محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار في برلين في 13 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

قرر صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي رفع دعوى قضائية ضد يومية "الناس" بسبب نشر "أخبار ملفقة والمساس بالشرف والكرامة" بعدما اكدت اليومية أن الوزير يحمل الجنسية الفرنسية، وفق ما علم الثلاثاء.

وأوضح محامي دفاع الوزير في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أنه "بعد اجتماع عقده مع محاميه، واطلاعه على حيثيات ملف الاتهامات الكاذبة التي كالها له منبر إعلامي يدعى صحيفة +الناس+، قرر وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار رفع دعوى قضائية ضد هذا الأخير".

واعتبر محامي الوزير المغربي انه تقرر رفع الدعوى "بالنظر إلى خطورة الاتهامات والتطاولات الواردة في ما نشرته اليومية من أخبار ملفقة حول ما يدعى كذبا وبهتانا حمله الجنسية الفرنسية".

وكانت يومية +الناس+، التي بدأت في الصدور نهاية 2013، قد أوردت خبرا مفاده أن صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي يحمل الجنسية الفرنسية، في وقت توالت فيها الحوادث الدبلوماسية بين الرباط وباريس منذ مطلع 2014.

وسبق لوزير الخارجية المغربي ان بعث بتوضيح لوكالة الانباء الرسمية قال فيه أن هذه المعلومات "أخبار مغلوطة وفاقدة للمصداقية"، مؤكدا أنه "يحمل فقط الجنسية المغربية، ويعد فخورا بحملها في خدمة وطنه وملكه".

ورغم توضيح الوزير عادت يومية "الناس" لتؤكد من جديد في عددها الصادر يوم 25 حزيران/ يونيو، انها "تملك الدليل" على أن مزوار يحمل الجنسية الفرنسية.

وجاء رد وزير الخارجية المغربي برفع دعوى قضائية ضد اليومية المذكورة.

ويأتي الحديث عن "جنسية" الوزير المغربي، في وقت توترت فيه العلاقة بين الرباط وباريس في 20 شباط/فبراير، بعدما أقدمت الشرطة الفرنسية على استدعاء مدير المخابرات المغربية الداخلية الذي كان في زيارة رسمية لفرنسا، من اجل المثول أمام القضاء الفرنسي على خلفية شكوى تتهمه ب"التعذيب" و"التواطؤ في التعذيب".

ورغم اجراء حديث هاتفي بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والملك محمد السادس، إلا أن غضب الرباط لم يهدأ، خاصة بعد تصريحات نسبها الممثل الاسباني خافيير باردم الذي انجز فيلما وثائقيا حول الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو، الى السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارنو.

ويبدو ان السفير قال في 2011 ان المغرب "عشيقة ننام معها كل ليلة من دون ان نكون مولعين بها حقا لكن يجب الدفاع عنها" وفق ما قال باردم.

وسبق لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن قدم نهاية آذار/مارس اعتذارا لنظيره المغربي صلاح الدين مزوار اثر تعرض الاخير لتفتيش امني اثناء توقفه في مطار رواسي شارل ديغول في باريس في حادث دبلوماسي آخر.

وكانت آخر حلقة في التوتر بين الرباط وباريس إقدام ضابط مغربي مفصول من الجيش المغربي ومقيم في فرنسا، على زيارة أحد أهم جنرالات المملكة الذي يعالج في مستشفى "فال دوغراس" في فرنسا، حيث اعتبرت الرباط الأمر "اعتداء معنويا جبانا".

كما قالت الرباط أن "هذا التصرف غير المقبول الذي يضاف للعديد من الحوادث التي عرفتها خلال الشهور الاخيرة العلاقات المغربية الفرنسية من شأنه أن يهدد بمزيد من التعقيد في مسلسل تطبيع العلاقات الثنائية".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب