محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ممثلو السلطات المحلية في استقبال هولاند في ابيدجان

(afp_tickers)

بدأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس جولة افريقية بزيارة الى ساحل العاج يطغى عليها الجانب الاقتصادي قبل التوجه الجمعة والسبت الى النيجر ثم تشاد لتفقد الانتشار العسكري الفرنسي الجديد في منطقة الساحل الصحراوي لمكافحة الارهاب.

ووصل رئيس فرنسا التي تعتبر اول شريك تجاري لساحل العاج، الى ابيدجان حيث كان في استقباله على مدرج مطار فيليكس اوفويت بوانيي نظيره العاجي الحسن وتارا.

وتعد فرنسا، وهي اول مستثمر وثاني مصدر الى ساحل العاج، في هذا البلد "800 شركة منها 160 تمثل مجموعات كبيرة" تعمل في قطاعات المصارف والبناء والنقل وتشغل حوالى 110 الاف شخص، مع رقم اعمال متراكم يمثل نصف عائدات البلاد، بحسب رئيس ساحل العاج الحسن وتارا.

وقال هولاند ان على "الفرنسيين ان لا يظنوا ان تفوقهم مكتسب. يجب ان يثبتوا انهم قادرون على ان يكونوا الافضل".

واوضح احد مستشاري قصر الاليزيه انه وعلى الرغم من هذه المرتبة الاولى كاول بلد مستثمر وثاني مصدر، فانه يتعين على الشركات الفرنسية ان تتحرك في مجموعات من اجل الحصول على اسواق ساحل العاج كما تفعل الشركات الالمانية في الصين.

وبدأ الرئيس الفرنسي الذي ينوي بهذه الزيارة تعزيز موقع الشركات الفرنسية العديدة التي تنشط في ساحل العاج، بلقاء مع الوفد الذي يرافقه من اربعين من رجال الاعمال بمن فيهم مارتان بويغ رئيس مجلس ادارة مجموعة بويغ واعضاء في ادارة الستوم وسويز-انفيرونمان.

وقبل المباحثات الرسمية مع الرئيس وتارا، يزور هولاند على متن مركب بحيرة ابيدجان حيث منحت شركة بويغ مهمة بناء ثالث جسر يعتبر من ابرز المشاريع الريادية للحكومة العاجية.

وسيحضر هولاند مع مضيفه العاجي بعد الظهر اختتام منتدى اقتصادي حول "المدينة الدائمة".

وقال هولاند ان ساحل العاج التي سجلت نموا نسبته 9,8% خلال 2012، و8,7% السنة الماضية، توفر "الاستقرار والامن" في المنطقة.

واضاف ان "دور فرنسا هو ان تكون الى جانبها وترافقها في هذه العملية الانتقالية"، مؤكدا ان ساحل العاج ستصبح بلدا ناشئا "في ظرف عشر سنوات".

وتبقى ساحل العاج التي تعتبر المحرك الاقتصادي في غرب افريقيا، بلدا فقيرا صنفته الامم المتحدة بين العشرين دولة الاخيرة في العالم لجهة مؤشر التنمية البشرية.

وبعد ذلك تباحث الرئيس الفرنسي مع نظيره العاجي الذي استقبله اربع مرات في باريس منذ انتخابه قبل سنتين.

كذلك ادرجت في برنامج هولاند مسالة حقوق الانسان ويفترض ان يلتقي مساء الخميس ممثلين عن الجبهة القومية العاجية التي ينتمي اليها الرئيس السابق لوران غباغبو ومنظمات غير حكومية وينوي هولاند عقب تلك اللقاءات "اطلاق نداء للوحدة" وفق مقربين منه.

وتتعافى ساحل العاج تدريجيا من انعكاسات الازمة التي تلت الانتخابات الرئاسية في 2010-2011، اثر رفض الرئيس حينها لوران غباغبو الاعتراف بهزيمته امام الحسن وتارا.

وقال وتارا امام الصحافيين "الازمة باتت وراءنا. صفحة ازمة ما بعد الانتخابات انتهت نهائيا (...) نحن في بيئة سلام وامن".

وعلى الرغم من عملية مصالحة، ما زالت معظم الاجراءات القضائية التابعة لتلك الفترة التي شهدت سقوط ثلاثة الاف قتيل، سارية المفعول. ويصف المجتمع المدني القضاء العاجي الذي لا يلاحق حاليا سوى الموالين لغباغبو تقريبا، بانه "انتقائي".

واجاب الحسن وتارا ان "العدالة ستكون هي نفسها للجميع. لن يكون هناك افلات من العقاب في ساحل العاج".

اما غباغبو الملاحق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، فما زال مسجونا في لاهاي في انتظار محاكمته امام المحكمة الجنائية الدولية.

ويفترض ان يتم التوقيع على اتفاق تعاون في مجال القضاء بقيمة 25 مليون يورو، بين فرنسا وساحل العاج بهدف مساعدة القضاء العاجي على تحسين عمله في محاولة لتسوية ما تبقى من انعكاسات تلك الازمة.

وبعد ابيدجان تستمر جولة هولاند الجمعة والسبت في النيجر ثم تشاد وستطغى عليها قضايا امنية في حين تطلق فرنسا عملية "برخان" لمكافحة الارهاب في منطقة الساحل الصحراوي التي ستضم ثلاثة الاف عسكري مقرهم في نجامينا.

وتهدف هذه العملية التي تجري بالشراكة مع خمس دول في المنطقة (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) الى توسيع عمليات القوات الفرنسية ضد الحركات الاسلامية المسلحة الى كامل منطقة الساحل.

وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي برفقة وزيري والخارجية لوران فابيوس والدفاع جان ايف لودريان الذي سيصل في الساعة 14,00 (بالتوقيتين المحلي وغرينيتش) قادما من مالي حيث قتل قبل يومين جندي فرنسي في مالي في عملية انتحارية هي الاولى التي تستهدف الجيش الفرنسي.

وتبنت حركة "الموقعون بالدم" التي يتزعمها مختار بلمختار صباح الخميس ذلك الاعتداء الانتحاري الذي نفذ يوم العيد الوطني الفرنسي في 14 تموز/يوليو في شمال مالي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب