محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مصافحة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو (يمين) ووزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس قبيل لقاء في القدس الجمعة 21 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

أكد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس خلال زيارة يقوم بها إلى اسرائيل الجمعة أن النظام السوري احتفظ ببعض أسلحته الكيميائية "دون شك"، محذرا الرئيس بشار الأسد من استخدامها.

وتاتي تصريحات ماتيس في بداية زيارة تستمر يوما واحدا يلتقيي خلالها مسؤولين اسرائيليين أيدوا بشدة الضربة الأميركية الأخيرة على قاعدة جوية في سوريا المجاورة ردا على هجوم كيميائي تتهم الولايات المتحدة قوات الأسد بشنه على بلدة تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة.

وقال ماتيس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسرائيلي افيغدور ليبرمان "الأهم هو أن المجتمع الدولي يعتقد دون أي شك بأن سوريا احتفظت بأسلحة كيميائية في انتهاك لاتفاقها وإعلانها بأنها سلمتها كلها".

وأضاف أن ذلك يعد "انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي وسيتوجب التعامل معه دبلوماسيا وسيكونون مخطئين اذا حاولوا استخدامها ثانية. لقد وضحنا ذلك بشكل جلي من خلال الضربة التي وجهناها".

وأشار إلى أن قوات النظام السوري "اعادت نشرت طائراتها خلال الأيام القليلة الماضية" تجنبا لضربها مجددا في حال تجمعها في مكان واحد.

وأكد مسؤول عسكري أن اسرائيل تقدر أن نظام الأسد لا يزال يملك "عدة أطنان" من الأسلحة الكيميائية.

وتفيد تقارير إعلامية اسرائيلية أن كميتها تتراوح بين طن وثلاثة. ورفض ليبرمان كذلك خلال المؤتمر التعليق على هذه التقديرات.

ونفى الأسد الاتهامات بأن قواته استخدمت أسلحة كيميائية ضد خان شيخون في الرابع من نيسان/ابريل، متهما الغرب بـ" فبركة" الهجوم لتبرير الضربة الصاروخية الاميركية.

وأصر مرارا على أن نظامه سلم كل مخزونه من الأسلحة الكيميائية عام 2013، بناء على اتفاق رعته روسيا لتجنب ضربة عسكرية ضد دمشق هددت بها واشنطن حينها.

- محادثات مع نتانياهو -

ويعقد ماتيس لاحقا محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في القدس والرئيس رؤوفن ريفلن.

ولطالما ارتبطت اسرائيل بعلاقات استراتيجية وثيقة مع الولايات المتحدة التي تزودها كل عام بمساعدات في مجال الدفاع تتجاوز قيمتها ثلاثة مليارات دولار فيما تعهد الرئيس دونالد ترامب دعمها بشكل مطلق. ورغم الخلافات حول مواصلة الدولة العبرية بناء المستوطنات، إلا أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، قبل انتهاء ولايته، وقعت اتفاقا جديدا مع اسرائيل يرفع قيمة المساعدات إلى 3,8 مليارات دولارا لمدة عشر سنوات اعتبارا من العام 2018.

وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن ماتيس يأمل الاطلاع على المسائل التي تقلق المسؤولين الاسرائيليين وما يتوقعونه من إدارة ترامب.

ويتصدر القلق المتزايد حيال تنامي نفوذ ايران في المنطقة قائمة أولويات اسرائيل، وهي مخاوف تتشاطرها مع الولايات المتحدة. وكان ترامب استنكر تأثير ايران "المؤذي" على الشرق الأوسط.

وتتابع اسرائيل من كثب الوجود الايراني في سوريا، حيث تدعم طهران الأسد عسكريا وسياسيا. ويقاتل حزب الله إلى جانب قوات الأسد في سوريا. وكانت اسرائيل خاضت حربا مدمرة ضد الحزب اللبناني الشيعي المدعوم من طهران عام 2006.

وسعت اسرائيل طويلا إلى تجنب الانجرار الى الحرب الأهلية الدائرة منذ ستة أعوام في سوريا، لكنها تقر بشن عدة غارات لمنع وصول شحنات أسلحة متطورة إلى حزب الله.

ووقع اخطر حادث منذ بدء النزاع السوري الشهر الماضي عندما ضربت طائرات اسرائيلية عددا من الأهداف في سوريا، ما استدعى ردا صاروخيا من الجانب السوري.

واستخدمت اسرائيل نظام الدفاع الصاروخي (أرو) لتدمير ما يعتقد أنه كان صاروخا روسي الصنع من طراز "اس اي 5"، فيما هدد ليبرمان بتدمير منظومة الدفاع الجوية السورية "من دون اي تردد" في حال تكرر ذلك.

- الاتفاق النووي الايراني -

ووصلت العلاقات المتوترة بين أوباما ونتانياهو إلى مستوى متدن جديد عام 2015 على خلفية اتفاق نووي وقع بين ايران والدول الكبرى بقيادة واشنطن.

وكان أوباما عمل جاهدا من أجل التوصل إلى الاتفاق، إلا أن نتانياهو رفضه بشدة، مؤكدا أنه لن يمنع ايران من الحصول على أسلحة نووية وأن رفع العقوبات المفروضة عليها سيساعدها في دعم جماعات مقاتلة موالية لها في المنطقة.

وانتقد ترامب كذلك الاتفاق بشدة وقال الخميس إن ايران لا تحترم "روحيته" مضيفا أن الولايات المتحدة ستعلن قريبا عن موقفها.

وكان أمر الثلاثاء بإعادة النظر في الاتفاق تحت إشراف مجلس الأمن القومي الأميركي رغم أن وزارة الخارجية كانت أقرت بأن طهران تنفذ التزاماتها المنصوص عليها.

وأكد ماتيس الجمعة أن ايران تبدو ملتزمة بالاتفاق ولكن ذلك لا "يخفف من، أو يبرر، أنشطتها الأخرى في المنطقة".

وفي إشارة أخرى على عمق العلاقات بين البلدين، سيتسلم الجيش الاسرائيلي ثلاث من مقاتلات الشبح "اف-35" الاحد لتنضم إلى طائرتين تسلمهما في كانون الأول/ديسمبر.

وهذه المقاتلات هي بين 50 مقاتلة وافقت اسرائيل على شرائها من شركة "لوكهيد مارتن" الاميركية العملاقة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب