محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الاميركي في مؤتمر صحافي في مارثاز فينيارد، ماساتشوستس في 20 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء الى القضاء على "سرطان" تنظيم "الدولة الاسلامية" وذلك قبل ساعات على اعلان واشنطن ان القوات الاميركية فشلت في عملية نفذتها في الصيف لانقاذ رهائن اميركيين يحتجزهم التنظيم المتطرف في سوريا.

ويأتي هذا الاعلان غداة نشر الدولة الاسلامية شريط فيديو يظهر فيه مسلح ملثم ينتمي للتنظيم وهو يقطع رأس الصحافي الاميركي جيمس فولي الذي خطف في سوريا في نهاية 2012. كما تضمن الشريط تهديدا من التنظيم بقتل رهينة اميركي آخر اذا تواصلت الغارات الجوية الاميركية في شمال العراق.

وتواصل الطائرات الحربية الاميركية غاراتها الجوية ضد اهداف لتنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق. وبالرغم من التهديد بقتل الرهينة الثاني، قال اوباما "عندما يستهدف اميركيون في مكان ما نقوم بكل ما في وسعنا لاحقاق العدالة".

وبعد تصريح اوباما طالبت وزارة الخارجية الاميركية بارسال 300 جندي اضافي الى العراق حيث ينتشر نحو 850 جنديا ومستشارا عسكريا لحماية المنشآت الاميركية.

وبعد ذلك افاد مسؤولون وتقارير اعلامية ان القوات الاميركية حاولت انقاذ فولي ورهائن اميركيين آخرين يحتجزهم تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا ولكنها فشلت.

ولم يحدد البيت الابيض والبنتاغون هويات الرهائن الذين كانت العملية تستهدف اطلاق سراحهم ولا عددهم.

وقالت ليزا موناكو كبيرة مستشاري الرئيس باراك اوباما لشؤون مكافحة الارهاب "في وقت سابق خلال هذا الصيف اعطى الرئيس (باراك اوباما) موافقته على عملية ترمي الى انقاذ مواطنين اميركيين مختطفين ومحتجزين رغما عنهم من قبل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا".

واضافت في بيان ان "الحكومة الاميركية اعتقدت ان لديها ما يكفي من المعلومات الاستخبارية، وعندما حانت الفرصة اجاز الرئيس للبنتاغون بالشروع سريعا بتنفيذ عملية هدفها انقاذ مواطنينا".

لكن العملية فشلت "لان الرهائن لم يكونوا موجودين" في المكان الذي حددته الاستخبارات الاميركية، كما اضافت المسؤولة في البيت الابيض.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) جون كيربي ان عناصر من سلاحي الجو والبر شاركت في هذه العملية التي "كانت تركز على شبكة احتجاز محددة داخل تنظيم الدولة الاسلامية".

لكن وسائل اعلام اميركية نقلت عن مسؤولين في ادارة اوباما ان فولي كان من بين الرهائن الذين هدفت عملية القوات الخاصة الاميركية لانقاذهم.

وهي المرة الاولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن عملية عسكرية من هذا النوع داخل سوريا منذ اندلاع النزاع في هذا البلد في آذار/مارس 2011.

وفي فيديو اعدام فولي، قال المسلح الملثم ان اي اعتداء على "الدولة الاسلامية" هو اعتداء على المسلمين الذين قبلوا بدولة "الخلافة الاسلامية".

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز ان التنظيم المتطرف كان طلب فدية من عشرات ملايين الدولارات مقابل اطلاق سراح فولي، ثم عمد الى قتله بعدما رفضت واشنطن دفع الفدية.

واوضح الرئيس الاميركي انه تحدث الى عائلة فولي، مؤكدا ان قتله "صدم ضمير العالم اجمع". وقال ان تنظيم "الدولة الاسلامية لا يتحدث باسم اي ديانة. ليس هناك ديانة تقول بذبح الابرياء. عقيدتهم فارغة"، داعيا الى التعبئة لتجنب انتشار هذا "السرطان".

واضاف "لقد خطفوا نساء اخضعن للتعذيب والاغتصاب والعبودية واغتالوا مسلمين سنة وشيعة بالالاف وهاجموا المسيحيين والاقليات الدينية الاخرى".

وتعتقد الاستخبارات الاميركية ان الفيديو غير مفبرك. من جهتها عقدت الحكومة البريطانية اجتماعا عاجلا لاطلاق تحقيق حول مقتل فولي خصوصا ان قاتله كان يتحدث الانكليزية بلهجة بريطانية.

وقال رئيس الحكومة ديفيد كاميرون للصحافيين "لم نحدد بعد هوية الشخص المسؤول عن هذا العمل، ولكن يرجح اكثر فاكثر انه مواطن بريطاني".

ودعا والدا فولي جون وديان من امام منزلهما الى اطلاق سراح الرهائن. وقالت ديان "جيم لا يريدنا ان نكره. لا يمكن ان نفعل ذلك ونحن فخورون جدا بجيمي".

ومن جهتها اعلنت القيادة الوسطى الاميركية عن شن 14 غارة جوية ضد اهداف لـ"الدولة الاسلامية" خلال الـ24 ساعة التي تلت نشر الفيديو.

ودانت الامم المتحدة والدول الاوروبية قتل فولي وحذرت فرنسا من ان العالم يواجه "الوضع الدولي الاخطر منذ 2001".

واعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس عن "غضبه" ازاء ما حصل لفولي، واتهم مقاتلي التنظيم المتشدد ب"الوحشية".

ودان رئيس الانتربول رونالد نوبل قتل فولي وطالب بتحرك دولي لمواجهة التهديد الذي يشكله الاسلاميون المتطرفون.

وفي برلين، اكدت الحكومة الالمانية انها مستعدة لتزويد اكراد العراق بالاسلحة "في اسرع وقت ممكن".

واعلن التنظيم المتطرف في حزيران/يونيو قيام "الخلافة الاسلامية" بعدما سيطر على مناطق واسعة في شرق سوريا وشمال العراق.

وبدورها عمدت واشنطن الى دعم القوات الكردية عبر الغارات الجوية لمنع تقدم المقاتلين المتطرفين نحو اربيل عاصمة كردستان العراق ولحماية الاقليات المهددة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب