محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس يتحدث الى الصحافيين وعن يساره يقف الجنرال جوزف دانفورد رئيس هيئة الاركان العسكرية المشتركة في حديقة البيت الابيض في 3 ايلول/سبتمبر

(afp_tickers)

توعدت واشنطن التي تقود حملة دولية لإدانة التجربة النووية لكوريا الشمالية ب"رد عسكري شامل" في حال هددت بيونغ يانغ اراضي الولايات المتحدة أو اي من حلفائها، وسط تنديد دولي بالإجراء الذي "يزعزع الاستقرار" في المنطقة.

ودانت الصين الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ "بشدة" التجربة الكورية الشمالية، فيما طالب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان بفرض "اقوى عقوبة" على كوريا الشمالية بما في ذلك عقوبات جديدة من الامم المتحدة "لعزل كوريا الشمالية بالكامل".

ويلتئم مجلس الامن الدولي في اجتماع طارئ صباح الاثنين في الساعة 10,00 (14,00ت غ) لبحث التجربة النووية السادسة التي اجرتها كوريا الشمالية الاحد، والتي دانها الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش باعتبارها "تزعزع الاستقرار في شكل كبير"

وتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية في الاسابيع الأخيرة، إذ أجرت كوريا الشمالية تجارب على صواريخ بالستية عابرة للقارات، كما هددت باطلاق صواريخ باتجاه جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ، ما دفع بالرئيس الاميركي دونالد ترامب الى الرد بتهديدها "بالنار والغضب".

وقال وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس في كلمة مقتضبة امام الصحافيين في حديقة البيت الابيض اثر اجتماعه مع الرئيس دونالد ترامب "لدينا خيارات عسكرية عديدة والرئيس يريد ان يطّلع على كل منها".

واضاف الوزير الاميركي في كلمته امام الصحافيين وقد وقف الى يساره رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية المشتركة الجنرال جوزف دانفورد الذي شارك في الاجتماع "سبق وأن قلنا بكل وضوح اننا قادرون على الدفاع عن انفسنا وعن حليفتينا، كوريا الجنوبية واليابان"، مشددا على ان التزام الولايات المتحدة امن هاتين الحليفتين "لا لبس فيه".

واكد ماتيس ان "اي تهديد يطال الولايات المتحدة او ايا من اراضيها بما في ذلك غوام، او ايا من حلفائها، سيلقى ردا عسكريا شاملا".

ولكن الوزير الاميركي حرص على توضيح ان الولايات المتحدة لا تسعى في اي حال من الاحوال الى "القضاء في شكل تام" على كوريا الشمالية.

وتصريحات ماتيس أقوى من تصريحات ترامب الذي علق إن كوريا الشمالية اصبحت "عدائية وخطيرة جدا" للولايات المتحدة بعد تجربتها الأخيرة.

وكتب ترامب في تغريدة "كوريا الشمالية اجرت اختبارا نوويا كبيرا. تصريحاتهم وأفعالهم لا تزال عدائية وخطيرة جدا للولايات المتحدة".

وأضاف "كوريا الجنوبية تدرك، كما قلت لهم، أن سياسة التهدئة مع كوريا الشمالية لن تجدي نفعا. إنهم لا يفهمون سوى شيء واحد".

من جهته قال وزير الخزانة الاميركي ستيف منوتشين إنه سيحضّر "سلسلة عقوبات سأقدمها الى الرئيس"، مضيفا أن "من يمارسون أنشطة معهم (كوريا الشمالية) لا يمكنهم أن يمارسوا انشطة معنا. سنعمل مع حلفائنا. سنعمل مع الصين".

ولكن إجراء كهذا سيؤثر بشدة على الصين الحليف التجاري الأبرز لبيونغ يانغ.

-"تهديد حقيقي للمنطقة"

أما بكين، التي تستضيف قمة دول بريكس فقالت انها "تدين بشدة" التجربة النووية الجديدة، داعية في الوقت نفسه بيونغ يانغ الى "الكف عن تصعيد الوضع" عبر "مبادرات لا تخدم مصالحها".

إلا ان الرئيس الصيني شي جينبينغ تجاهل الأمر خلال افتتاح قمة دول بريكس التي سيشارك فيها اعتبارا من الاثنين في شيامين بشرق الصين قادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا.

وتسبب الاختبار النووي الكوري الشمالي في هزة أرضية بلغت شدتها 6,3 درجات شعر بها سكان عدد من البلدات في اقليم جيلين الصيني "لحوالى ثماني ثوان"، بحسب ما أعلن التلفزيون الحكومي "سي سي تي في".

بدوره، وصف الرئيس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التجربة النووية الكورية الشمالية بأنها "تهديد حقيقي للمنطقة"، لكنه دعا المجتمع الدولي إلى "عدم الانجرار وراء المشاعر" في ردود الفعل.

وأكد بوتين أن مشكلات شبه الجزيرة الكورية "لا ينبغي أن تُحلّ إلا بوسائل سياسية ودبلوماسية"، بحسب ما جاء في بيان للكرملين.

ودان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي التجربة النووية التي اعتبرها "غير مقبولة اطلاقا"، مضيفا أن البرنامجين النووي والبالستي لكوريا الشمالية يشكلان تهديدا لامن اليابان "يزداد خطورة والحاحا".

وتابع رئيس الوزراء الياباني ان "معرفة ما اذا كنا نستطيع وقف المغامرات الخطيرة لكوريا الشمالية التي تهدد السلم العالمي مرهون بتعاون الاسرة الدولية وتضامنها".

-"بعد جديد للاستفزاز"

وأعلنت المستشارة أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأييدهما "تشديد" العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على كوريا الشمالية بعد اختبارها قنبلة هيدروجينية.

وهذه العقوبات الأوروبية مفروضة منذ العام 2006 لتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى وقف التجارب النووية الكورية الشمالية، وإلى احترام قرارات مجلس الأمن.

وافاد بيان عن الحكومة الألمانية أن ميركل وماكرون اعتبرا خلال محادثة هاتفية أن "الاستفزاز الأخير للزعيم في بيونغ يانغ بلغ بعدا جديدا".

من ناحيتها قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني إنها تتطلع "لمعالجة مجلس الأمن الدولي للمسألة باتخاذ موقف حازم وفعال".

من جانبه، وصف وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون التجربة ب"الطائشة"، لكنه أشار إلى أن "أيا من الخيارات العسكرية ليس جيدا".

وقال جونسون لشبكة سكاي نيوز إن "رسالتنا للصينيين، نعتقد أن هناك مجالا أكبر لكم، لوضع ضغوط اقتصادية أكبر على كوريا الشمالية".

واعتبر الامين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الاختبار الكوري الشمالي "انتهاكا جديدا صارخا" لقرارات الأمم المتحدة، معبرا عن "قلق" الحلف الاطلسي من سلوك بيونغ يانغ الذي "يشكل تهديدا للأمن الاقليمي والدولي".

وكانت كوريا الشمالية أعلنت انها اجرت الاحد تجربتها النووية السادسة والاقوى حتى الآن، مؤكدة انها اختبرت "بنجاح تام" قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على صواريخ بعيدة المدى.

ونظريا، يمكن أن يطاول هذا السلاح الأراضي الأميركية.

دلي/هت/بم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب