محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

يدلي وزير العدل الأميركي جيف سيشنز (يمين)، الذي عينه الرئيس دونالد ترامب، بشهادته الثلاثاء أمام أعضاء مجلس الشيوخ

(afp_tickers)

يدلي جيف سيشنز، الذي كان سيناتورا منذ زمن طويل إلى أن عينه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزيرا للعدل، بشهادته الثلاثاء في الكونغرس بشأن اتصالاته بمسؤولين روس خلال الحملة الانتخابية عام 2016.

وسيمثل سيشنز، إحدى أبرز الشخصيات التي دعمت مبكرا ترشح ترامب للرئاسة، أمام زملائه السابقين بعد أيام على شهادة صاعقة أدلى بها مدير مكتب التحقيقات الفدرالي المقال جيمس كومي، الذي كان أوصى وزير العدل بإزاحته.

وتنامت التساؤلات بشأن إن كان سيشنز ساعد على عرقلة التحقيقات الجارية المتعلقة بروسيا.

وقال السيناتور الديموقراطي باتريك ليهي لوكالة فرانس برس بخصوص الإفادة التي ينتظر النواب من خلالها معرفة الدور الذي لعبه سيشنز في إقالة كومي الشهر الماضي، إنها "ستثير العديد من الاسئلة الموجهة إليه".

وكانت لجنة توزيع النفقات في مجلس الشيوخ دعت وزير العدل للشهادة بشأن مسائل متعلقة بالميزانية. ولكن بعدما أوضح أعضاء المجلس السبت أنهم سيركزون على ارتباطات سيشنز بروسيا، قرر الإدلاء بإفادته أمام لجنة الاستخبارات.

وقال سيشنز في رسالة أعلن من خلالها عن التغيير إنه "في ضوء التقارير المتعلقة بالشهادة الاخيرة التي ادلى بها كومي امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، من المهم ان تسنح لي فرصة التحدث عن هذه القضايا".

وأضاف أن لجنة الاستخبارات "هي المنصة الأنسب لهذه القضايا، اذ أنها تجري تحقيقا ولديها قدرة على الوصول إلى المعلومات الدقيقة والسرية".

وعلى وقع تقارير بأن ترامب دخل في مواجهة مع وزيره للعدل وبأن سيشنز اقترح تقديم استقالته، امتنع البيت الأبيض الثلاثاء عن التعليق على مدى الثقة التي لا تزال يوليها الرئيس لسيشنز.

وفي لحظة صادمة بالنسبة للأوساط السياسية في واشنطن، فجر كومي قنبلة في ما يتعلق بالسبب الذي دفعه وغيره من كبار مسؤولي مكتب التحقيقات الفدرالي إلى الاستخلاص بأن وزير العدل كان سينقذ نفسه من التحقيق. وقال كومي "كنا على علم كذلك بحقائق لا يمكنني الحديث عنها علنا كانت ستعقد استمراره في الانخراط في التحقيق المتعلق بروسيا".

- "شيء كبير" قد يحصل -

ورغم أن سيشنز البالغ من العمر 70 عاما والذي قضى 20 عاما منها في مجلس الشيوخ، دعم حملة ترامب، إلا أنه كان بين أوائل مسؤولي الإدارة الذين واجهوا أزمات. فخلال جلسة الموافقة على تعيينه في كانون الثاني/يناير، لم يأت على ذكر اللقاءات التي جمعته بمسؤولين روس. وفي الأول من آذار/مارس، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" أنه التقى مرتين السفير الروسي سيرغي كيسلياك خلال الحملة الانتخابية.

وفي اليوم التالي، تنحى عن المشاركة في التحقيق المتعلق بروسيا فيما دعا عدد من كبار أعضاء الحزب الديموقراطي، بينهم رئيسة الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي، إلى استقالته، وهو ما رفضه.

وربما تحوم حوله شكوك بعدما أشار كومي خلال شهادته إلى أن وزير العدل قد يكون فشل في اتخاذ خطوات مناسبة لحمايته.

وبحسب ما أفاد كومي، طلب ترامب في نهاية اجتماع 14 شباط/فبراير الذي جرى في البيت الأبيض، من جميع الحاضرين بمن فيهم سيشنز، مغادرة المكتب البيضوي باستثنائه.

وقال كومي مستذكرا الواقعة "كان انطباعي أن شيئا كبيرا على وشك الحدوث (...) شعرت أن وزير العدل كان يعلم بأن عليه عدم المغادرة".

وعندما بقي الرجلان وحدهما معا، طلب الرئيس من كومي وقف تحقيقاته المتعلقة بمستشار الأمن القومي المقال مايكل فلين، بحسب ما افاد مدير "اف بي آي" السابق.

وفي شهادة مكتوبة، قال كومي إنه أخبر سيشنز بأنه لم يكن تصرفا "مناسبا" منه أن يترك مدير مكتب التحقيقات الفدرالي وحده مع الرئيس مشيرا إلى أن وزير العدل "لم يرد".

- اسئلة عديدة تحيط بسيشنز -

وفيما يواجه سيشنز انتقادات لعدم قيامه بالكشف عن اجتماعين مع الروس، ذكرت شبكة "سي ان ان" الأسبوع الماضي أن المحققين ينظرون في احتمال أن يكون وزير العدل التقى مرة ثالثة مع كيسلياك على هامش مناسبة متعلقة بالحملة جرت في 27 نيسان/ابريل العام الماضي بواشنطن.

ورغم تنحيه عن التحقيق، وقع سيشنز في أيار/مايو رسالة إلى ترامب أوصى فيها بإزاحة كومي، الذي كان يشرف على التحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات وفي احتمال وجود علاقة بين موسكو وترامب.

من جهتهم، أعرب نواب عن قلقهم بشأن أي دور محتمل لسيشنز في إقالة كومي أو عرقلة التحقيق الذي يجريه "اف بي آي".

وقالت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز لـ"سي إن إن" الجمعة إن "هناك عددا من الأسئلة بشأن اتصالاته مع الروس".

وأضافت "نرغب في لجنة الاستخبارات بمعرفة الإجابات عن هذه الأسئلة، وقد بدأنا بطلب المعلومات من وزير العدل ليتيح ذلك لنا التوصل إلى أساس" القضية.

ومع اتساع نطاق القضية المتعلقة بروسيا، عينت وزارة العدل في أيار/مايو مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق روبرت مولر الذي يحظى باحترام الجمهوريين والديموقراطيين على السواء، مدعيا خاصا ليقود تحقيقا منفصلا بشأن روسيا.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب