محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين في لقائهما الأول الذي عقد على هامش قمة مجموعة العشرين في هامبورغ في السابع من تموز/يوليو، 2017

(afp_tickers)

تعاملت وسائل الإعلام الروسية المؤيدة للكرملين بعقلية المنتصر السبت في رد فعلها على أول مصافحة ومحادثات مطولة جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ الجمعة.

وعنونت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الشعبية على صفحتها الأولى "بوتين وترامب يجدان طريقا للسلام في سوريا وأوكرانيا" مكرسة صفحتين للتحاليل بشأن مصافحة الزعيمين العلنية.

وكتبت الصحيفة "انظروا إلى إبهام يد بوتين. إنه يسيطر على الوضع ويحدد المسار" ووصفتها بـ"المصافحة التي كان العالم بأسره ينتظرها".

وأشادت المحطة الروسية الرسمية "روسيا 24" بالاجتماع "الذي ينتظره العالم منذ أشهر" على حد تعبيرها.

ومن ناحيتها، كتبت صحيفة "كومرسانت" المتخصصة في قطاع الأعمال أن محادثات الزعيمين "طغت على الأجندة الرئيسية" للقمة.

وأما صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس"، التي تنتقد الكرملين أحيانا، فشبهت الاجتماع بتوحد القوات السوفييتية والأميركية في ألمانيا في نيسان/ابريل عام 1945، عندما تصافح جنود أميركيون وروس على جسر نهر إلبه.

وكتبت الصحيفة تقريرها تحت عنوان "لقاء في إلبه"، نسبة إلى النهر الذي يعبر مدينة هامبورغ حيث عقدت القمة.

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد، الغرفة العليا في البرلمان الروسي، كوستانتين كوساشيف أشاد بالاجتماع الذي اعتبر في حديث أدلى به لوكالة "انترفاكس" أنه يشكل "نوعا من الاختراق -- بالتأكيد على الصعيد النفسي، وربما في العلاقات العملية".

ونقلت "كومرسانت" عن مصادر دبلوماسية قولها إن مناقشات تتم حاليا بشأن التحضير لاجتماع بين نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ونظيره الأميركي توم شانون في سانت بطرسبرغ في النصف الثاني من الشهر الجاري.

وألغت روسيا الشهر الماضي اجتماعا بين ريابكوف وشانون كان من المقرر اجراؤه في المدينة على خلفية قرار واشنطن تشديد العقوبات اثر تدخل موسكو في أوكرانيا واحتلالها لشبه جزيرة القرم.

ومن جهته، أفاد فرانز كلينتسيفيتش، نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد في بيان نشرته "انترفاكس" أن الاجتماع "ساهم قليلا في فتح باب العلاقات الروسية الأميركية الذي كان مغلقا بإحكام".

وأضاف أن الاجتماع أجاب "على جميع التساؤلات المتعلقة بمدى توافق القائدين على الصعيد الشخصي".

وأشارت وسائل الإعلام والمعلقون المؤيدون للكرملين إلى أن الود الذي بدا بين بوتين وترامب شكل ضربة لمعارضي الرئيس الأميركي في الداخل.

ومن ناحيتها، أفادت قناة "ان تي في" أن "الجانب الليبرالي من الانترنت في الولايات المتحدة تفجر غضبا" عندما تبادل الزعيمان الابتسامات.

وفي هذا السياق، كتب العضو في مجلس الاتحاد، اليكسي بوشكوف، على موقع "تويتر" أن "المحافظين الجدد استشاطوا غضبا. قبل ترامب ما قاله بوتين بشأن عدم تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية. لا يرغب بأن يكون عالقا في موقف هستيري معاد لروسيا".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب