة مريم الدوغاني في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن "الوضع صعب"، مضيفة "أصوات الاشتباكات تقترب أكثر يوما بعد يوم ونحن نسمع أصوات الطيران وتبادل اطلاق النار من دون توقف".

وتابعت "نحن مرهقون لرؤية الاطفال الذين لا علاقة لهم بالنزاع يتأذون".

وقالت لبنى التي تسكن المدينة لوكالة فرانس برس، مفضّلة عدم الكشف عن هويتها، إن "أصوات مروحيات +أباتشي+ والمدفعية وإطلاق النار لا تتوقّف".

وتابعت الفتاة التي تقطن القسم الجنوبي من المدينة عبر الهاتف "الحوثيون يستخدمون المدفعية (...) لقصف القوات المتقدمة (...). نخشى أن تبادر القوات المهاجمة بدورها الى استخدام المدفعية، ما قد يعني أن المدنيين هم من سيدفع الثمن الاغلى، كما هي الحال دائما".

ومنذ 2014، تخضع مدينة الحديدة المطلّة على البحر الاحمر لسيطرة المتمرّدين، وتحاول القوات الحكومية بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية استعادتها منذ حزيران/يونيو الماضي بهدف السيطرة خصوصاً على مينائها الاستراتيجي.

واشتدّت المواجهات في الحديدة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، ونجحت القوات الموالية للحكومة الخميس الماضي في اختراق دفاعات المتمردين والتوغل في شرق وجنوب المدينة الساحلية التي يعتبر ميناؤها شريان حياة لملايين السكان في البلد الفقير.

وسيطرت القوات الموالية للحكومة الليلة الماضية على أكبر مستشفيات المدينة.

وقال مسؤولون عسكريون يمنيون لوكالة فرانس برس إن مستشفى "22 مايو" هو "أكبر وأضخم" مستشفيات المحافظة التي تحمل اسم المدينة الساحلية، ويضم مهبط طائرات ويبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن مربع أمني يحمل اسم "سبعة يوليو" ويعد المعقل الرئيسي للمتمردين في المدينة.

وقال مصور وكالة فرانس برس في الحديدة إن المواجهات في شرق المدينة "عنيفة جدا"، وإن القوات الموالية للحكومة تستقدم تعزيزات الى مواقعها في هذه الجبهة.

وأوضح مسؤولون عسكريون في القوات الحكومية أن الاشتباكات في شرق المدينة تدور عند طريق رئيسي محاذ لحي سكني يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء الخاضعة كذلك لسيطرة الحوثيين.

- قذائف "تتساقط كالمطر" -

وبحسب أحد هؤلاء المسؤولين، فإن المعارك التي تشارك فيها مروحيات أباتشي تابعة للتحالف "تتحول في هذا الموقع إلى حرب شوارع"، مشيرا الى أن المتمردين يستخدمون "القناصة بشكل كثيف وقذائف الهاون التي يطلقها المتمردون تتساقط كالمطر".

وتابع أن القوات الحكومية تواجه خلال محاولة تقدّمها "ألغاما كثيرة، وضعت في البراميل والخنادق وعلى الطرقات (...) يؤدي بعضها أحيانا إلى تدمير أكثر من آلية".

في جنوب غرب المدينة حيث تحاول القوات الحكومية التوغل شمالا على الطريق الساحلي باتجاه الميناء، دارت اشتباكات متقطعة، وفقا للمسؤولين في القوات الموالية للحكومة.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 445 ألف شخص نزحوا من محافظة الحديدة منذ حزيران/يونيو، بينهم عشرات آلاف من المدينة التي يبلغ إجمالي عدد سكانها نحو 600 ألف نسمة.

- "أرجوكم" -

وتهدّد المعركة من أجل السيطرة على الحديدة إمدادات الغذاء لملايين السكان في حال تعطّلت الحركة في ميناء المدينة، في بلد يواجه نحو 14 مليونا من سكانه (27 مليون نسمة) خطر المجاعة.

وأبدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه السبت غضبها إزاء "الخسائر غير المعقولة" نتيجة تصاعد الأعمال القتالية في الحديدة والتي استهدفت سكانا "خائفين للغاية من الجوع" في اليمن.

وأكدت مقتل "ما لا يقل عن 23 مدنياً في مدينة الحديدة منذ 24 تشرين الأول/أكتوبر، لكن الخسائر الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك بكثير".

وتابعت "إن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والقوات الموالية للسيد عبد ربه منصور هادي (الرئيس اليمني)، وقوات الحوثيين - وأولئك الذين يمدون اطراف النزاع بالسلاح - جميعهم يتمتعون بالقوة أو التأثير لوقف المجاعة وقتل المدنيين، ويمكنهم إعطاء اليمنيين بعض الامل". وطلبت منهم "اتخاذ خطوات فورية لإنهاء معاناة المدنيين".

ووجهّت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) السبت نداء جديدا لوقف الحرب التي تسببت منذ بدء علميات التحالف في آذار/مارس 2015، بمقتل نحو عشرة آلاف شخص، بينهم أكثر من 2200 طفل، بحسب الأمم المتحدة.

وكتبت ممثلة اليونيسف في اليمن مريتشل ريلانو على حسابها على "تويتر"، "أدعو كل أطراف النزاع في اليمن لوقف الحرب. من أجل أطفال اليمن. أعطوهم فرصة للعيش. أرجوكم".

وقتل منذ اشتداد المواجهات في الحديدة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر نحو 382 مقاتلاً غالبيتهم من المتمرّدين، حسبما أفادت مصادر طبية في محافظة الحديدة.

وبدأت حرب اليمن منذ 2014 بين المتمرّدين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

- وقف الامداد بالوقود -

واستقبل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز السبت في الرياض وفدا إماراتيا رفيعا برئاسة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".

من جهتها أشارت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" إلى أن الملك وولي عهد أبوظبي "استعرضا تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة والتحديات والأزمات التي تواجهها".

وعلى وقع التصعيد في الحديدة، أعلن التحالف الذي تقوده الرياض ليل الجمعة السبت أنه طلب من الولايات المتحدة وقف عمليات تزويد طائراته بالوقود في الجو، مؤكدا أنه بات قادرا على تأمين ذلك بنفسه.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية دعمها لهذا الإعلان.

وطالب برلمانيون أميركيون جمهوريون وديموقراطيون بإلحاح بأن توقف الولايات المتحدة عمليات تزويد طائرات التحالف في اليمن، بالوقود على خلفية حرب اليمن والانتقادات الموجهة الى السعودية في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقال القيادي في القوات الموالية للحكومة اليمنية العقيد الركن صادق دويد لفرانس برس إن القرار "لن يؤثر على عملية تحرير مدينة الحديدة (...) وبالتالي فهي مستمرة حتى تخضع الميليشيات الحوثية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب