محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي في مؤتمر صحافي في قاعدة عسكرية في واشنطن في 14 كانون الاول/ديسمبر 2017

(afp_tickers)

اعلنت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي الخميس ان الصاروخ الذي اطلقه المتمردون الحوثيون على السعودية الشهر الفائت هو من صنع ايراني بشكل "لا يمكن انكاره"، وهو اتهام رفضته طهران "بشكل قاطع".

واتهمت هايلي إيران بارتكاب "انتهاك صارخ" لقرارات الأمم المتحدة لكبح أنشطتها الصاروخية، لتصعد الخطاب لأميركي تجاه طهران التي تتهمها بمخالفة روح الاتفاق النووي التاريخي الموقع العام 2015.

وفيما كانت تقف داخل مستودع في واشنطن أمام أجزاء تعود لصاروخين تم انتشالها واعادة تجميعها، أكدت هايلي أن بصمات إيران موجودة على هذين الصاروخين الذين أطلق احدهما باتجاه مطار الرياض في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.

وقالت هايلي "خلفي بقايا تم العثور عليها لصاروخ اطلقه المقاتلون الحوثيون في اليمن على السعودية"، واضافت "لقد صنع في ايران ثم ارسل الى الحوثيين في اليمن".

وتابعت السفيرة الاميركية "من هناك، اطلق على مطار مدني حيث كان يمكن ان يسفر عن مقتل مئات من المدنيين الابرياء في السعودية".

وأوضحت هايلي أن الاتفاق النووي الموجه للحد من البرنامج النووي الإيراني "لم يفعل شيئا لتحسين سلوك النظام (الإيراني) في مجالات اخرى".

وسارعت طهران الى نفي هذا الامر "بشكل قاطع" مؤكدة ان هذه الادلة "مفبركة" من جانب واشنطن.

وقال علي رضا مير يوسفي، المتحدث باسم الوفد الإيراني في الأمم المتحدة إن "أدلة (هايلي) المفترضة والتي قدمت اليوم علنا هي مفبركة على غرار ادلة اخرى عرضت سابقا في مناسبات اخرى".

واعتبرت البعثة الايرانية ان "هذه الاتهامات تهدف ايضا الى التغطية على جرائم الحرب (التي ترتكبها) السعودية في اليمن بتواطؤ اميركي".

وأضافت ان الحكومة الاميركية "تمضي وقتها في تضليل الرأي العام بقضايا" تصب في مصلحة اجندتها السياسية.

من جهته، نشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر صورة لهايلي الى جانب صورة شهيرة جدا لوزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول امام مجلس الامن، وكان باول يمسك بما قال إنها أدلة استخباراتية تدين النظام العراقي قبيل غزو العراق في العام 2003، وهي الأدلة التي ثبت لاحقا أنها خاطئة.

وكتب ظريف "حين كنت أعمل في مقر الامم المتحدة، شاهدت هذا العرض وما الذي خلفه ...".

- موقف أشد -

وفي تقرير نشر في الاونة الاخيرة عن الصواريخ التي اطلقها الحوثيون على السعودية، قالت الامم المتحدة انها رصدت بقايا صواريخ قد تكون صنعت في ايران. لكن الامم المتحدة اوضحت انها لا تستطيع تحديد هوية الجهة التي قدمت الصواريخ او الوسطاء المحتملين لافتة الى انها تواصل تحقيقها.

وقالت هايلي إن الصواريخ هي صواريخ من طراز قائم الإيراني البالستي قصير المدى، مشيرة إلى الصمامات التي قالت إنها تكشف عن أصلهم.

وتصنيع صاروخ قائم-1 يستند على تعديل في تصميم صاروخ سكود.

وعرضت هايلي أيضا أجزاء من مواد عسكرية قالت إنها ارسلت من الإيرانيين للحوثيين، وفي اعقاب ذلك عرض مسؤولون للصحافيين اجزاء من صواريخ مضادة للدبابات، قارب متفجر، طائرات مسيرة، ومعدات اخرى.

وقالت هايلي إن "الأدلة لا يمكن انكارها. الأسلحة يمكن ان تكون أيضا عليها ملصقات +صنع في إيران+".

وتابعت أنها "ايرانية الصنع. مقدمة من الإيرانيين. مرسلة من الإيرانيين. في انتهاك (لقرارات) مجلس الأمن".

ودعت هايلي مجلس الأمن الدولي لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إيران، متهمة طهران بعقد صفقات أسلحة غير شرعية في اليمن، لبنان وسوريا.

وحين سئل عن تصريحات هايلي عن أن أدلة ارسال الايرانيين الصاروخ للحوثيين لا يمكن دحضها، قال سفير السويد في الأمم المتحدة الوف سكووغ "ربما تمتلك أدلة لم ارها. المعلومات التي لدي حتى الان قليلة".

ولم تطرح هايلي أي إطار زمني عن متى يمكن أن تكون إيران ارسلت هذه الأسلحة للحوثيين، أو أن ذلك ربما حدث قبل توقيع الاتفاق النووي.

- "استنزاف موارد السعودية" -

وجاء في التقرير الذي ارسله الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش لمجلس الأمن وأطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه، أن المسؤولين لا يزالون يحللون المعلومات التي حصلوا عليها.

واشار فريق أخر من خبراء الأمم المتحدة الذين عاينوا بقايا الصاروخ خلال زيارة للرياض الشهر الفائت الى صلات ممكنة مع مصّنع عسكري إيراني هو مجموعة الشهيد باقري الصناعية، المدرجة على قائمة عقوبات الأمم المتحدة.

ووجد الخبراء، الذين سيقدمون تقريرهم للجنة العقوبات، مكونات مطبوعا عليها شعار مشابه لشعار المصنع المحظور، وهو أحد أفرع منظمة الصناعات الفضائية الجوية.

وفي تقريره، قال غوتيريش إن الخبراء رأوا الشعار لكنهم لا يزالون يحللون المعلومات.

وقال بهنام بن طاليبل المحلل في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات لفرانس برس إن رغبة إيران الواضحة في المخاطرة بنقل صواريخ إلى الحوثيين تشير إلى أن ساحة المواجهة في اليمن "ربما ليست هامشية لإيران كما كان يعتقد من قبل".

واضاف أن "استنزاف أموال السعودية وجنودها هو الهدف الواضح لإيران لمواصلة حربها في اليمن".

ومع قيادتها حملة عسكرية في اليمن، نشرت الرياض شبكة صواريخ باتريوت على أراضيها لحمايتها من أي صواريخ معادية.

وأدى اختبار إيران لصاروخ "خرمشهر" الجديد الذي يبلغ مداه الفي كلم ويمكن تزويده برؤوس متعددة في ايلول/سبتمبر الماضي، الى فرض واشنطن عقوبات على طهران على خلفية اتهامها بخرق الاتفاق النووي الذي وقعته الدول الست الكبرى مع طهران حول برنامجها النووي عام 2015.

من جهته، اعتبر السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون في بيان أن "كشف اليوم يثبت مجددا أن الوجود الإيراني الخطير في الشرق الأوسط يتنامى رغم محاولاتهم لخداع العالم".

وتابع أن "خطر الصواريخ الإسرائيلية يمتد من الخليج الفارسي عبر اليمن وسوريا حتى لبنان وغزة".

وفرضت السعودية التي تقود تحالفا عسكريا لمحاربة الحوثيين في اليمن حصارا خانقا على منافذ اليمن البحرية والجوية بعد إطلاق الصاروخ في اتجاه الرياض، بسبب مخاوفها من تهريب الأسلحة إلى داخل اليمن.

لكن الحصار أدى لتوقف المساعدات الانسانية للشعب اليمني الذي يعاني "أسوأ ازمة انسانية في العالم"، بحسب الامم المتحدة، ما حدا بالرياض لتخفيف الحصار لاحقا.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب