محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنديان سوريان في حي بني زيد في 28 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

تدور اشتباكات عنيفة الجمعة جنوب مدينة حلب السورية اثر هجوم جديد شنته الفصائل الاسلامية والمقاتلة في مسعى لكسر حصار قوات النظام على احياء المدينة الشرقية.

وتتركز المعارك في محيط كليتي المدفعية والتسليح عند الاطرف الجنوبية الغربية لمدينة حلب (شمال) وسط انباء متضاربة عن تقدم للفصائل التي تواجه هجمات مضادة من قبل قوات النظام يرافقها غطاء جوي روسي.

وتزامنت تلك التطورات مع تسجيل صوتي لزعيم جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) ابو محمد الجولاني اكد فيه ان نتائج معركة حلب "ستقلب موازين الصراع" في سوريا.

واعلنت فصائل مقاتلة واسلامية، بينها حركة احرار الشام وجبهة فتح الشام، الجمعة على مواقع التواصل الاجتماعي عن هجوم جديد جنوب غرب حلب، قبل ان تؤكد في وقت لاحق سيطرتها على كلية المدفعية، الامر الذي نفاه الاعلام الرسمي السوري مؤكدا احباط الهجوم.

وتدور منذ الاحد معارك عنيفة جنوب غرب حلب، اذ كانت الفصائل اطلقت هجمات عدة ضد قوات النظام اولها يوم الاحد الماضي، الا انها لم تحقق تقدما ملحوظا.

بدوره قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "شنت الفصائل المقاتلة الجمعة هجوما عنيفا في محور الكليات العسكرية جنوب غرب حلب، وتمكنت من السيطرة على اجزاء فقط من كليتي التسليح والمدفعية" المحاذيتين لمنطقة الراموسة.

ويسعى مقاتلو الفصائل الى السيطرة على حي الراموسة، ما سيمكنهم من فتح طريق امداد نحو الاحياء التي يسيطرون عليها في شرق وجنوب شرق حلب من جهة، وقطع طريق امداد رئيسي لقوات النظام والمدنيين في الاحياء الغربية من حلب.

واوضح عبد الرحمن انه "في حال تمكن الفصائل من السيطرة على الكليتين تكون بذلك قطعت طريق الامداد الوحيد الى الاحياء الغربية"، ويفترض بها بعد ذلك ان "تواصل تقدمها شرقا باتجاه الراموسة لفتح طريق جديد للاحياء الشرقية وبالتالي كسر حصار قوات النظام عنها".

-حياة او موت-

لكن العملية ليست بهذه السهولة، يؤكد عبد الرحمن، اذ انه "من الصعب جدا ان يسمح النظام السوري وحليفته روسيا بمحاصرة الاحياء الغربية او كسر حصار الاحياء الشرقية".

واضاف "انها مسألة حياة او موت بالنسبة للنظام وروسيا"، مشيرا الى ان الجيش السوري شن هجوما مضادا يرافقه قصف جوي عنيف في محاولة لطرد المقاتلين من المواقع التي تقدموا فيها.

واكد التلفزيون السوري الرسمي بدوره ان "وحدات من الجيش العربي السوري تحبط هجوم الارهابيين عند محور الكليات جنوب غرب حلب وتوقع مئات القتلى في صفوفهم وتدمر عرباتهم".

وافاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية ان اصوات الاشتباكات والانفجارات القوية مسموعة بوضوح في تلك المنطقة التي لم تكف الطائرات الحربية عن التحليق في اجوائها منذ اطلاق الفصائل لهجومهم الذي استخدمت فيه ايضا العربات المفخخة.

وتشهد مدينة حلب، ثاني كبرى مدن سوريا وعاصمتها الاقتصادية سابقا منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين الفصائل المقاتلة في الاحياء الشرقية وقوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية. وباتت الاحياء الشرقية محاصرة بالكامل منذ 17 تموز/يوليو.

وتتفق الاطراف المتنازعة في سوريا على اهمية معركة مدينة حلب، وكان وصفها الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في احد خطاباته بـ"المعركة الاستراتيجية الكبرى". ويشارك حزب الله الى جانب قوات النظام السوري في القتال في معركة حلب.

-معركة تقلب الموازين-

وفي تسجيل صوتي الخميس، اكد زعيم جبهة فتح الشام الجهادية ابو محمد الجولاني ان نتائج هذه المعركة "تتعدى.. فتح الطريق عن المحاصرين فحسب، بل انها ستقلب موازين الصراع في الساحة الشامية وتقلب طاولة المؤامرات الدولية على اهل الشام وترسم ملامح مرحلة جديدة لسير المعركة".

واحصى المرصد السوري مقتل 115 مدنيا على الاقل، بينهم 35 طفلا، منذ بدء هجمات الفصائل الاحد وحتى عصر الجمعة.

وقتل عشرة مدنيين على الاقل بينهم سبعة اطفال الجمعة جراء غارات نفذتها طائرات حربية لم تعرف هويتها على حي المرجة في الجزء الشرقي من مدينة حلب، وفق المرصد الذي افاد ايضا عن مقتل ثلاثة آخرين، بينهم طفلان، جراء قذائف اطلقتها الفصائل المعارضة على حي الحمدانية في الجهة الغربية.

كما قتل خمسة مدنيين في قصف للفصائل على حي الشيخ مقصود ذات الغالبية الكردية.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب