محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مركز جنيف الدولي حيث ستجري المفاوضات

(afp_tickers)

سينضم وزيرا خارجية المانيا وبريطانيا الى نظيرهما الاميركي جون كيري في فيينا نهاية الاسبوع الحالي في مسعى لردم "الهوة حول نقاط كثيرة"، بحسب تعبير واشنطن، في المحادثات الجارية حول البرنامج النووي الايراني.

وتهدف المباحثات التي انطلقت الاسبوع الماضي بين ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا والمانيا) للتوصل الى اتفاق نهائي يضمن سلمية البرنامج النووي الايراني ويبعد طهران عن امكانية تصنيع القنبلة النووية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2013 حدد اتفاق مرحلي بين ايران ودول المجموعة في جنيف مهلة للتوصل لاتفاق نهائي في 20 تموز/يوليو، ولكن يبقى من الممكن تمديدها في حال رغب الطرفان.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف في بيان عبر البريد الالكتروني ان كيري "سيقيم مدى استعداد ايران للالتزام باتخاذ خطوات ذات مصداقية يمكن التثبت منها وتدعم تصريحاتها حول سلمية برنامجها النووية".

واضافت هارف ان كيري "سيرى ان كان من الممكن احراز تقدم في المسائل التي لا يزال ثمة خلاف كبير حولها وسيقيم نية ايران في القيام بسلسلة خيارات حاسمة على طاولة المفاوضات".

وبعد ذلك سيقدم وزير الخارجية الاميركي "توصيات للرئيس (الاميركي باراك اوباما) حول الخطوات المقبلة في المفاوضات"، وفقا لهارف، التي اشارت الى ان كيري سيجري محادثات مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف.

واكدت كل من لندن وبرلين مشاركة وزيري الخارجية وليام هيغ وفرانك فالتر شتاينماير في المحادثات الاحد. اما في باريس قال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس ان وزير الخارجية لوران فابيوس سيحضر ايضا.

في المقابل لن يشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المباحثات وسيمثل موسكو مندوب روسيا الدائم في الهيئات الدولية في فيينا فلاديمير فورونكوف، بحسب ما نقلت عنه وكالة ايتار-تاس.

وقال فورونكوف ان "لافروف يرافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارته الى اميركا اللاتينية".

ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين غانغ انه ليس لديه اي "معلومات محددة عن هوية المسؤول الصيني الذي سيتوجه الى فيينا"، مضيفا "ولكننا سنرسل مسؤولا بمستوى معين الى الاجتماع".

وفي وقت سابق دعت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون التي تتولى التفاوض مع ايران باسم الدول الست، وزراء خارجية هذه الدول الى فيينا الاحد للاطلاع على مسار المفاوضات، بحسب ما اعلن المتحدث باسمها مايكل مان.

وكما هو متوقع فان المفاوضات اتسمت بالصعوبة. ووصفتها باريس بـ"الصعبة" واعلنت الثلاثاء انه لم تحل اي من المسائل الاساسية، فيما قالت روسيا الخميس ان هناك "مؤشرات تقدم واضحة".

والجمعة، اكدت وزارة الخارجية الفرنسية ان مجموعة خمسة زائد واحد "موحدة" في جهودها للتوصل الى اتفاق مع ايران ولبلوغ نص "كامل ودائم ويتمتع بالصدقية".

ويعتبر تخصيب اليورانيوم من نقاط الخلاف الاساسية، وهي عملية من شانها انتاج الوقود النووي ولكنها تقع ايضا في صلب تصنيع القنبلة النووية.

وفي خطاب القاه الثلاثاء اعلن المرشد الاعلى للثورة الايرانية اية الله علي خامئني ان طهران تسعى الى زيادة قدراتها على التخصيب.

وتطالب الدول الكبرى بالحد من عمليات التخصيب في ايران، وقال مسؤول اميركي الاسبوع الماضي ان قدرات ايران على تخصيب اليورانيوم يجب ان تكون جزءا صغيرا مما تملكه الآن.

وتقول ايران انها تريد الاحتفاظ ببرنامج تخصيب بمستوى صناعي بغية التمكن من انتاج الوقود الضروري لمحطاتها النووية المقبلة، ولكن تلك المحطات تحتاج لسنوات وربما عقود لتصبح جاهزة للعمل.

واوضح مارك فيتزباتريك، المسؤول السابق في الخارجية الاميركية والباحث حاليا في معهد الدراسات الاستراتيجية، لفرانس برس ان "من السابق لاوانه" ان يقرر الوزراء تمديد المهلة الى ما بعد 20 تموز/يوليو.

وقال "من الممكن الاستنتاج ان الوزراء ذاهبون الى فيينا لاعطاء دفع اخير في محاولة للتوصل الى اتفاق. وتمديد المهلة لن يكون بحاجة الى مفاوضين رفيعي المستوى ومن السابق لاوانه البحث عن تمديد بدلا من التوصل الى اتفاق شامل".

ومن جهته اعتبر المحلل لدى مؤسسة ضبط الاسلحة كيلسي دافينبورت في حديث لفرانس برس ان مشاركة وزراء الخارجية "مؤشر ايجابي" وحضورهم قد "يعطي دفعا بشأن بعض العقبات المتبقية".

واشار الى ان حضورهم قد يسهل البحث في قضية تمديد المهلة، بالرغم من ان ذلك لا يزال "سابقا لاوانه"، مؤكدا انه "لا يزال هناك الكثير من الوقت للدبلوماسية قبل 20 تموز/يوليو".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب