محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تجربة اطلاق صاروخ في كوريا الشمالية في 21 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

سعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأربعاء لاستصدار ادانة رسمية وموحدة لكوريا الشمالية من مجلس الامن الدولي بعد إطلاقها صاروخين سقط احدهما للمرة الأولى في المياه اليابانية، غير أن جهود واشنطن اصطدمت بتحفظات الصين.

وبعد جلسة مشاورات استمرت ساعتين ونصف الساعة، اكدت السفيرة الاميركية سامنثا باور ونظيرها الياباني كورو بيسشو ان عددا من اعضاء مجلس الامن "دان بحزم" اطلاق بيونغ يانغ صاروخا طال المياه اليابانية.

وقالت السفيرة الاميركية "لدي كل الاسباب التي تدفعني الى الاعتقاد ان المجلس سيكون قادرا على التجمع بشكل سريع وموحد لادانة عملية اطلاق الصاروخين الاخيرة" التي وصفتها بانها "تهديد جديد وخطير للسلام والامن الدوليين".

واشارت باور الى ان "الصاروخ سقط قريبا جدا من اليابان، وهذا البرنامج يشكل تهديدا يتعدى بلدا معينا".

وكان يفترض ان تطرح الولايات المتحدة مسودة بيان للمجلس يدين كوريا الشمالية، لكن سفير الصين في الامم المتحدة دعا الى الحذر. وقال ليو جيي "علينا العمل بطريقة مسؤولة لضمان خفض التوتر" في شبه الجزيرة الكورية. واضاف "يجب الا نفعل شيئا يؤدي الى تفاقم التوتر".

اما السفير الياباني فقد دعا المجلس بعد هذا الاجتماع الطارئ على اثر اطلاق الصاروخ الكوري الشمالي، الى توجيه "رسالة حزم" في مواجهة "عمل غير مقبول اطلاقا من كوريا الشمالية". وعبر عن امله في التوصل الى "اتفاق في اسرع وقت ممكن".

وكان مساعد السفير البريطاني بيتر ولسون دعا مجلس الامن الى ان يأخذ "بجدية كبيرة" التجربة البالستية الكورية الشمالية الاخيرة. واشار الى انها المرة الاولى التي يسقط فيها صاروخ كوري شمالي في المنطقة الاقتصادية الحصرية قبالة اليابان.

وقالت سامنثا باور التي تحدثت الى الصحافيين مع نظيريها الياباني والكوري الجنوبي ان واشنطن "ستواصل الضغط من اجل تطبيق كامل للقرار 2270" الذي تبناه مجلس الامن الدولي مطلع آذار/مارس.

وكان هذا القرار عزز بشكل كبير العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية، ردا على رابع تجربة نووية واطلاق صاروخ.

- انتهاك واضح -

ويعتمد تطبيق هذا القرار الى حد كبير على الصين الشريكة التجارية الرئيسية والدولة الوحيدة الداعمة لكوريا الشمالية.

واكد سفير الصين ان "بعض العوامل تفاقم التوتر" في شبه الجزيرة الكورية في اشارة واضحة الى الدرع الاميركية المضادة للصواريخ التي يفترض ان تنشر في كوريا الجنوبية وتعتبرها الصين مساسا بأمنها.

وردا على سؤال في هذا الشأن، قالت السفيرة الاميركية ان "الاعمال التي تقوم بها (واشنطن) مع كوريا الجنوبية محض دفاعية" ولا يمكن ان تشكل مبررا للتجارب البالستية لواشنطن.

وقال مساعد سفير بريطانيا ان عملية اطلاق الصاروخين الاخيرة تشكل "انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الامن الدولي التي تمنع كوريا الشمالية من تطوير تكنولوجيا بالستية".

وفي رسالة مشتركة طلبت الولايات المتحدة واليابان وعشر دول اخرى اعضاء في مجلس الامن الدولي بينها اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية، من لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة التحقيق في تجارب بالستية قامت بها بيونغ يانغ في تموز/يوليو، ما قد يؤدي الى فرض عقوبات على أهداف محددة من افراد وكيانات مرتبطة بالبرنامج النووي الكوري الشمالي.

وطلبت هذه الدول العشر في رسالتها من لجنة العقوبات في الأمم المتحدة أن "تدرس بعناية التفاصيل المعروفة" حيال عملية إطلاق ثلاثة صواريخ بالستية من طراز "سكود" وصاروخ "رودونغ" متوسط المدى في 18 تموز/يوليو.

ودعت الرسالة التي أرسلت في 28 تموز/يوليو، لجنة العقوبات إلى "اتخاذ التدابير الملائمة" للرد على عملية إطلاق الصواريخ التي تنتهك قرارات الأمم المتحدة.

ولقيت الرسالة دعم بريطانيا وفرنسا وماليزيا ونيوزيلندا والسنغال واسبانيا وأوكرانيا والأوروغواي. الا ان هذه المبادرة لم تؤيدها الصين وروسيا.

ولا تزال الولايات المتحدة تتفاوض مع الصين الحليف الوحيد لبيونغ يانغ، للتوصل الى تحرك رسمي للمجلس ردا على عملية اطلاق سابقة لصاروخ كوري شمالي من غواصة في تموز/يوليو. لكن هذه المحادثات تراوح مكانها بحسب عدد من الدبلوماسيين.

ويعود اخر اعلان رسمي اصدره مجلس الامن ردا على تجربة بالستية كورية شمالية الى 23 حزيران/يونيو، على اثر اطلاق صاروخين متوسطي المدى.

وكانت كوريا الشمالية اطلقت في 19 تموز/يوليو ثلاثة صواريخ بالستية، في تجربة قالت انها محاكاة لضربات نووية ضد مرافئ ومدارج هبوط كورية جنوبية تضم معدات اميركية.

ومطلع اذار/مارس شدد مجلس الامن الى حد كبير العقوبات الدولية على كوريا الشمالية على اثر تجربتها النووية في السادس من كانون الثاني/يناير واطلاق صاروخ في السابع من شباط/فبراير. وفرض انذاك مراقبة منتظمة لجميع سفن الشحن لدى وصولها او مغادرتها الشواطئ الكورية الشمالية.

وتمنع قرارات عدة للامم المتحدة النظام الشيوعي الكوري الشمالي من القيام باي نشاط بالستي او نووي. لكن بيونغ يانغ سبق ان قامت باربع تجارب نووية اخرها في كانون الثاني/يناير، اضافة الى سلسلة تجارب بالستية.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب