محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنازة النقيب في الجيش اللبناني داني خيرالله الذي قتل في معارك عرسال، في الجديدة شمال شرق بيروت في 6 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

تقوم سيارات اسعاف اليوم الخميس باجلاء الجرحى من بلدة عرسال اللبنانية حيث تم تحرير سبعة من عناصر قوى الامن الداخلي بعد اعلان هدنة لوقف الاشتباكات بين جهاديين والجيش اللبناني.

والهدنة التي اعلنتها مساء الاربعاء "هيئة علماء المسلمين" التي تتولى عملية التفاوض، اثارت امالا بوقف اسوأ اعمال عنف تشهدها المنطقة منذ بدء النزاع السوري في اذار/مارس 2011.

وقتل 17 جنديا لبنانيا على الاقل في المعارك مع الجهاديين المنتمين الى مجموعات متطرفة مختلفة تقاتل في سوريا.

واحتجز المسلحون 22 عنصرا اخرين لكن تم الافراج عن ثلاثة الاربعاء.

والخميس قال مصدر عسكري ان الهدنة يبدو انها صامدة وان الوضع في عرسال هادئ. واضاف ان عناصر الجيش كانوا يمشطون المنطقة الواقعة في شرق لبنان.

وخلال تقدمه، حرر الجيش الخميس سبعة من عناصر قوى الامن الداخلي كانوا محتجزين لدى المسلحين. والسبعة كانوا ضمن مجموعة من 20 عنصرا اخرين من قوى الامن احتجزوا حين اقتحم جهاديون مركزا لهم في عرسال السبت مع اندلاع المعارك.

وخلال الهدنة ارسلت الطواقم الطبية سيارات اسعاف وقال احد عاملي الاسعاف لوكالة فرانس برس انه تم نقل 34 جريحا على الاقل.

وقتل ثلاثة مدنيين على الاقل لكن يعتقد ان الحصيلة اعلى من ذلك بكثير.

وبحسب تقارير للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة استنادا الى معلومات مستشفيات ميدانية في البلدة التي تستضيف عشرات آلاف اللاجئين السوريين، قتل 38 شخصا وجرح 268 على الاقل في عرسال.

والقتال اثار مخاوف في لبنان حيث حث الجيش والسياسيون المجموعة الدولية على تقديم مساعدة.

وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي دعا فرنسا الى تسريع تسليم اسلحة للجيش في اطار هبة بقيمة ثلاثة مليارات دولار قدمتها السعودية في كانون الاول/ديسمبر.

ومساء الثلاثاء اعلن سعد الحريري، زعيم "تيار المستقبل" والرئيس السابق للحكومة، ان السعودية قررت تقديم مليار دولار اميركي للجيش الذي يعاني نقصا في التسليح، لا سيما الحديث منه.

وكانت المعارك اندلعت السبت بهجوم شنه المسلحون الجهاديون على مواقع الجيش اثر توقيف الاخير قياديا جهاديا سوريا. كما اقتحم المسلحون البلدة وسيطروا على فصيلة لقوى الامن الداخلي فيها.

ويقطن عرسال نحو 35 الف شخص، اضافة الى 47 الف لاجئ سوري. وبحسب الامم المتحدة، غادر 1300 شخص على الاقل بينهم لاجئون سوريون البلدة في الايام الماضية.

وليل الاربعاء اعلن وفد من هيئة علماء المسلمين ضم الشيخين حسام الغالي وسميح عز الدين عن وقف لاطلاق النار حتى الساعة السابعة مساء (16,00 ت.غ) الخميس بعد اتفاق مع رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام وقيادة الجيش و"الاطراف المعنيين".

واعلن الغالي مساء الاربعاء "ان المقاتلين الموجودين في عرسال بدأوا بالتوجه الى خارج لبنان".

وقال عز الدين ان المسلحين "تعهدوا بالانسحاب قبل انتهاء الهدنة، وطلبوا ألا يتعرضوا لإطلاق النار". واضاف ان المفاوضات ستستمر لاطلاق كل الاسرى "وهي عملية شاقة، مع العلم أن كل الأسرى المتواجدين عندهم على قيد الحياة".

وتعد الاشتباكات في عرسال الاخطر التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع النزاع السوري، في البلدة التي تتشارك حدودا طويلة مع منطقة القلمون السورية، حيث تدور معارك بين القوات النظامية السورية وحزب الله اللبناني.

وينقسم لبنان بشدة حول النزاع السوري. ويحمل خصوم الحزب "تورطه" في سوريا، مسؤولية التداعيات التي شهدتها البلاد من اعمال عنف وتفجيرات على خلفية الازمة السورية. الا ان الحزب يقول انه ذهب الى سوريا لقتال "التكفيريين" ومنع تمددهم الى لبنان.

وليل الاربعاء الخميس قتل شخص واصيب ستة آخرون بجروح في انفجار عبوة محلية الصنع في منطقة الرمل في طرابلس، بحسب مصدر امني.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب