محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد عسكريين فرنسيين في قاعدة كوساي في نجامينا السبت 19 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

اطلع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت في نجامينا على الاستعدادات لتشكيل القوة الفرنسية الجديدة التي ستتولى مكافحة الارهاب في منطقة الساحل واطلق عليها اسم "برخان"، ومن المقرر ان تصبح عملانية في الاول من اب/اغسطس.

وهذه القوة الجديدة - التي ستكون هيئة اركانها بقيادة الجنرال جان بيار بالاسيه وستتخذ من العاصمة التشادية مقرا - ستضم ثلاثة الاف عسكري.

وستخلف عملية سرفال التي اطلقت في 11 كانون الثاني/يناير في مالي لمحاربة المجموعات الاسلامية المسلحة التي كانت تهدد وحدة وسلامة البلاد. وستندمج فيها ايضا قوة "ايبرفيه" (الصقر) وقوة "سابر" (السيف) المنتشرتان في تشاد وبوركينا فاسو.

والهدف من فكرة "اعادة تموضع" القوات الفرنسية في غرب افريقيا هو السماح بالقيام "بتدخلات سريعة وفعالة في حال حصول ازمة" بالتعاون مع القوات الافريقية، كما قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس في ابيدجان اليوم الاول من جولته الافريقية.

وبالشراكة مع الدول الخمس في المنطقة (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد)، يتعلق الامر بتوسيع نطاق التحرك ضد التنظيمات الجهادية ليشمل كل منطقة الساحل جنوب الصحراء.

وفي ختام محادثات مع الرئيس التشادي ادريس ديبي، اشاد هولاند ب"نوعية العلاقات بين الدول" وشكر ديبي على التزامه الى جانب فرنسا في مالي.

وفي مالي "لو لم تات التعزيزات من قبل تشاد، لما كنا سجلنا النتائج التي تحققت"، كما اكد الرئيس الفرنسي امام الصحافيين، مؤكدا انه لن يكون هناك "اي امتياز" للنظام التشادي مرتبط باقامة هيئة اركان قوة "برخان" في نجامينا.

واعربت المعارضة التشادية عن مخاوفها من ان يشكل ذلك دعما واضحا لنظام تنتقده باستمرار منظمات الدفاع عن حقوق الانسان بسبب قمعه.

واكد ديبي نفسه ان "تشاد بلد ديموقراطي" ودعا الافارقة الى تحمل "مسؤولية امنهم الخاص" لان افريقيا، كما قال، لا يمكنها ان تبقى "عبئا على الجيش الفرنسي".

وبعد وصوله في وقت متاخر مساء الجمعة الى نجامينا اخر محطة في جولته بعد ساحل العاج والنيجر، تحدث الرئيس الفرنسي بعد ظهر السبت، وقبل مغادرة تشاد، امام الالف جندي فرنسي المتمركزين في قاعدة كوساي في نجامينا.

وقال لهم ان "التهديد ينتشر ويتكثف" وهذا يبرر "ان تكونوا حاضرين بطريقة او باخرى على غرار ما فعلتم في الماضي".

وزيارة هولاند ترمي الى وضع اللمسات الاخيرة على تركيز قيادة "برخان" (على اسم تل رملي على شكل هلال) في العاصمة التشادية.

وكان يتعين على الرئيس الفرنسي خصوصا ان يعد مع نظيره التشادي "اتفاقا" بين فرنسا وتشاد ضروريا لاقامة هذا الكيان الجديد. وان مثل هذه الاتفاقات ستوقع ايضا مع الدول الاربع الشريكة الاخرى.

وهذا التغيير العسكري في الساحل كان قيد التحضير منذ اشهر عدة، لكن تعين ارجاؤه في نهاية ايار/مايو بسبب عودة التوتر الى شمال مالي. وسيبقى الف رجل في هذا البلد في حين يتمركز 1200 في تشاد والباقي في المنطقة.

وياتي هذا الامر في حين قتل عسكري فرنسي تاسع في مالي في 14 تموز/يوليو وللمرة الاولى في عملية انتحارية.

وتطرق الرئيسان الفرنسي والتشادي الى تهديدات اقليمية اخرى ولا سيما افريقيا الوسطى حيث التزمت فرنسا عسكريا عبر عملية سانغاريس التي اطلقت في الخامس من كانون الاول/ديسمبر 2013 بينما كان البلد ضحية سلسلة من اعمال العنف بين مسيحيين ومسلمين.

وفي افريقيا الوسطى، اسهمت تشاد في مكافحة "مخاطر الانحراف نحو ابادة"، كما قال هولاند.

واضاف "انسحبت لاحقا ونتفهم موقفها تماما". وانسحبت القوات التشادية من جمهورية افريقيا الوسطى على اثر انتقادات حول تصرف قواتها خصوصا.

والجمعة في النيجر، تفقد هولاند وحدة سلاح الجو الفرنسي المتمركزة في القاعدة الجوية 101 في نيامي والتي تنطلق منها طائرات من دون طيار التابعة للجيش الفرنسي التي تنفذ مهماتها الاستخباراتية في كل منطقة الساحل جنوب الصحراء.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب