اعتمد وزراء خارجية دول مجلس اوروبا في اجتماعهم الجمعة بفنلندا، نهج التهدئة مع روسيا من خلال اصدار بيان مشترك حذر يذكر "بحقوق وواجبات" الدول الاعضاء، ما أثار غضب سلطات كييف.

وجاء اجتماع هلسنكي الذي تمت الدعوة اليه لمناسبة انتقال الرئاسة الدورية للمجلس من فنلندا الى فرنسا، في أوج ازمة مع روسيا أدت الى حرمان ممثليها في الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا من حقهم في التصويت في 2014 اثر ضم القرم لروسيا.

وردت روسيا بسياسة الكرسي الشاغر. ومنذ 2017 توقفت موسكو عن دفع مساهمتها المالية السنوية في ميزانية مجلس اوروبا وقيمتها 33 مليون يورو.

وفي البيان المشترك ذكر وزراء دول مجلس اوروبا ب "حقوق وواجبات" الدول الاعضاء ال 47 وان "من واجباتهم الاساسية دفع مساهماتهم الاجبارية في الميزانية العادية".

كما أكدوا انه "من حق مجمل الدول الاعضاء المشاركة على قدر المساواة في لجنة الوزراء والجمعية البرلمانية".

وبحسب قواعد عمل المجلس فان كل دولة عضو لا تدفع مساهمتها يمكن ان تتعرض بعد عامين للاقصاء، اي بداية من حزيران/يونيو 2019 بالنسبة لروسيا.

ويعني ذلك ان روسيا لن تشارك في حزيران/يونيو في انتخاب الامين العام الجديد للمنظمة، وهو الاحتمال الذي قد يعني بحسب موسكو، انسحابها من مجلس اوروبا.

لكن الوزراء أكدوا الجمعة أنهم "يناشدون وفود كافة الدول الاعضاء المشاركة" في دورة حزيران/يونيو.

-"استسلام"-

وكان هذا الاعلان الحذر الذي يراعي بوضوح روسيا، موضع ترحيب في موسكو لكنه أثار غضب كييف.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في هلسنكي ان هذا الاعلان "يفتح المجال أمام تسوية الازمة الحالية في منظمتنا. والكرة الان في ملعب الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا" الذي سيعلن قراره الاسبوع القادم.

في المقابل، اعتبر ممثل اوكرانيا في المجلس دميتريو كوليبا ان ما يحدث "ليس دبلوماسية، بل استسلام" أمام روسيا.

واضاف "نريد أن تبقى روسيا ضمن مجلس اوروبا لكننا نريدها أن تحترم واجباتها وتعهداتها في كافة القرارات المتخذة بشأن العدوان الروسي على أوكرانيا".

من جهة أخرى، كانت فنلندا تأمل أن تسلم فرنسا الرئاسة مع تفاهم جماعي على اجراء داخلي جديد لادارة مثل هذه النزاعات.

وسجل الوزراء "ضرورة" مثل هذا الاجراء الذي يمكن أن تطلقه "الجمعية البرلمانية او لجنة الوزراء او الامين العام وسيساهم فيه الاطراف الثلاثة".

وكانت روسيا اعتمدت لهجة أكثر تصالحا قبل اجتماع هلسنكي.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية الجمعة ان موسكو "تهتم بعمل الجمعية البرلمانية" لمجلس اوروبا و"هذا الاهتمام لا يمكن ان يوجد الا على أساس المساواة" بين الدول.

ويحيي مجلس اوروبا الذكرى السبعين لانشائه. وكان الغرض من ذلك تفعيل حقوق الانسان في قارة دمرتها الحرب.

ويشكل احياء هذه المناسبة فرصة للتذكير بنجاحات المجلس وأولها المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان، ولكن أيضا الصعوبات في الميزانية.

وفي 25 حزيران/يونيو، تنتخب الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا امينها العام الجديد الذي سيخلف النروجي ثوربون ياغلاند. وهناك مرشحان في السباق هما نائب رئيس الحكومة البلجيكي ديدييه ريندرز ، ووزيرة الشؤون الخارجية والاوروبية الكرواتية ماريا بيجينوفيتش بوريتش.

وحذر لافروف مجددا الجمعة من ان غياب روسيا عن هذا التصويت ستكون له "عواقب خطيرة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على
إنستغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك