محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ماكرون واردوغان بعيد انتهاء المؤتمر الصحافي المشترك في الاليزيه في 5 كانون الثاني/يناير 2018

(afp_tickers)

بعد سنوات من المفاوضات المضطربة تدخل العلاقة بين تركيا والاتحاد الاوروبي مرحلة تغيير لتتركز حول تعاون معزز في عدد من المجالات عوضا عن انضمام أنقرة الكامل، على ما يرى محللون.

وتدهورت العلاقات التركية الاوروبية إلى مستويات ساحقة في 2017 بعد تجميد عملية الانضمام وإثارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان صدمة باتهامه عددا من الدول الاعضاء كألمانيا بـ"ممارسات نازية".

لكن اردوغان بدا العام الجديد بروحية مختلفة، فقام في مطلع كانون الثاني/يناير زيارة إلى باريس جرت متابعتها من كثب تلتها زيارة لوزير خارجيته الى المانيا.

كما وجه القادة الاوروبيون نداء الى الواقعية، وصرح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امام ضيفه التركي في 5 كانون الثاني/يناير ان الوقت حان "لوقف النفاق" بشأن امكانية تقدم مفاوضات الانضمام بين انقرة وبروكسل.

واوضحت الخبيرة في المجلس الاوروبي للعلاقات الدولية أصلي آيدنطاشباش لوكالة فرانس برس ان "الطرفين يدركان ان عملية الانضمام نسفت، او لن تتقدم في اي وقت قريب".

وتابعت "بات الوضع يتعلق بترتيب جديد وبعلاقة تعاقدية مع الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي" مضيفة ان ذلك سيؤدي الى تضاعف الزيارات الثنائية والأهمية الممنوحة للتجارة.

وشددت ايدنطاشباش على ان "أنقرة ترى الأمور هكذا وليست لديها أوهام بشأن اعادة احياء عملية الانضمام" الى الاتحاد الاوروبي.

- من حليف الى شريك؟ -

شكلت محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو 2016 في تركيا انعطافة في العلاقات مع الاتحاد الاوروبي مع اتهام اردوغان الاوروبيين بعدم التضامن مع بلده وسط اعراب بروكسل عن قلقها من اتساع حملة القمع التي تلت الانقلاب.

كما يكرر اردوغان دوريا ان تركيا "تعبت" من الانتظار "في ردهة" الاتحاد الاوروبي.

عبرت انقرة منذ الخمسينيات عن اهتمامها بالانضمام الى المجموعة الاقتصادية الاوروبية التي ستصبح الاتحاد الاوروبي في 1993، وبدأت مفاوضات الانضمام الرسمية مع بروكسل في تشرين الاول/اكتوبر 2005.

لكن المفاوضات سرعان ما اصطدمت بعقبات، ما ادى الى اقتصار الفصول المفتوحة على 16 فحسب بين 35 فصلا للتفاوض، فتح آخرها في حزيران/يونيو 2016 ولم يتم الاعلان عن غلق احدها.

وفي مطلع كانون الثاني/يناير صرح ماكرون "علينا وقف النفاق بشأن امكانية التقدم الطبيعي نحو فتح فصول جديدة".

واشار مارك بيريني الباحث في معهد كارنيغي اوروبا والسفير السابق للاتحاد الاوروبي في تركيا الى ان انقرة لم تعد توفر المعايير اللازمة لتقدم المفاوضات "نتيجة خياراتها الخاصة" خصوصا في مسألة دولة القانون.

واوضح "في المضمون، نشهد تخفيضا للعلاقة من حليفين سياسيين الى شريكين يتعاونان بشأن عدد من الملفات كمكافحة الارهاب والتجارة واللاجئين".

وتابع سداد ارغين الكاتب في صحيفة حرييت ان تصريحات الرئيس الفرنسي تشير الى "تبديل في مفهوم" العلاقة بين انقرة وبروكسل تلخص "بالتعاون لتحقيق أهداف مشتركة".

- درجة ثانية -

يتحدث المراقبون دوريا عن مرونة على مستوى التأشيرات وتحديث اتفاق الوحدة الجمركية كبديل لانضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي.

لكن الوزير التركي للشؤون الاوروبي عمر تشيليك أكد السبت ان تركيا لن تقبل بـ"شراكة مميزة" وصفها بانها "وضع من الدرجة الثانية".

يدور هذا الجدل فيما تعيش تركيا مرحلة دبلوماسية دقيقة، وسط توتر كبير في العلاقات مع حليفتها المعهودة الولايات المتحدة، فيما لا يُنسي تعاونها البرغماتي مع روسيا الخصومة التاريخية بين البلدين.

من جهة أخرى، فإن تركيا معنية مباشرة بخلط الاوراق الجاري في الشرق الاوسط منذ صعود نجم ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.

وأجاز لقاء في مطلع كانون الثاني/يناير بين وزيري الخارجية الالماني سيغمار غبريال والتركي مولود تشاوش اوغلو بدء العمل على تحسين العلاقات الثنائية، رغم العبء الذي ما زال يلقيه عليها إبقاء عدد من الالمان في السجن في تركيا.

وقالت آيدنطاشباش ان "تركيا تزداد مرونة ازاء اوروبا" لافتة الى "سعي قادة انقرة للابتعاد عن النبرة الحادة" التي سادت في العام الفائت.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب