دان وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع طارئ عُقد السبت في القاهرة ما وصفوه بـ"العدوان التركي" على الأراضي السورية، وطالبوا بوقفه والانسحاب الفوري للقوات التركية.

ووصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الهجوم التركي المتواصل منذ أربعة أيام ب"الغزو" الرامي الى "اقتطاع سكان" من أرضهم.

وأورد البيان الختامي للاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية على خلفية التدخل العسكري التركي في سوريا، سلسلة قرارات أبرزها "إدانة العدوان التركي على الأراضي السورية" واعتباره "تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي".

وطالب الوزراء "بوقف العدوان وانسحاب تركيا الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية"، وحملوا "تركيا المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لعدوانها على تفشي الإرهاب أو عودة التنظيمات الإرهابية -بما فيها تنظيم داعش الارهابي- لممارسة نشاطها في المنطقة".

ورفضوا "رفضا قاطعا" أي محاولة تركية ل"فرض تغييرات ديموغرافية في سوريا".

وقرر الوزراء العرب "النظر في اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية واستثمارية وثقافية وسياحية وفي ما يتعلق بالتعاون العسكري" لمواجهة الهجوم التركي، من دون تحديد هذه الإجراءات.

وكان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط قال في كلمته الافتتاحية "اجتماعنا الطارئ اليوم يجب أن يسمى الأشياء بأسمائها.. العملية العسكرية التي تقوم بها تركيا في شمال شرق سوريا ليس لها سوى اسم واحد هو الغزو والعدوان".

وأضاف "العدوان التركي، كما طُرحت خططه وحُددت أهدافه، يرمي إلى اقتطاع مساحة من الأراضي السورية بعمق يصل إلى 32 كلم.. وبطول يتجاوز 400 كلم.. ويسعى إلى اقتلاع السكان من هذه الأراضي ثم إحلال آخرين محلهم من اللاجئين لديه.. وإن لم يكن هذا احتلالاً وغزواً، فبماذا يُمكن تسميته؟".

وعقد الاجتماع الوزاري بمقر الجامعة بناء على طلب من مصر.

دعا وزير خارجية العراق محمد على الحكيم الذي يرأس المجلس الوزاري للجامعة في دورته الحالية، إلى "الوقوف الى جانب الجمهورية العربية السورية، وتفعيل عضويتها في الجامعة العربية".

وعلقت عضوية سوريا في الجامعة العربية منذ 2011 على خلفية قمع قوات النظام السوري للانتفاضة الشعبية آنذاك ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وبدأت تركيا الأربعاء عملية في شمال سوريا ضد قوات سوريا الديموقراطية، حليفة الولايات المتحدة في المعارك التي استمرت خمس سنوات لدحر تنظيم الدولة الإسلامية. وتمكنت من إحراز تقدم على الأرض، وسيطرت على عدد من القرى والبلدات.

وتقول أنقرة إن هدفها إقامة منطقة عازلة بعمق ثلاثين كيلومترا لإبعاد الأكراد الذين تعتبرهم "إرهابيين" عن حدودها وإعادة قسم كبير من 3,6 مليون سوري لجأوا إلى أراضيها، الى سوريا.

وطالب الوزراء العرب مجلس الأمن الدولي ب"اتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية بشكل فوري".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك