محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو (يمين) مصافحا وزير الخارجية المصري سامح شكري في القدس في 10 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في اول زيارة لوزير خارجية مصري منذ تسع سنوات، في مسعى لتحريك مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وتأتي الزيارة بينما تجري محادثات حول امكان احياء مبادرة السلام العربية.

وهذه اول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري للدولة العبرية منذ عام 2007.

وقال شكري للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع نتانياهو قبل بدء لقائهما في القدس، ان زيارته "تأتي في توقيت هام وحرج تمر به منطقة الشرق الاوسط".

واكد شكري ان حل الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي المستمر منذ عقود سيكون له " اثار ايجابية على منطقة الشرق الأوسط" مؤكدا ان مصر مستعدة "للاسهام بفعالية" في تحقيق هذا الهدف.

من جهته، قال نتانياهو "ارحب بعرض الرئيس السيسي الاخير والجهود المصرية لدفع السلام مع الفلسطينيين قدما والسلام الاشمل في منطقتنا".

ودعا نتانياهو الفلسطينيين الى مفاوضات مباشرة.

والمفاوضات متوقفة تماما منذ فشل جهود قادتها الولايات المتحدة في نيسان/ابريل 2014.

وزار وزير الخارجية المصري رام الله في الضفة الغربية المحتلة في 29 حزيران/يونيو الماضي والتقى المسؤولين الفلسطينيين.

وفي ايار/مايو، اعتبر السيسي ان الفلسطينيين والاسرائيليين امام "فرصة حقيقية" لحل النزاع.

واكد وقتذاك ان المصريين "مستعدون لبذل كل الجهود" التي تساهم في احياء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، مشيرا الى ان السلام الدائم بينهما كفيل بتحسين العلاقات بين مصر واسرائيل.

وكانت وزارة الخارجية المصرية اكدت الاحد في بيان ان زيارة شكري "تستهدف توجيه دفعة لعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية، اضافة الى مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والاوضاع الاقليمية".

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان زيارة وزير الخارجية المصري قد تأتي في سياق تحضير زيارة محتملة لنتانياهو الى القاهرة.

وبحسب مسؤول اسرائيلي فان نتانياهو طلب من شكري اثناء اجتماع الاحد مساعدة مصر للتمكن من تسلم جثتي جنديين ومدنيين اسرائيليين محتجزين لدى حماس في قطاع غزة.

وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار احمد ابو زيد اعتبر ان الزيارة ستركز على "القضية الفلسطينية وكيفية تفعيل مقررات الشرعية الدولية والاتفاقيات والتفاهمات التي سبق أن توصل إليها طرفا النزاع، ووضع أسس ومحددات لتعزيز بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

- وساطة مصرية -

وشدد ابو زيد في البيان على ان "زيارة شكري لإسرائيل تأتي في توقيت مهم، بعد الدعوة التي اطلقها السيسي للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأهمية التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يحقق حلم إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، والسلام والأمن لإسرائيل".

وعام 1979 اصبحت مصر الدولة العربية الاولى، والوحيدة حتى الان الى جانب الاردن، التي توقع اتفاق سلام مع اسرائيل. لكن العلاقات بين البلدين ما زالت موضوعا حساسا في الاعلام والراي العام.

وفي بداية حزيران/يونيو، اجتمع نحو 30 وزيرا وممثلا لدول عربية وغربية فضلا عن ممثلين للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي في باريس دعما لمبادرة فرنسية تهدف الى تنظيم مؤتمر دولي تشارك فيه اسرائيل والفلسطينيون بحلول نهاية العام.

ورفض نتانياهو بشكل قاطع المبادرة الفرنسية التي دعمها الفلسطينيون والاتحاد الاوروبي.

وكان نتانياهو اعتبر نهاية ايار/مايو الماضي ان مبادرة السلام العربية تتضمن "عناصر ايجابية" مؤكدا استعداده للتفاوض مع الدول العربية.

وكان نتانياهو يشير الى مبادرة السلام التي اطلقها العرب العام 2002 واعادوا تأكيدها في 2007، وتنص على اقامة الدول العربية علاقات طبيعية مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي التي احتلتها العام 1967، بما في ذلك هضبة الجولان السوري وتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

لكن معلقين شككوا في تصريحات نتانياهو حول مبادرة السلام العربية، واعتبروها محاولة من رئيس الوزراء الاسرائيلي لتجنب اي انتقادات لتعيينه اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع ومعارضته للمبادرة الفرنسية.

واكد نتانياهو انه يجب تحديث المبادرة العربية واجراء بعض التغييرات والغاء بعض مطالبها، في حين اكدت جامعة الدول العربية انه لا يمكن تغيير هذه المطالب.

وكانت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط المكونة من الامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حثت في تقرير نشر بداية تموز/يوليو اسرائيل على ايقاف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية كما دعت الفلسطينيين الى التخلي عن العنف.

وانتقد الفلسطينيون واسرائيل خلاصات تقرير اللجنة الرباعية.

وتأتي زيارة شكري بينما تشهد اسرائيل والاراضي الفلسطينية اعمال عنف منذ مطلع تشرين الاول/اكتوبر 2015 اسفرت عن مقتل 214 فلسطينيا و34 اسرائيليا اضافة الى اميركيين اثنين واريتري وسوداني، بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس.

وكان نائب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي اشاد في نيسان/ابريل الماضي بتعاون "غير مسبوق" مع اجهزة الاستخبارات المصرية لمحاربة الجماعات الجهادية مثل تنظيم الدولة الاسلامية.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب