أ ف ب عربي ودولي

ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مودعا وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس بعد لقائهما في الرياض الاربعاء 19 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

اشاد وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس الاربعاء في الرياض بالدور الذي تؤديه السعودية في الشرق الاوسط مؤكدا عزم الولايات المتحدة على التصدي لجهود ايران ل"زعزعة استقرار" المنطقة.

وقال ماتيس بعد لقائه الملك سلمان وولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "اينما تنظرون" في الشرق الاوسط "وحيث هناك مشاكل هناك ايران".

واشاد في المقابل بما تبذله السعودية من جهود "لاعادة الاستقرار الى هذه المنطقة الحيوية من العالم".

وقال ماتيس للصحافيين "من مصلحتنا وجود قوات مسلحة واستخبارات سعودية قوية".

لكنه لم يشأ توضيح ما اذا كانت الادارة الاميركية تعتزم زيادة الدعم العسكري لعمليات التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

واكتفى بالقول ان "هدفنا هو دفع هذا النزاع الى مفاوضات ترعاها الامم المتحدة للتاكد من انتهائه في اسرع وقت".

والمسؤولون في البنتاغون مقتنعون بوجوب زيادة الضغط العسكري على الحوثيين لاعادتهم الى طاولة التفاوض.

لكن الانتقادات الدولية التي تعرض لها التحالف على خلفية العدد الكبير من الضحايا المدنيين الذين سقطوا في عمليات له تزيد التردد الاميركي في تقديم مزيد من الدعم العسكري.

كما لم توضح الادارة الاميركية مثلا اذا كانت ستعود عن قرارها تعليق تزويد السعودية قنابل دقيقة التوجيه، الامر الذي بادرت اليه ادارة باراك اوباما في كانون الاول/ديسمبر على خلفية قلقها حيال عدد الضحايا المدنيين في اليمن.

ومنذ تدخل التحالف في هذا البلد في اذار/مارس 2015 قتل اكثر من 7700 شخص معظمهم مدنيون.

وبعد اشهر طويلة من الفتور في ظل ادارة اوباما، عاد الطرفان للعمل على اعادة ترميم العلاقة التي طغى عليها شعور الرياض بالتهميش بعيد توقيع الاتفاق النووي مع طهران، الخصم اللدود للمملكة المحافظة.

- "حزب الله جديد" -

تجد الرياض في ادارة ترامب آذانا صاغية تتفاعل مع قلقها من "التدخلات الايرانية" في دول المنطقة، خصوصا مع تكثيف مسؤولي هذه الادارة اتهاماتهم لطهران بزعزعة استقرار المنطقة وتلويحهم باتخاذ اجراءات بحقها.

وفي شباط/فبراير، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على ايران بسبب اجرائها تجربة جديدة على صاروخ بالستي. وكانت هذه العقوبات الاولى التي تقرها ادارة ترامب واستهدفت 25 فردا وكيانا يشتبه خصوصا في انهم قدموا دعما لوجستيا ومعدات الى برنامج الصواريخ الايرانية.

وصرح ماتيس الاربعاء "علينا منع ايران من زعزعة استقرار" اليمن وانشاء "ميليشيا جديدة على غرار حزب الله" في لبنان.

وترغب واشنطن في ان تعزز المملكة دورها في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، خصوصا عبر زيادة ضرباتها الجوية وتقديم مساعدات انسانية اكبر.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية الثلاثاء ان "الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية تبقى الاولوية" بالنسبة الى القوات الاميركية.

والى جانب اليمن وايران، يفترض ان يكون تناول ماتيس في لقاءاته مع القادة السعوديين الموقف الاميركي المستجد من نظام الاسد بعد الضربة الاميركية الاخيرة ضد قاعدة جوية غداة هجوم كيميائي قتل فيه العشرات واتهمت واشنطن القوات السورية بالوقوف خلفه.

والسعودية هي المحطة الاولى في جولة لماتيس في المنطقة تشمل ايضا مصر واسرائيل وقطر وجيبوتي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي