Navigation

وزير الصحة الأميركي يشيد بديموقراطية تايوان خلال زيارة تاريخية

وزير الصحة الأميركي أليكس عازار (يسار) يتحدث بحضور رئيسة تايوان تساي إنغ-وين (يمين) في تايبيه بتاريخ 10 آب/اغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 10 أغسطس 2020 - 10:51 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أشاد أرفع مسؤول أميركي يزور تايوان منذ عقود بالديموقراطية التي تتمتّع بها ونجاحها في مواجهة فيروس كورونا المستجد أثناء لقائه رئيسة الجزيرة الاثنين خلال زيارة تاريخية اعتبرتها الصين تهديدا للسلام.

ويجري وزير الصحة الأميركي أليكس عازار زيارة إلى تايبيه تستمر ثلاثة أيام واعتبرت الأعلى مستوى من قبل الولايات المتحدة منذ قطعت علاقاتها الدبلوماسية بتايوان عام 1979 واعترفت بسيادة الصين عليها.

وتأتي الزيارة في ظل توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وسط سجال قائم بين الطرفين بشأن مجموعة واسعة من الملفات التجارية والعسكرية والأمنية، إضافة إلى تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتعتبر الصين أن تايوان تابعة لها وتوعدت مرارا بالسيطرة عليها.

وصباح الاثنين، التقى عازار رئيسة تايوان تساي انغ-وين، التي تطالب بأن يعترف المجتمع الدولي بالجزيرة كدولة ذات سيادة وكثيرا ما تثير حفيظة المسؤولين الصينيين.

وقال الوزير الأميركي لتساي إن "استجابة تايوان لكوفيد-19 كانت بين الأنجح في العالم وذلك بفضل الطبيعة المنفتحة والشفافة والديموقراطية للمجتمع والثقافة التايوانية".

بدورها، شكرت تساي الولايات المتحدة على دعمها في مسعاها للانضمام إلى منظمة الصحة العالمية، وهو أمر تعمل بكين جاهدة لمنعه.

وقالت تساي إن "على الاعتبارات السياسية ألا تغلب قط على الحقوق المرتبطة بالصحة"، واصفة رفض بكين السماح لتايوان بالانضمام إلى المنظمة بالأمر "المؤسف للغاية".

وبعد وقت قصير على الاجتماع، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية أن مقاتلات صينية اخترقت الأجواء فوق خط الوسط بمضيق تايوان الذي لطالما تعامل معه الطرفان على أنه بمثابة حدود.

وكثيرا ما تدخل الطائرات الحربية الصينية منطقة الدفاع في تايوان للضغط على الجزيرة، لكن اختراق خط الوسط يعد أمرا أكثر ندرة نظرا إلى مدى حساسية المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان للصحافيين الاثنين لطالما عارضت الصين بشدة التواصل بين الولايات المتحدة وتايوان".

- "خط أحمر" -

ولدى سؤاله عن غضب الصين حيال زيارته، قلل عازار من أهمية الأمر قائلا للصحافيين قبيل لقائه تساي "الرسالة التي أحملها من الحكومة الأميركية هي للتأكيد على الشراكة العميقة بين الولايات المتحدة وتايوان في ما يتعلّق بالأمن والتجارة والرعاية الصحية وقيم الديموقراطية والحرية الاقتصادية والحريات المشتركة".

وسبق أن انتقد عازار استجابة منظمة الصحة العالمية وبكين للفيروس الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية قبل أن يتفشى في أنحاء العالم.

وإلى جانب لقائه مع تساي، من المقرر أن يعقد عازار محادثات مع نظيره تشين شيه-تشانغ ووزير الخارجية جوزيف وو.

وباتت تايوان قدوة لنجاحها في مكافحة الفيروس بفضل برنامجها الفاعل في تعقّب المصابين والأشخاص الذين احتكوا بهم إضافة إلى الرقابة التي فرضتها على الحدود.

وعلى الرغم من قربها من الصين وارتباطها اقتصاديا معها، إلا أنها سجّلت أقل من 500 إصابة وسبع وفيات.

وذلك على خلاف الولايات المتحدة التي سجّلت أكبر عدد من الوفيات على مستوى العالم بلغ 160 ألفا.

واتّهم البعض الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتكثيف انتقاداته للصين في محاولة لصرف الأنظار عن الغضب الشعبي المتزايد على خلفية استجابة إدارته للفيروس، خصوصا في وقت يسعى للفوز بولاية ثانية في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

ولا تزال واشنطن أهم مصدّر للأسلحة إلى تايوان لكنها لطالما كانت حذرة في التواصل معها رسميا.

وفي تسعينات القرن الماضي، أرسلت الولايات المتحدة مسؤولين تجاريين إلى تايوان بشكل دوري.

وأفاد الرئيس السابق للمعهد الأميركي في تايوان، الذي يعد بمثابة سفارة واشنطن في الجزيرة بحكم الأمر الواقع، دوغلاس بال أن إدارة ترامب لا تزال تراعي الخط الأحمر الصيني إذ لم توفد أي مسؤول معني بالأمن القومي إلى الجزيرة.

لكنه أشار إلى أن السياق العام مختلف هذه المرة إذ أن عازار يزور تايوان في ظل تدهور جديد في العلاقات بين واشنطن وبكين.

وقال إن "اختيارهم عدم إيفاد مستشار للأمن القومي أو شخصية أخرى يبيّن أنهم يحاولون الاقتراب إلى أقصى حد ممكن من الخط الأحمر الصيني من دون وجود نية لتجاوزه".

وجرت آخر زيارة لوزير أميركي إلى تايوان في 2014 عندما ترأّس رئيس وكالة حماية البيئة الوفد إلى الجزيرة.

لكن واشنطن وصفت زيارة عازار بأنها الأعلى مستوى لمسؤول في الإدارة الأميركية منذ 1979.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.