محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عنصر من حرس الحدود السعودي يراقب الحدود مع اليمن

(afp_tickers)

حضت واشنطن الامم المتحدة الثلاثاء على التحرك لمحاسبة ايران التي تتهمها السعودية بشن "عدوان عسكري مباشر" على خلفية اطلاق المتمردين الحوثيين في اليمن صاروخا باتجاه الرياض.

وفي غضون ذلك، هدد الحوثيون بضرب مطارات وموانئ السعودية والامارات، وسط تصاعد حدة الأزمة بين الرياض وطهران فيما حذر الاتحاد الأوروبي من تداعيات "بالغة الخطورة".

واتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ايران بتزويد الحوثيين بالصواريخ معتبرا أن ذلك "قد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد المملكة".

من جهته، رد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان "مزاعم المسؤولين السعوديين مخالفة للواقع وخطيرة" بحسب ما نقل على لسانه الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي لوكالة فرانس برس.

بدورها، قالت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي إن ايران زودت المتمردين الحوثيين بصاروخ أطلق على السعودية في تموز/يوليو، مشيرة إلى أن الصاروخ الذي أطلق السبت باتجاه الرياض "قد يكون كذلك ايراني المصدر".

وأضافت أن "الحرس الثوري من خلال تزويده هذا النوع من الاسلحة للميليشيات الحوثية، فانه بذلك ينتهك قرارين للامم المتحدة في الوقت نفسه (2216 و2231 )".

وتابعت "نحض الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على اتخاذ التحرك الضروري لمحاسبة النظام الإيراني على هذه الانتهاكات".

من جهتها، نبهت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الثلاثاء من ان "مستوى المواجهة في المنطقة قد يترك تداعيات بالغة الخطورة، ليس فقط على المنطقة بل خارجها ايضا"، داعية إلى التهدئة ولكن من دون ان تحمل جهة محددة المسؤولية.

وتسبب التوتر بين السعودية وايران بارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها تقريبا منذ سنتين فيما خيمت المخاوف على الأسواق الخليجية.

وأظهر المتمردون السبت أنهم لا يزالون يمتلكون صواريخ قادرة على ضرب أهداف في عمق المملكة رغم مرور أكثر من عامين على انطلاق الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضدهم.

وأعلن الحوثيون ان "إرادتنا لن تنكسر (...) وكل المطارات والموانئ والمنافذ والمناطق ذات الأهمية بالنسبة لهم ستكون هدفا مباشرا للسلاح اليمني المناسب".

وأكدوا "لن نقف مكتوفي الأيدي وسندرس خيارات أكبر وأشد حسما للحيلولة دون المزيد من حصار الشعب اليمني وتجويعه أو إذلاله".

والصاروخ الذي تم اعتراضه وتدميره قرب مطار الرياض الدولي هو الأول الذي يبلغ مداه العاصمة السعودية حيث سلط الأضواء على تداعيات تدخل الرياض عسكريا في نزاع جارتها الفقيرة.

وتشكّل السعودية والإمارات القوتان الرئيسيتان في التحالف المشارك في الحرب على المتمردين في اليمن منذ العام 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دوليا.

وبعيد اعتراض الصاروخ، قرر التحالف إغلاق منافذ اليمن الجوية والبحرية والبرية بشكل مؤقت حيث منع كذلك دخول المساعدات تحت إشراف أممي رغم مناشدات الأمم المتحدة.

وأكد التحالف أن تحركه يهدف إلى "سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية والتي تسببت في استمرار تهريب تلك الصواريخ" إلى المتمردين.

- "كارثي" -

ولكن منع دخول المواد الإغاثية يهدد نحو سبعة ملايين شخص يعيشون على حافة المجاعة، ما دفع بالأمم المتحدة إلى المناشدة برفع الحظر في أسرع وقت ممكن.

وقال المتحدث باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لارك للصحافيين في جنيف "اذا لم يتم ابقاء شرايين الحياة هذه، مفتوحة فإن الأمر سيكون كارثياً على الناس الذين يواجهون ما أطلقنا عليه بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وأعلن المكتب أن التحالف طلب من الامم المتحدة ابعاد السفن عن مرفأ الحديدة الذي وصفه بأنه "العمود الفقري للعمليات الإنسانية في اليمن".

واشار الى محادثات جارية مع التحالف لإعادة إدخال المساعدات في أسرع وقت.

وأعربت روسيا عن "قلقها العميق" لقرار التحالف العربي اغلاق المنافذ الحدودية لليمن. وسيبحث مجلس الامن الدولي الاربعاء مسألة المساعدات الانسانية الى اليمن.

من جهتها، دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان الى ابقاء المنافذ الى اليمن مفتوحة للسماح بايصال "المساعدة الانسانية الحيوية".

واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية ان الصاروخ الذي أطلق باتجاه الرياض قد يشكل "جريمة حرب"، لكنها دعت في الوقت ذاته السعودية الى عدم الرد بتشديد القيود على ادخال المساعدات الى اليمن.

وقد يؤدي تهديد الحوثيين بشن هجمات صاروخية أكثر على غرار ذلك الذي استهدف مطار الرياض الى تصعيد في النزاعات بالوكالة بين الرياض وطهران، اللتان تدعمان أطراف متخاصمة في حروب وصراعات على السلطة من اليمن حتى سوريا.

- ابتلعوا ثروات البلاد -

ويأتي التوتر في حين تشهد المملكة حملة مكافحة فساد غير مسبوقة بقيادة ولي العهد اعتقل خلالها العشرات من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية بينهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال.

والاثنين، دخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب على خط التطورات الداخلية في المملكة، معبرا عن ثقته في اجراءات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد.

وقال ترامب في تغريدة على موقع "تويتر"، "لدي ثقة كبيرة بالملك سلمان وبولي العهد السعودي، فهما يدركان بالضبط ما يفعلانه"، مؤكدا ان بعض الموقوفين ابتلعوا ثروات البلد على مدى سنوات.

وتسلط حملة التطهير الأضواء على إعادة الهيكلة غير المسبوقة في المملكة في وقت يكثف الأمير محمد حملة إصلاحات جذرية لقيادة المملكة نحو حقبة ما بعد النفط فيما يعزز قبضته على السلطة قبل تنصيبه ملكا في نهاية المطاف.

وألمحت لجنة مكافحة الفساد الاثنين إلى إمكانية توسيع حملتها عبر إصدار مذكرات اعتقال جديدة وقرارات منع سفر بحق المزيد من الشخصيات.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب