محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نائب وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن في مؤتمر صحافي مرافق لنشر التقرير السنوي لوزارة الخارجية حول الحرية الدينية في العالم، في مقر الخارجية بواشنطن، 10 اب/اغسطس 2016

(afp_tickers)

نددت الولايات المتحدة الاربعاء بجرائم "الابادة" التي يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية ضد الاقليات المسيحية والايزيدية والشيعية وذلك في التقرير السنوي المفصل لوزارة الخارجية حول الحرية الدينية في العالم.

وفي هذا التقرير الشامل حول الحرية الدينية عام 2015 في قرابة 200 دولة، تهاجم الدبلوماسية الاميركية ايضا الدول التي تتهمها عادة بممارسة القمع الديني مثل السعودية وايران والصين وباكستان وافغانستان والسودان.

وكما كان الحال في الاعوام السابقة، تبدي الادارة الاميركية قلقها حيال ازدياد معاداة السامية وكراهية الاسلام في اوروبا، في سياق مضاعفة الهجمات الجهادية وازمة المهاجرين.

وذكر التقرير الذي اعده مساعد وزير الخارجية انتوني بلينكن ان "الاطراف غير التابعين لدول مثل داعش وبوكو حرام لا يزالون الاكثر وحشية في ارتكاب التجاوزات بحق الحرية الدينية في العالم".

واضاف الرجل الثاني في الدبلوماسية الاميركية " في اذار/مارس، اكد وزير الخارجية جون كيري بوضوح ان داعش مسؤول عن جرائم الابادة الجماعية ضد الطوائف الدينية في المناطق الخاضعة لسيطرته" موضحا ان "داعش يقتل الايزيديين لانهم ايزيديون والمسيحيين لانهم مسيحيون والمسلمين الشيعة لانهم شيعة".

كما اتهم بلينكن التنظيم المتطرف بانه "مسؤول عن جرائم ضد الانسانية والتطهير الاتني".

ولمصطلح "الابادة" مضامين قانونية وفق التشريع الاميركي، سبق ان استخدمها كيري والامم المتحدة في الاشهر الاخيرة لتوصيف الجرائم التي ارتكبها جهاديو التنظيم المتطرف في العراق وسوريا.

واضافت الخارجية انه في البلدين المذكورين حيث يسيطر الجهاديون على مناطق واسعة، فان هؤلاء "مسؤولون عن اعمال همجية مثل المجازر وعمليات تعذيب البشر واغتصابهم وجرائم جنسية اخرى بحق اقليات دينية واتنية".

وهذا الاستعراض الشامل للدبلوماسية الاميركية لا يكاد توفر بلدا مع استثناء ملحوظ للولايات المتحدة حيث يتهم المرشح الجمهوري دونالد ترامب بتوجيه الانتقادات للمسلمين.

لكن سفير الولايات المتحدة للحريات الدينية، ديفيد سابرستين، لم يرغب في الافاضة بالنسبة لحالة ترامب.

الا انه قال للصحافيين انه بغض النظر عن "التصريحات، فان السياسة والتشريعات والبنية الدستورية للولايات المتحدة التي تكفل الحريات الدينية ما تزال قائمة".

ويذكر التقرير الدول التي تستهدفها الخارحية الاميركية تقليديا. لكنه لا يلحظ اي عقوبات رغم انه مليء بالبيانات والمعلومات التي جمعها موظفو وزارة الخارجية على مدى اشهر.

ويندد التقرير بالسعودية، حليفة الولايات المتحدة، بسبب احكام الاعدام والسجن او الجلد لاشخاص ادينوا "بالردة" و "الكفر"كما حدث للمدون رائف بدوي.

كما ينتقد ايران بسبب قمعها للاقليات مثل السنة والمسيحيين.

وفي باكستان وافغانستان، تبدي الولايات المتحدة قلقا حيال ازدياد حالات الاتهام "بالتجديف" و"ازدراء" القرآن والنبي محمد التي تؤدي في بعض الاحيان الى القتل.

وفي الصين، العدو اللدود للولايات المتحدة لسجلها في مجال حقوق الانسان والحريات الدينية، تواصل وزارة الخارجية احتجاجاتها ضد اعتقال المحامين والناشطين المسيحيين وهدم الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية.

ولا ينسى التقرير اوروبا.

رغم ان الولايات المتحدة ركزت أقل في تقرير عام 2014 على معاداة السامية وكراهية الاسلام في القارة العجوز، فانها لا تحبذ المناداة الى حماية "القيم المسيحية لاوروبا" التي تدافع عنها المجر. ولا اعلان براتيسلافا ان اللاجئين المسلمين يشكلون "تهديدا محتملا لامن سلوفاكيا".

واشادت واشنطن بتعيين "المفوضية الاوروبية منسقين جديدين اواخر عام 2015 لمكافحة معاداة السامية وكراهية المسلمين".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب