أ ف ب عربي ودولي

صورة بتاريخ 18 حزيران/يونيو 2017 لوزيرة القوات المسلحة الفرنسية سيلفي غولار في مراسم رسمية في محيط باريس

(afp_tickers)

اعلن وزيران فرنسيان تخليهما عن منصبيهما بسبب تورطهما في مشاكل قضائية، في حين يتمسك الرئيس الجديد ايمانويل ماكرون بالنزاهة المهنية ويعمل على تشكيل حكومة جديدة مستندا الى فوزه باغلبية نيابية مريحة.

واعلنت وزيرة القوات المسلحة سيلفي غولار الثلاثاء في موقف مفاجىء انها لم تعد ترغب بالمشاركة في الحكومة التي يترأسها ادوار فيليب. ووافق الرئيس ماكرون على استقالة هذه النائبة الاوروبية المدافعة الشرسة عن الاتحاد الاوروبي والتي انضمت الى فريقه في السابع عشر من ايار/مايو الماضي.

وقالت هذه الوزيرة التي كانت بدأت العمل على تعزيز الدفاع الاوروبي، ان رئيس الدولة "باشر العمل على اعادة الثقة الى العمل العام"، مضيفة "ان سياسته الاصلاحية يجب ان تطغى على اي اعتبارات شخصية اخرى"، وانها تستقيل من منصبها "لتؤكد على حسن نيتها" مع بدء التحقيق القضائي الذي يستهدف وظائف وهمية قد تكون مسؤولة عنها في حزب الحركة الديموقراطية الوسطي الذي تنتمي اليه.

وقبل الوزيرة غولار قرر وزير اخر الاثنين الاستقالة، وبعد ان كان جرى الكلام عن اجراء "تعديل تقني" على الوزارة السابقة، بدأت الامور تتجه نحو تعديل اكبر مما كان متوقعا.

وقدم وزير تماسك الاقاليم ريشار فيران مساء الاثنين استقالته بناء على طلب الرئيس، على ان يتسلم رئاسة الكتلة البرلمانية لحزب الرئيس "الجمهورية الى الامام". والوزير فيران اشتراكي سابق انضم في وقت مبكر الى فريق ماكرون.

وتعود استقالة فيران الى تحقيق اولي يقوم به القضاء الفرنسي بسبب شكوك حول استفادة زوجته من سياسة محاباة خلال عملية عقارية. ونفى تماما ان يكون تورط باي عملية غير قانونية ورفض الاستقالة قبل الانتخابات التشريعية واعيد انتخابه نائبا الاحد الماضي.

وبعد سلسلة الفضائح التي طاولت العديد من المرشحين لرئاسة الجمهورية اكد الرئيس ماكرون عزمه على فرض معايير اخلاقية للعاملين في الشأن العام عبر مشروع قانون قدم الى الجمعية الوطنية الاسبوع الماضي.

-"قرار شخصي"-

ويعمل وزير العدل فرنسوا بايرو على هذا الملف. الا ان هناك مشكلة تعترضه، فهو ايضا رئيس حزب الحركة الديموقراطية الذي طاولته المشاكل القضائية. وفي اتصال لفرانس برس معه تجنب التعليق على استقالة الوزيرة غولار مكتفيا بالقول انه "قرار شخصي".

وكان فتح تحقيق قضائي في التاسع من حزيران/يونيو اثر قيام موظف سابق في الحركة الديموقراطية بابلاغ النيابة العامة بشأن قيام هذا الحزب بدفع رواتب لموظفين يعملون في فرنسا عبر عقود عمل كمساعدين برلمانيين اوروبيين.

واكد بايرو الاسبوع الماضي انه "لم يكن هناك على الاطلاق" اي وظائف وهمية لمساعدين برلمانيين اوروبيين داخل الحركة الديموقراطية.

واضافة الى بايرو وغولار فان حكومة ادوار فيليب التي تشكلت الشهر الماضي ضمت ايضا وزيرا وسطيا اخر من الحركة الديموقراطية هي مارييل دو سارنيز وزيرة الشؤون الاوروبية.

وفي اطار التحقيق نفسه تم الاستماع الثلاثاء الى كورين لوباج النائبة الاوروبية السابقة في الحركة الديموقراطية، في مقر مكتب مكافحة الفساد في ضواحي باريس.

وطلب ماكرون من ادوار فيليب الانتهاء من تشكيل الحكومة قبل الاربعاء الساعة 16،00 تغ.

وقال رئيس الحكومة في تصريح صحافي "ان فرنسوا بايرو باق في الحكومة" ولا توجد "اي مشكلة" بشأنه، رغم التحقيق الجاري.

وتابع "ان الحكومة هي اوركسترا ولا توجد اوكسترا تستخدم الالات نفسها. كل وزير يأتي يشخصيته المميزة"، معتبرا انه من الممكن دخول وزراء جدد من حزب "الجمهوريين" اليميني.

وكان حزب "الجمهورية الى الامام" مع حليفه حزب الحركة الديموقراطية نالا الاحد في ختام الدورة الثانية للانتخابات التشريعية 350 مقعدا اي اكثر بكثير من الاكثرية المطلقة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي