محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طوكيو في 3 تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

مني حزب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بهزيمة تاريخية في انتخابات محلية جرت الاحد في طوكيو، في تصويت قد يكون لنتائجه تداعيات على الحكومة اليابانية ومستقبل رئيسها.

وفاز التحالف تحت راية حزب "سكان طوكيو اولا" الذي تقوده يوريكو كويكي، حاكمة طوكيو منذ تموز/يوليو 2016 بغالبية مريحة حاصدا 79 مقعدا من أصل 127 يتألف منها برلمان العاصمة.

وفاز حزبها بمفرده بتسعة وأربعين مقعدا. فيما حصد حزب كوميتو الوسطي المتحالف على الصعيد الوطني مع الحزب الليبرالي الديموقراطي بزعامة آبي، والذي قرر التحالف في هذه الانتخابات مع كويكي بثلاثة وعشرين مقعدا.

وخسر الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي كان يشغل 57 مقعدا في برلمان العاصمة أكثر من نصف مقاعده. ولم يحتفظ سوى بثلاثة وعشرين مقعدا بحسب نتائج نهائية اعلنتها وسائل الاعلام اليابانية.

وتشكل نتائج هذه الانتخابات نكسة كبرى في وقت يسعى شينزو آبي (62 عاما) بكل الوسائل ولا سيما تعديل نظام حزبه لضمان البقاء في السلطة حتى 2021.

- مراجعة دستورية -

يسعى آبي لكسب الوقت من أجل التوصل الى تحقيق هدفه الاساسي: اجراء مراجعة للدستور السلمي للبلاد الذي لم يشهد اي تعديل منذ 1947 بعد اقراره تحت الاحتلال الاميركي على اثر استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية في 1945.

ولم يسبق للحزب الليبرالي الديموقراطي ان شغل أقل من 38 مقعدا في برلمان العاصمة. وهو كان يشغل في البرلمان السابق 57 مقعدا.

وكويكي (64 عاما) اول امرأة تنتخب في منصب حاكم طوكيو (13,7 مليون نسمة)، وهي مقدمة برامج سابقة في التلفزيون، ووزيرة سابقة للبيئة (2003-2006) والدفاع (2007) وتطمح الى تولي رئاسة الحكومة.

وقال آبي في اول رد فعل على الانتخابات "علينا ان نأخذ هذا النتائج على محمل الجد واستخلاص ما تحمله من انتقادات للحزب الليبراني الديموقراطي".

وأضاف آبي الذي عاد الى السلطة اواخر 2012 رافعا شعار انعاش ثالث اكبر اقتصاد في العالم "انا مصمم على اعادة هيكلة الحزب من اجل استعادة ثقة الشعب عبر تحقيق نتائج ملموسة".

وعلق الطامحون لخلافة آبي منذ مساء الاحد على نتائج الانتخابات. وتحدث شيغيرو ايشيبا الوزير السابق واحد كوادر الحزب الليبرالي الديموقراطي عن "هزيمة تاريخية مدوية"، فيما اعتبر زميله في الحزب والوزير السابق فوميو كيشيدا انه "موقف صعب على الحزب الليبرالي الديموقراطي التعامل معه بكل جدية".

ويكمن السبب وراء هذه الخسارة القاسية للحزب في عدد من الفضائح كشف عنها مؤخرا وطالت آبي او مقربين منه، واقرار قوانين لقيت معارضة شديدة وتجاوزات من قبل وزراء.

واتهمت وسائل الاعلام آبي بالتورط في صفقة شراء مدير مدرسة مثير للجدل اراض حكومية باسعار زهيدة مقابل جعل زوجته مديرة فخرية للمدرسة، او استعمال النفوذ للتأثير على صفقات حكومية لمصلحة صديق قديم.

- "عجرفة" -

وارتكبت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي اينادا والتي تعرضت سابقا لانتقادات، هفوة كبيرة خلال الحملة لم تسلم من انتقادات الخصوم السياسيين والخبراء القانونيين.

فقد دعت خلال مشاركتها في حملة انتخابية لدعم احد المرشحين، ناخبي طوكيو بصفتها "وزيرة للدفاع وباسم قوات الدفاع الذاتي اليابانية"، الى التصويت لصالح الحزب الليبرالي الديموقراطي ما يشكل انتهاكا لدستور البلاد بحسب الخبير الدستوري سوتا كيمورا.

وهي تصريحات عادت واعتذرت عنها.

ومنذ اسابيع يدرس شينزو آبي اجراء تعديل على تشكيلته الحكومية يتوقع ان تبصر النور في اب/اغسطس او ايلول/سبتمبر المقبل، الا ان نتائج الانتخابات المحلية قد تسرع في هذا ا الاجراء.

ويقول البروفسور في علم السياسة في جامعة طوكيو سادافومي كاواتو ان هذه الهزيمة ستسهم في تقوية الجناح المعارض لآبي داخل الحزب. وأضاف في حديث لفرانس برس "هذا الامر يمكن ان يهدد حكومة آبي" على ابواب انتخابات ادارية للحزب في ايلول/سبتمبر 2018 وانتخابات نيابية في كانون الاول/ديسمبر 2018.

ويضيف كاواتو ان مشروع المراجعة الدستورية التي يرغب آبي باجرائها "قد يشهد تأخيرا كبيرا".

ودعت صحيفة يوميوري المحافظة الاثنين على صفحتها الاولى الحكومة الى التخلص من "عجرفتها"، فيما قللت صحيفة اساهي اليسارية من الوعود التي قطعتها حاكمة طوكيو معتبرة انه ليس في رصيدها سوى "القليل من الانجازات الملموسة" للبناء عليها وانه عليها اولا قيادة طوكيو بنجاح نحو تنظيم دورة الالعاب الاولمبية 2020.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب