محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عسكريون يحملون توابيت تحتوي على جثامين عدد من ضحايا الطائرة ام اتش 17 التي تحطمت فوق اوكرانيا بعد وصولها الى هولندا في 23 تموز/يوليو 2013

(afp_tickers)

وصلت اولى جثث ضحايا الرحلة "ام اتش 17" الى هولندا بعد ظهر الاربعاء بعد قرابة اسبوع على الماساة التي اودت بحياة 298 شخصا، وكان في استقبال النعوش على ارض مطار ايندهوفن ملك وملكة هولندا وافراد عائلاتهم.

وللدلالة على وصول اول الجثث، قرعت اجراس الكنائس في كافة ارجاء البلاد التي اعلنت فيها حالة حداد وطني.

وسمعت الابواق العسكرية ايضا على ارض المطار تكريما للضحايا وبينهم 193 هولنديا، فيما وقف الحضور دقيقة صمت.

وفي اشارة الى التوترات السائدة في البلد الذي سقطت فيه الطائرة في شرق اوكرانيا، اسقطت طائرتان حربيتان اوكرانيتان بيد انفصاليين موالين لروسيا، بحسب كييف على مقربة من مكان تحطم الطائرة الماليزية.

وحطت الطائرتان اللتان تنقلان اولى جثث ضحايا الرحلة الماليزية "ام اتش 17" التي تحطمت الخميس في شرق اوكرانيا واسفرت عن مقتل 298 شخصا، في مطار ايندهوفن في جنوب هولندا حوالى الساعة 15,50 (13,50 ت غ) الاربعاء، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وحضر اقرباء وافراد عائلات الضحايا وملك وملكة هولندا ورئيس الوزراء مارك روته خصوصا الى مدرج المطار لاستقبال الطائرة التابعة للجيش الهولندي وعلى متنها 16 نعشا، وطائرة نقل استرالية على متنها 24 نعشا.

وبعد ستة ايام على كارثة تحطم الطائرة التي اوقعت 298 قتيلا في مناطق الانفصاليين في شرق اوكرانيا، انطلق اول اربعين نعشا خشبيا صباحا على متن طائرة من مطار مدينة خاركيف شرق اوكرانيا تحت رقابة الحكومة الاوكرانية.

وعلى اثر هبوط الطائرتين، نقلت النعوش في موكب كبير نحو قاعدة هيلفرسوم العسكرية حيث ستبدا عملية تحديد هويات الجثث.

واقفلت الجادات على طول المئة كيلومتر بين مطار ايندهوفن وهيلفرسوم، للسماح للموكب بالمرور.

وتوقفت حركة القطارات والترامواي ايضا بينما علقت حركة اقلاع وهبوط الطائرات من مطار امستردام -سكيبهول الذي اقلعت منه الرحلة "ام اتش 17"، طيلة دقيقة.

ويوم الحداد هذا هو الاول منذ وفاة الملكة فيلهلمينا في 1962 التي حكمت البلاد خلال الحربين العالميتين.

وقال رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت الذي قضى 28 من مواطنيه في الماساة، ان "من الممكن جدا ان يكون عدد كبير من الجثث لا يزال في العراء عرضة لشمس الصيف وللحيوانات".

وقال نائب رئيس الوزراء الاوكراني فولوديمير غرويسمان على مدرج مطار خاركيف "سنبذل كل ما في وسعنا للعثور على المسؤولين عن هذه الماساة (...) ومعاقبتهم. ان روسيا بالنسبة الينا مسؤولة".

وسيعود وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس الى اوكرانيا مساء الخميس برفقة نظيرته الاسترالية جولي بيشوب للبحث مع كييف في "اعادة الجثث والتحقيق حول الحادث".

ووصل الصندوقان الاسودان للطائرة الاربعاء الى بريطانيا وسلما الى المحققين البريطانيين لتحليلهما.

الا انه من المستبعد ان يسمح مضمونهما بالتعرف الى مصدر الصاروخ الذي اودى بالطائرة.

وترجح الولايات المتحدة ان تكون طائرة البوينغ 777 الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة بين امستردام وكوالالمبور اصيبت بصاروخ اطلق من منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين المدعومين من روسيا.

وقال مسؤول كبير في الاستخبارات الاميركية طلب عدم كشف اسمه ان "التفسير الاكثر ترجيحا هو انه حصل خطأ" وان الصاروخ اطلقه "فريق غير مدرب بشكل جيد"، علما بان النظام المستخدم، وهو بطارية صواريخ ارض-جو روسية الصنع من طراز بوك، يتطلب تدريبا وحرفية.

ووضع الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو مساء الثلاثاء اكليلا من الزهر امام السفارة الهولندية في كييف واجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء مارك روته.

وابدى روته استعداده لارسال "بعثة من الشرطة برعاية الامم المتحدة" مع استراليا ودول اخرى لديها رعايا بين ضحايا الكارثة من اجل حماية موقع سقوط الطائرة في المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون وضمان اجراء تحقيق مستقل.

ودعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاربعاء روسيا "الى بذل جهود اكبر ازاء الانفصاليين الذين يعيقون بشكل غير مقبول مراقبة منطقة" الحادث، وذلك في لقاء مع رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق.

وحذر الرئيس الاميركي باراك اوباما بانه سيتعين على موسكو ان تتكبد "ثمنا اضافيا" في حال استمرت في استراتيجيتها القاضية بزعزعة استقرار اوكرانيا.

وسيعد الاتحاد الاوروبي الخميس قائمة بالافراد والكيانات الروسية التي تستهدفها عقوبات محددة الاهداف نتيجة دعمها للانفصاليين، بحسب وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.

ويمكن ان تطال العقوبات قطاعات التكنولوجيا الحساسة والعسكرية وايضا الوصول الى الاسواق المالية الاوروبية والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج اي مدني وعسكري وقطاع الطاقة ايضا.

ميدانيا، شهد الوضع توترا شديدا في دونيتسك ولوغانسك الخاضعتين لسيطرة الانفصاليين.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب