طالب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إفريقيا الجمعة بإجراء تحقيق" مستقل وذي مصداقية" في عملية القمع التي شهدها السودان الأسبوع الماضي وأدت إلى مقتل العشرات.

ومن أديس أبابا التي وصلها بعد زيارة إلى السودان استمرت يومين قال مساعد وزير الخارجية الأميركي تيبور نويج إن الولايات المتحدة ترى أن هناك ضرورة لإجراء "تحقيق مستقل وذي مصداقية لمحاسبة مرتكبي الفظاعات".

وكانت السلطات السودانية قد نفّذت في 3 حزيران/يونيو عملية لفض اعتصام استمر أسابيع أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم. وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن العملية خلفت 120 قتيلا، الا ان وزارة الصحة اعتبرت أن الحصيلة بلغت 61 قتيلا فقط.

وقال نويج إن حملة القمع قلبت أوضاعا كانت قد ولّدت أملا كبيرا بحصول تحسّن.

وقال في مؤتمر صحافي عبر الهاتف إن "أحداث الثالث من حزيران/يونيو شكّلت من وجهة نظرنا منعطفا كاملا في طريقة سير الأحداث مع ارتكاب عناصر القوى الأمنية جرائم وعمليات اغتصاب".

وتابع "حتى تاريخ الثالث من حزيران/يونيو كان الجميع متفائلا. كانت الأحداث تمضي قدما في اتّجاه مناسب بعد 35 عاما من المأساة في السودان".

وكان زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي قد طالب الجمعة بإجراء تحقيق دولي "موضوعي".

وقال المهدي في خطاب بعد صلاة الجمعة في احد مساجد أم درمان المدينة التوأم للخرطوم إنّ "فض الاعتصام كان خاطئا. يجب أن يكون هناك تحقيق دولي موضوعي في الأمر".

وتابع "من المهم ان يكون التحقيق موضوعيا وليس منحازا لمصلحة السلطات".

وكان الرئيس المخلوع عمر البشير قد أطاح حكومة المهدي في عام 1989 في انقلاب مدعوم من الإسلاميين.

وفي نيسان/أبريل أطاح الجيش السوداني بالبشير على وقع احتجاجات حاشدة ضده مدعومة من المهدي.

وبعد إطاحة البشير تم تشكيل مجلس عسكري لتولي الحكم لكن المحتجين واصلوا اعتصامهم أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم مطالبين بحكم مدني.

والخميس أعرب متحدث باسم المجلس العسكري عن "أسفه" لأحداث الثالث من حزيران/يونيو معلنا أن الخطة كانت تقضي بإخلاء منطقة قريبة من موقع الاعتصام "ولكنّ بعض الأخطاء والانحرافات حدثت".

ورفض المجلس الدعوات لإجراء تحقيق دولي بحجة أن السودان "بلد ذات سيادة" مؤكدا أنه فتح تحقيقا ستعلن نتائجه السبت.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على
إنستغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك