أ ف ب عربي ودولي

صورة ارشيف بتاريخ 19 حزيران/يونيو 2013 لروبرت مولر مدير اف.بي.آي آنذاك

(afp_tickers)

عينت وزارة العدل الاميركية الاربعاء محققا خاصا لضمان استقلالية التحقيق حول علاقات محتملة بين مقربين من الرئيس الاميركي دونالد ترامب وروسيا، في تطور يلقي بظلاله على ولاية الرئيس ترامب.

وقال نائب وزير العدل رود روزنشتاين في بيان اعلن فيه تعيين روبرت مولر المدير الاسبق لمكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" (2001-2013) خلال عهدي جورج بوش وباراك اوباما.

وكان وزير العدل جيف سيشنز المقرب من الرئيس تنحى في اذار/مارس عن التحقيق حول التدخلات الروسية في حملة الانتخابات الرئاسية للعام 2016.

ويهدف التعيين الى فصل التحقيقات عن السلطة السياسية من خلال الحد من تدخلات الوزارة التي تشرف أيضا على ال "اف بي آي" وبالتالي على العملاء الذي يحققون منذ الصيف الماضي حول القضية التي تتداخل فيها الشؤون السياسية والتجسس.

وعلق ترامب الذي اشتكى في الصباح من سوء معاملة وسائل الاعلام له على القرار ببرودة في بيان لم يأت فيه على ذكر مولر.

"كما قلت مرارا، سيؤكد تحقيق شامل ما نعرفه بالفعل: ليس هناك أيّ تواطؤ بين فريق حملتي وبين جهة أجنبية"، مضيفا "أكاد لا أطيق الانتظار حتى تنتهي هذه القضية سريعا".

ويشكل تعيين مولر انتكاسة ومفاجأة للادارة الاميركية التي كانت تعتبر ان التحقيق الحالي كاف.

لكن قرار تعيين مولر لاقى إجماعا نادرا بين اعضاء ديموقراطيين وجمهوريين في الكونغرس.

وعلقت السناتور الديموقراطية ديان فاينستاين "بوب (مولر) كان مدعيا عاما فدراليا جيدا ومديرا عظيما لل+اف بي آي+ ولن نجد أفضل منه لمثل هذا المنصب".

وكتب النائب الجمهوري جيسون تشافيتز في تغريدة "مولر خيار ممتاز. سيرة لا غبار عليها وسيحظى بموافقة كبيرة". كما قالت السناتور الجمهورية سوزان كولينز ان مولر "خيار ممتاز".

عمليا، بات مولر مسؤولا عن التحقيق وهو يتمتع باستقلالية اكبر من أي مدع عادي او مدير ال"اف بي آي". كما ان اقالته لا يمكن ان تتم الا في حال ارتكابه خطأ.

يشمل نطاق تحقيقاته "اي رابط و/أو تنسيق بين الحكومة الروسية وافراد مرتبطين بحملة الرئيس دونالد ترامب"، وايضا "اي موضوع" مرتبط بهذه التحقيقات مما يعطيه هامش تحرك واسع.

وكان كينيث ستار المدعي الخاص السابق كلف التحقيق حول الرئيس الاسبق بيل كلينتون في قضية "وايتووتر" التي باتت تعرف بقضية "مونيكا لوينسكي" في تسعينات القرن الماضي وكادت تطيح بالرئيس الديموقراطي.

- جولة عالمية اولى -

رحب الاعضاء الديموقراطيون بالقرار الذي رأوا فيه انتصارا مع ان البعض يرون انه مجرد مرحلة أولى وطالبوا بتشكيل لجنة خاصة حول روسيا بصلاحيات أوسع من تحقيق للشرطة.

وتطالب المعارضة بالاجماع بتعيين مدع خاص منذ اقالة مدير ال"اف بي آي" جيمس كومي بشكل مفاجئ في 9 ايار/مايو اذ تشتبه في محاولة لعرقلة القضاء.

بعد اقالة كومي، أوردت الصحف ان ترامب مارس ضغوطا على كومي حتى يتخلى عن التحقيق حول مستشار الامن القومي السابق مايكل فلين حول علاقات مفترضة مع روسيا. كومي رفض الطلب لكنه اورد المحادثة في ملاحظات بدأ يتم تسريبها الى وسائل الاعلام.

وقد دعي كومي الى المثول امام جلسات استماع عامة في الكونغرس لكن لم يوافق حتى مساء الاربعاء.

وكان ترامب أقر في مقابلة بان قرار اقالة كومي كان بسبب نفاد صبره من التحقيق حول التدخلات الروسية.

في الكونغرس، رفضت الغالبية الجمهورية الدعوات من اجل تعيين مدع خاص لكنها أعربت منذ ايام عن الامتعاض ازاء تدخلات الرئيس في التحقيق.

وامتد القلق ليشمل اوساط الاعمال وانهت بورصة وول ستريت يوم الاربعاء على اكبر تراجع منذ انتخاب ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر.

صباح الخميس، بدأت بورصات طوكيو وشنغهاي مداولاتها بتراجع واضح مع تدني سعر صرف الدولار.

تضاف الى هذه القضية مسألة أخرى تزيد من قناعة معارضي الرئيس بانه غير قادر على تولي هذا المنصب المهم.

فقد اطلع ترامب وزير الخارجية والسفير الروسي في واشطن في 10 ايار/مايو على معلومات سرية حول مخطط اعتداء جهادي مما اثار استياء كبيرا في اوساط الكونغرس والاستخبارات.

وهذه التطورات تأتي في وقت غير مناسب ابدا فهو يبدأ الجمعة جولة تشمل عدة دول وتستمر ثمانية ايام.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي