محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

يعالون يجرب قمرة المقاتلة اف 35 لايتنينغ 2 في هرتزليا 5 ابريل 2016

(afp_tickers)

فجر وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون قنبلة باعلان خروجه من حكومة بنيامين نتانياهو ومن العمل السياسي، معربا علنا عن قلة ثقته في رئيس الوزراء، وذلك على خلفية التوتر حول العودة المحتملة لمسؤول من اليمين المتطرف الى الحكومة.

وكتب يعالون على حسابه على موقع "تويتر" الجمعة "قلت لرئيس الوزراء صباحا انه نظرا الى سلوكه خلال الاحداث الاخيرة وعدم ثقتي به، فانني استقيل من الحكومة ومن الكنيست وابتعد عن الحياة السياسية"، وذلك بعدما عرض نتانياهو حقيبة الدفاع على القومي المتطرف افيغدور ليبرمان.

وتشكل الاستقالة صفعة قوية من شخصية تحظى بالتقدير في اسرائيل، إذ ان يعالون رئيس سابق لهيئة الاركان وكان يتولى وزارة الدفاع التي تعتبر في غاية الاهمية في هذا البلد.

وفي وقت لاحق، حمل يعالون امام صحافيين على السياسيين الذين تحركهم "شهوة السلطة" وتتحكم بهم "الاستحقاقات الانتخابية واستطلاعات الرأي" بدلا من القيم الاخلاقية. وكان واضحا انه يتحدث عن نتانياهو وليبرمان.

وتأتي استقالة يعالون بعد يومين على تصريحات لوزير الخارجية السابق ليبرمان قال فيها انه منفتح على دخول حزبه "اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف الى الائتلاف الحكومي برئاسة نتانياهو، اذا تمت تلبية عدد من شروطه، ومنها تعيينه وزيرا للدفاع.

ومنذ فوزه في الانتخابات التشريعية في آذار/مارس 2015، لم يخف نتانياهو رغبته في توسيع التحالف الذي اتاح تشكيل حكومته الرابعة، إذ ان الغالبية التي يحظى بها في البرلمان تقتصر على صوت واحد، الامر الذي يبقيه تحت رحمة شركائه في الائتلاف.

ويفسر عدد كبير من المعلقين قرار نتانياهو اقتراح حقيبة الدفاع على ليبرمان بانه مناورة تهدف اما الى معاقبة يعالون او الى استبعاد منافس محتمل في حزب الليكود.

وكان نتانياهو مؤخرا على خلاف مع يعالون حول مواضيع عدة، خصوصا في ما يتعلق بتاييد يعالون اعطاء حرية للضباط الاسرائيليين الكبار "في التعبير عن رأيهم".

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريحات في اعقاب استقالة يعالون "أتأسف لقرار الوزير موشي يعالون. أعتقد أنه كان ينبغي عليه أن يواصل دوره كشريك كامل في قيادة الدولة في منصب وزير الخارجية".

ويتولى نتانياهو بنفسه حاليا حقيبة الخارجية التي كان سيعرضها على ما يبدو على يعالون بغية التمكن من اسناد وزارة الدفاع الى ليبرمان.

وتابع نتنياهو في التصريحات التي وردت في بيان وزع على وسائل الاعلام، "إن التعديل الوزاري لم ينجم عن عدم الثقة بيننا بل من ضرورة توسيع رقعة الائتلاف الحكومي من أجل تحقيق الاستقرار السياسي لدولة إسرائيل في ضوء التحديات الكبيرة التي تواجهها".

ويقول معلقون ان عودة ليبرمان الشعبوي المكروه من الفلسطينيين والذي ادلى بتصريحات معادية للعرب، ستجعل الحكومة الحالية الاكثر يمينية في تاريخ البلاد.

ويواصل نتانياهو مشاوراته الجمعة من اجل التوصل الى اتفاق نهائي على التعديل الحكومي.

وسيكون لنتانياهو بعد انضمام ليبرمان ونواب حزبه الى الغالبية، 66 نائبا من اصل 120 هم اعضاء الكنيست.

واذا تم تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع، سيكون مسؤولا عن نشاطات الجيش في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ويتخوف المراقبون من تشدد ازاء الفلسطينيين، بينما المخاوف عالية من حصول تصعيد جديد.

- "القبة الحديدية للجيش" -

وقبل بضعة ايام فقط، اتهم ليبرمان نتانياهو بعدم الحزم ازاء موجة الهجمات الاخيرة التي ينفذها فلسطينيون وبعدم مواصلة اعمال البناء في الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة منذ العام 1967.

وكتبت صحيفة "هآرتس" الخميس ان "القيادة العليا للجيش كانت عاملا ساهم" في التهدئة ازاء العنف المتزايد بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الاشهر الاخيرة، خلال فترة تولي يعالون وزارة الدفاع وهيئة الاركان.

وتابعت الصحيفة اليسارية "من الصعب التكهن بما سيكون عليه سلوك ليبرمان في الظروف نفسها".

وكان يعالون يعتبر بمثابة "القبة الحديدية" للجيش ازاء الهجمات التي يشنها متشددو اليمين، بحسب صحيفة "يديعوت احرونوت"، في تشبيه مع منظومة الدفاع الاسرائيلية المضادة للصواريخ.

ومنذ اسابيع، يبرز جدل حاد يتمحور حول يعالون والجيش ويتناول القيم ودور المؤسسة العسكرية التي تتمتع بنفوذ قوي في اسرائيل. ويدعم يعالون مسؤولي الجيش الذين دعوا الى ضبط النفس ازاء هجمات الفلسطينيين او قارنوا بعض ما يحصل في اسرائيل في 2016 بالمانيا النازية.

وشجع يعالون الضباط في الجيش على التعبير عن رايهم، حتى لو كان موقفهم يتناقض مع موقف رؤسائهم العسكريين او القادة السياسيين. واثارت هذه التصريحات غضب نتانياهو الشديد.

وقال نتانياهو في تصريحاته الجمعة "أصر على أنه يجب إبقاء الجيش خارج السياسة".

وتابع "إن المحاولة لإدخال الجيش وقادته إلى الجدل السياسي مرفوضة وتشكل خطرا على الديمقراطية. في النظام الديمقراطي الجيش يخضع لأوامر القيادة السياسية وليس العكس".

وعبر الرئيس الاسرائيلي رويفن ريفلين المعروف بعلاقته المتوترة مع نتانياهو عن "الحزن الشديد" ازاء استقالة يعالون التي قال انه "يتفهمها لا بل" يرى "انها مناسبة" في ظل الظروف الحالية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب