محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند متحدثا في مركز شرطة كاليه في 26 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين البريطانيين الى تحمل "حصتهم" في ادارة ازمة الهجرة في كاليه، المخيم الذي اصبح يشكل تحديا سياسيا كبيرا قبل سبعة اشهر من الانتخابات الرئاسية.

وللمرة الاولى منذ انتخابه رئيسا في 2012، توجه هولاند الى هذه المدينة الساحلية في شمال فرنسا قرب المانش حيث اكد انه يجب تفكيك مخيم المهاجرين فيها الذي يسمى "الادغال" "بشكل كامل ونهائي".

ويقيم ما بين سبعة الاف وعشرة الاف مهاجر قدموا خصوصا من سوريا واريتريا او السودان في هذا المخيم، الاكبر في فرنسا، على امل الوصول الى بريطانيا. ومنذ الربيع تضاعف حجمه بسبب ارتفاع عدد الاشخاص الذي يعبرون المتوسط واخلاء مخيمات في باريس.

وامام التوتر المتزايد، اعلن وزير الداخلية برنار كازنوف عن تفكيك المخيم قبل الخريف. واكد هولاند الاثنين ان "الحكومة ستذهب حتى النهاية" بشأن هذا المخيم.

وطلب الرئيس الفرنسي من البريطانيين "تحمل حصتهم" في الجهود الانسانية في هذه القضية. وقال "اؤكد تصميمي على ان تتحمل السلطات البريطانية حصتها من الجهد الانساني الذي تقوم به فرنسا هنا وستواصل القيام به غدا".

واضاف ان "اتخاذ المملكة المتحدة قرارا سياديا لا يعني انها في حل من التزاماتها حيال فرنسا"، ملمحا بذلك الى التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي والاتفاقات الثنائية التي غيرت الحدود البريطانية في كاليه.

وبموجب الاتفاقات الموقعة عام 2003 بين باريس ولندن، تقع الحدود البريطانية للمخيم داخل فرنسا وبالتالي على السلطات الفرنسية وقف تدفق المهاجرين.

وتساهم بريطانيا ماليا بحوالى عشرات ملايين اليورو وكذلك في مراقبة هذه الحدود. ويمول البريطانيون خصوصا جدارا لوقف تسلل المهاجرين اثار انتقادات واسعة من جمعيات الدفاع عن الاجانب.

من جهة اخرى سمحت الحكومة البريطانية بدخول حوالى خمسين قاصرا للانضمام الى عائلاتهم في بريطانيا بموجب "لم شمل" العائلات لكن لا يزال هناك حوالى 900 فتى تقل اعمارهم عن 18 عاما في المخيم بحسب الجمعيات.

- كاليه مصغر-

وجعل اليمين الفرنسي الذي يخوض حملته للانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح لاقتراع الرئاسة في 2017، من قضية الهجرة محورا لهذه الحملة، على امل اجتذاب اصوات تميل عادة لليمين المتطرف الذي وبحسب كل استطلاعات الرأي سيصل الى الدورة الثانية من الانتخابات.

وكان الرئيس السابق نيكولا ساركوزي المرشح للانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي زار كاليه ايضا الاسبوع الماضي حيث دعا الى اعادة العمل بانظمة الرقابة على الحدود لتجنب ان "تغرق" فرنسا بالمهاجرين.

وكثف ساركوزي والمقربون منه الهجمات على سياسة الحكومة الاشتراكية وانتقدوا خصوصا قرار فتح مراكز هجرة قريبا في مختلف انحاء البلاد لاستقبال الاف الاشخاص بعد ابعادهم من كاليه.

ويبدو ان الرئيس الفرنسي الذي تحفظ لفترة طويلة على قضية الهجرة البالغة الحساسية، بات في الايام الاخيرة يشرف على هذا الملف. وقد زار السبت مركزا لاستقبال المهاجرين في وسط فرنسا وقام الاثنين بزيارته غير المسبوقة الى كاليه.

واكد الرئيس الفرنسي الاثنين ردا على خصومه ان الحكومة ستحاول في معرض ادارتها ملف كاليه ان تجد الحل الذي يكون متوافقا "مع قيم الجمهورية" الفرنسية.

وكانت الحكومة الفرنسية وعدت بان تفكك "قبل حلول الشتاء" مخيم كاليه حيث يعيش المهاجرون في ظروف قاسية، وتوزيعهم على مراكز استقبال.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب