أ ف ب عربي ودولي

ناشطون من منظمتي العفو الدولية و"مراسلون بلا حدود" يرفون صورا لصحافيين اتراك محتجزين في تركيا ولافتات تطالب باطلاق سراحهم اثناء تظاهرة أمام السفارة التركية في برلين في 3 ايار/مايو 2017 بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

(afp_tickers)

أعربت واشنطن الاربعاء عن "قلقها الشديد" لاعتقال أنقرة مسؤول مكتب منظمة العفو الدولية "امنستي" في تركيا بشبهة ارتباطه بشبكة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه الحكومة التركية بانه العقل المدبر للانقلاب الفاشل في منتصف تموز/يوليو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر نويرت في بيان ان الولايات المتحدة تبدي "قلقها الشديد" لاعتقال تانير كيليش، مسؤول مكتب منظمة العفو الدولية "امنستي" في تركيا.

وأضافت ان كيليش الذي اعتقل الثلاثاء هو "الاخير في سلسة من المدافعين عن حقوق الانسان والصحافيين والاساتذة الجامعيين والعسكريين الذين اعتقلوا في تركيا".

وتابعت "نحن نتابع من كثب هذه الحالات ونشدد على ضرورة احترام الاجراءات والحقوق المنصوص عليها في الدستور التركي والمتفقة مع الالتزامات الدولية لتركيا".

واكدت المتحدثة ان "الاعتقالات التي تطال افرادا مثل كيليش تؤذي النقاش العام وتنال من مستوى الديموقراطية" في تركيا.

وكانت "امنستي" اعلنت في بيان على موقعها الالكتروني ان المحامي تانير كيليش، مسؤول مكتب منظمة العفو الدولية في تركيا اعتقل الثلاثاء في ازمير (غرب) مع 22 محاميا آخر بشبهة ارتباطهم بشبكة غولن.

ونقل البيان عن الامين العام لامنستي سليل شيتي قوله "نطالب السلطات التركية بأن تفرج فورا عن تانير كيليش والمحامين ال22 الآخرين وان تسقط كل التعقبات بحقهم في غياب ادلة جديرة بالثقة".

ورأى شيتي في اعتقال كيليش دليلا على الطابع "التعسفي" لحملة الاعتقالات التي اطلقتها السلطات التركية في اعقاب الانقلاب العسكري الفاشل في 15 تموز/يوليو.

لكن امنستي لفتت في بيانها الى ان اعتقال كيليش، المسؤول عن مكتب المنظمة في تركيا منذ 2014، "لا يبدو مرتبطا بأنشطته في منظمة العفو الدولية".

ومنذ الانقلاب العسكري الفاشل، اعتقلت السلطات التركية حوالى 50 الف شخص، وفصلت من الوظيفة العامة أكثر من 100 الف موظف او منعتهم من ممارستها. واستهدفت عمليات التطهير هذه في المقام الاول قوى الامن والمدرسين والقضاة.

وتتهم الحكومة التركية أنصار غولن بأنهم تسللوا بطريقة ممنهجة الى المؤسسات التركية طوال سنوات، وخصوصا القضاء، لاقامة ادارة موازية تمهيدا لاطاحة الحكومة.

بالمقابل يتهم معارضو الرئيس رجب طيب اردوغان حكومته بأنها تغض النظر عن الشخصيات السياسية القريبة من الحكم التي يمكن ان تكون تعاملت في السابق مع غولن.

ويرفض المسؤولون الاتراك هذه الاتهامات، ويؤكدون ان جميع "الارهابيين" سيساقون الى القضاء.

وينفي غولن، الحليف السابق لأردوغان والمنفي في الولايات المتحدة منذ نهاية التسعينيات، نفيا قاطعا اي تورط له في الانقلاب الفاشل الذي اسفر عن حوالى 150 قتيلا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي