محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الاميركي جون كيري في سيدني في 11 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين ان واشنطن تدعم الرئيس العراقي فؤاد معصوم محذرا رئيس الوزراء العراقي من اثارة اضطرابات بينما بتت المحكمة الاتحادية العراقية في الخلاف بين المسؤولين مؤيدة موقف نوري المالكي.

وكان المالكي اعلن الاحد بشكل مفاجىء انه سيقدم شكوى بحق معصوم متهما اياه بانتهاك الدستور مرتين خصوصا لعدم تكليفه رئيس وزراء معيّن مهمة تشكيل حكومة جديدة.

وسجل في هذا الوقت انتشار كثيف للقوات العراقية في بغداد.

واصدرت المحكمة الاتحادية العراقية الاثنين قرارا يؤكد ان "دولة القانون" التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي هي الكتلة البرلمانية الاكبر، في دعم لموقف المالكي.

ووفقا للدستور يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكيان السياسي الاكبر في البرلمان لتولي منصب رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة.

وقال كيري خلال زيارته الى سيدني حيث يشارك في المحادثات العسكرية السنوية بين الولايات المتحدة واستراليا "نقف بقوة الى جانب الرئيس معصوم الذي يتحمل مسؤولية تطبيق الدستور في العراق".

واضاف "انه الرئيس المنتخب وفي هذا الوقت اعلن العراق بوضوح انه يريد التغيير".

وفاز ائتلاف نوري المالكي في الانتخابات التشريعية في 30 نيسان/ابريل ويسعى المالكي للحصول على ولاية ثالثة غير انه يواجه انتقادات حادة تاخذ عليه تسلطه وتهميشه الاقلية السنية.

في هذا الوقت اعلن مسؤول كبير في الشرطة العراقية ان "هناك تواجدا قويا لقوات الامن والشرطة والجيش خصوصا حول +المنطقة الخضراء+"، الحي الخاضع لحماية امنية مشددة وحيث توجد المؤسسات الرئيسية في البلد.

واوضح المسؤول ان هذه الاجراءات الامنية "استثنائية وتشبه تلك التي نفرضها في حالة الطوارئ".

وحث كيري على الهدوء ودعا الى استكمال العملية الدستورية.

وقال "في صفوف الشيعة من الواضح ان لديهم ثلاثة مرشحين تقريبا لمنصب رئيس الوزراء والمالكي ليس بينهم". واضاف "بالتالي نحث شعب العراق على التحلي بالهدوء".

واكد انه "يجب عدم استخدام القوة او استقدام قوات او ميليشيات في هذه الفترة الديموقراطية للعراق".

وتابع كيري "يجب ان ينهي العراق عملية تشكيل حكومة والولايات المتحدة ستقوم بكل ما بوسعها لدعم الالتزام بالدستور".

وقال ان واشنطن تعتقد "ان الغالبية الكبرى من شعب العراق متحدة من اجل التمكن من انجاز هذا الانتقال السلمي". واضاف "نعتقد ان عملية تشكيل الحكومة حساسة بالنسبة لمسالة الحفاظ على الاستقرار والهدوء في العراق".

وقال "نامل الا يثير المالكي اضطرابات" في هذا المجال.

واضاف "هناك امر يجب ان يعرفه كل العراقيين هو ان الدعم الدولي سيتراجع اذا حصل اي شيء يخرج العملية الدستورية الشرعية الجارية والتي يتم العمل عليها حاليا، عن مسارها".

ويرى الكثير من العراقيين ان المالكي يتحمل مسؤولية في تدهور الوضع في شمال العراق في الاونة الاخيرة بسبب سياسته الطائفية، كما يواجه انتقادات داخلية وخارجية باحتكار الحكم وتهميش السنة.

وقد سيطر المسلحون بقيادة تنظيم "الدولة الاسلامية" منذ نهاية تموز/يوليو الماضي على مناطق تمتد تدريجيا باتجاه اقليم كردستان حتى اصبحوا على بعد نحو اربعين كيلومترا عن مدينة اربيل عاصمة الاقليم.

وشنت الولايات المتحدة لمدة ثلاثة ايام غارات بطائرات مقاتلة وبدون طيار في شمال العراق على مواقع للجهاديين الذي ادى هجومهم العنيف الى نزوح 200 الف شخص منذ 3 اب/اغسطس، من بينهم مجمل سكان قره قوش اكبر مدينة مسيحية في العراق.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب