بحث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الثلاثاء في دمشق مع الرئيس السوري بشار الاسد الجولة المقبلة من مباحثات أستانا المقرر عقدها في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، فضلاً عن اتفاق خفض التوتر في محافظة إدلب.

وترعى طهران مع موسكو، الداعمتين لدمشق مسار مباحثات أستانا منذ العام 2017، إلى جانب تركيا الداعمة للفصائل المعارضة.

ووصل ظريف صباح الثلاثاء إلى دمشق حيث التقى كلاً من الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم، على أن ينتقل الأربعاء إلى تركيا.

وبحث الأسد وظريف، وفق بيان نشرته الرئاسة السورية على صفحتها على فيسبوك، "الجولة المقبلة من محادثات أستانا وأهمية التواصل الدائم بين دمشق وطهران من أجل التنسيق المستمر للمواقف المشتركة".

وأعلنت كازاخستان الثلاثاء أن جولة جديدة من محادثات أستانا ستعقد في 25 و26 نيسان/أبريل، بحضور الدول الثلاث الراعية ووفدي الحكومة السورية والفصائل المعارضة، بالإضافة الى الأمم المتحدة والأردن كمراقبين.

وقال ظريف للصحافيين عقب لقائه نظيره السوري، وفق ما نقلت صحيفة الوطن المقربة من الحكومة، إن "على ضامني مسار أستانا، إيران وروسيا وتركيا، الالتزام بالتعهدات المرتبطة بملف إدلب" موضحاً أن "من ضمن أهم هذه الالتزامات نزع سلاح الجماعات الإرهابية وإخراج هذه الجماعات من إدلب".

وأضاف "علينا أن نعمل على تسوية هذا الموضوع وساتابع خلال زيارتي لتركيا هذا الملف"، معتبراً أن تهديد "(جبهة) النصرة للسكان في إدلب وحلب تهديد جاد".

وتخضع إدلب مع أجزاء من محافظات مجاورة لاتفاق توصلت إليه روسيا وتركيا في سوتشي، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق يراوح بين 15 و20 كيلومتراً، على خطوط التماس بين القوات الحكومية، وهيئة تحرير الشام ومجموعات أخرى صغيرة. إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ"التلكؤ" في تنفيذه.

وتشهد المحافظة الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، تصعيداً للقصف من قوات النظام وحليفتها روسيا منذ أسابيع. وتردّ الفصائل باستهداف مناطق سيطرة الحكومة.

وبعد ثماني سنوات من النزاع، باتت القوات الحكومية بدعم من حلفائها تسيطر على أكثر من ستين في المئة من مساحة البلاد. وقال الأسد الشهر الماضي إن الحرب على بلاده "بدأت تأخذ شكلاً جديداً أساسه الحصار والحرب الاقتصادية".

وأكد الأسد وظريف الثلاثاء، وفق بيان الرئاسة، أن "الأطراف الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، مدعوة الى انتهاج الدبلوماسية عوضاً عن اللجوء الى شن الحروب والارهاب الاقتصادي الذي تمارسه ضد كل من لا يتفق معها في الرأي حول قضايا منطقتنا".

وتشهد مناطق سيطرة الحكومة السورية منذ أشهر أزمة وقود خانقة، بدأت خلال الشتاء مع أسطوانات الغاز ثمّ المازوت، وتوسعت قبل نحو أسبوعين لتطاول البنزين، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ اجراءات تقشف أبرزها خفض كمية البنزين المسموح بها للسيارات يومياً.

وألقى مسؤولون حكوميون مراراً المسؤولية في الأزمة الحاصلة على عقوبات اقتصادية تفرضها دول عدة عربية وغربية، ما يحول دون وصول ناقلات النفط إلى سوريا. وفاقمت العقوبات الأميركية الأخيرة على طهران من أزمة المحروقات في سوريا التي تعتمد على خط ائتماني يربطها بإيران لتأمين النفط بشكل رئيسي، أعلنت دمشق أنه متوقف منذ ستة أشهر.

ووقع البلدان في آب/أغسطس 2018 اتفاق تعاون عسكري ينص على تقديم طهران الدعم لإعادة بناء الجيش السوري والصناعات الدفاعية. كما وقعا اتفاق تعاون اقتصادي "طويل الأمد" شمل قطاعات عدة أبرزها النفط والطاقة الكهربائية والقطاع المصرفي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك