محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الاقتصاد الروسي السابق ألكسي أوليوكاييف المتهم بالفساد يحضر جلسة استماع في سياق محاكمته في موسكو في 16 آب/أغسطس.

(afp_tickers)

اتهم وزير الاقتصاد الروسي السابق الكسي اوليوكاييف، رئيس مجموعة "روسنفت" الواسع النفوذ المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين بالايقاع به بالتعاون مع الاستخبارات الروسية، وذلك خلال جلسة محاكمته في موسكو الاربعاء بتهم فساد.

واتهم القضاء الروسي أوليوكاييف (61 عاما) بمحاولة اختلاس مليوني دولار من مجموعة "روسنفت" في قضية كان لها وقع الصدمة في الاوساط الليبرالية في البلاد. ويمكن ان يحكم عليه بالسجن 15 عاما في حال ادانته.

في اليوم الاول من المداولات في سياق محاكمة بدأت الأسبوع الماضي، ندد أكبر مسؤول روسي يعتقل ويحاكم بتهمة الفساد منذ وصول بوتين الى السلطة عام 2000، بـ"سخافة" التهمة و"غياب الأدلة" في "اتهام مفبرك يقوم حصرا على تأكيدات (إيغور) سيتشين" المدير العام لـ"روسنفت" المقرب من الرئيس الروسي.

وللمرة الأولى اعاد الوزير السابق الذي هزل كثيرا منذ توقيفه في مكاتب المجموعة التابعة للدولة، رواية تفاصيل الظروف المذهلة لتوقيفه في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وافاد البيان الاتهامي الذي تمت قراءته الاربعاء ان اوليوكايف طلب من مدير "روسنفت" مليوني دولار "عربون امتنان" على موافقته بيع حصة الدولة في مجموعة "باشنفت" المنتجة للنفط الى "روسنفت" بعدما عارضها لفترة طويلة.

وأثمرت هذه الصفقة بعدما حازت تأييد بوتين، لتشكل أضخم عملية بيع أصول تجريها الدولة الروسية في 2106 سعيا إلى تعويم ميزانيتها المنهارة نتيجة تدهور أسعار النفط.

أضاف الاتهام ان سيتشين المهدد بالانتقام في حال رفضه، التقى بالوزير وسلمه حقيبة تحوي المبلغ المطلوب عثر عليها في صندوق سيارته الرسمية.

ورد المتهم أثناء ادلائه العلني الأول لروايته للأحداث بحدة موجها الاتهام إلى مسؤول "روسنفت" الواسع النفوذ وقال "اتصل بي سيتشين شخصيا (...) وأقنعني بالحضور إلى روسنفت" حيث جرى تسليم الحقيبة الذي "خطط له عناصر جهاز الأمن الفدرالي (أف أس بي) مسبقا".

أضاف اوليوكاييف الذي خسر 14 كلغ منذ توقيفه ان العملية شكلت "استدراجا مدبرا من الدوائر العليا استنادا إلى وشاية كاذبة" من سيتشين.

- صراع قوة -

ورد اسم ايغور سيتشين في لائحة الشهود التي أعلنتها النيابة في الاسبوع الفائت في القضية التي تستانف جلساتها في الأول من أيلول/سبتمبر. لكن "روسنفت" أفادت ان مديرها التنفيذي لم يبلغ بذلك حتى الآن وانه سيستجيب لاستدعاء محتمل إذا سمح جدول أعماله.

وأدى ورود اسم سيتشين في القضية إلى مضاعفة الذهول الذي أثارته إلى جانب جسامة الوقائع المنسوبة إلى أوليوكاييف، الوزير التكنوقراطي المتدني الشعبية المؤيد لاصلاحات ليبرالية.

عمل سيتشين المدير السابق لمكتب الرئاسة، إلى جانب بوتين الذي يعتبر مقربا منه منذ التسعينيات. وهو يعتبر مهندس تحول "روسنفت" من مؤسسة عامة بسيطة إلى مجموعة عملاقة عابرة للحدود بعد سلسلة تداولات ناجحة في البورصة وكذلك قرارات قضائية مثيرة للجدل.

ويعتبر سيشين الذي يملك نفوذا هائلا أبرز اعضاء مجموعة "سيلوفيكي" التي تضم عناصر امن مقربين من الرئيس الروسي.

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في آذار/مارس 2018، رأى بعض المعلقين في هذه القضية محطة جديدة في الصراع بين المحيطين ببوتين، انعكست في صراع قوة بين عناصر "سيلوفيكي" والليبراليين الذي كان اوليوكاييف مقربا منهم.

وغالبا ما تتم إقالة مسؤولين كبار في روسيا في قضايا فساد تحظى بتغطية إعلامية كثيفة، إلا أنها أول مرة منذ سقوط الاتحاد السوفياتي يتم فيها توقيف وزير اثناء شغله منصبه.

تسلم اوليوكاييف وزارة الاقتصاد عام 2013 واعتقل في تشرين الثاني/نوفمبر 2016. ومثل الوزير السابق في البداية أمام قاض وجه اليه تهمة "الاختلاس وتلقي رشى" قبل ان يفرض عليه الإقامة الجبرية.

وسرعان ما أقصاه بوتين من منصبه وعين محله بعد فترة انتقالية الخبير الاقتصادي الشاب مكسيم اوريشكين (35 عاما) الذي كان يعمل في وزارة المالية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب