محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وسيط الأمم المتحدة الخاص إلى قبرص إسبن بارث ايده (الثاني من اليسار) ومساعدته ماري وارن سميث خلال مؤتمر صحافي حول محادثات توحيد قبرص، الثلاثاء 27 حزيران/يونيو 2017 في جنيف

(afp_tickers)

أعلن وسيط الامم المتحدة الخاص الى قبرص إسبن بارث ايده ان المحادثات الجديدة لاعادة توحيد الجزيرة التي تبدأ الأربعاء في سويسرا تشكل "فرصة فريدة" لحل النزاع.

وقال ايده أمام الصحافيين في جنيف "إنها فرصة فريدة، فبعد هذه العقود من الانقسام من الممكن التوصل إلى حل وآمل حقا أن يذهب الجميع إلى الاجتماع بهذه الروحية".

وتأتي تصريحاته فيما يتوجه القادة القبارصة إلى سويسرا لاجراء مفاوضات حاسمة بهدف التوصل إلى حل للجزيرة المجزأة.

يستأنف الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس وزعيم القبارصة الاتراك مصطفى اكينجي مفاوضات توحيد الجزيرة برعاية الأمم المتحدة الاربعاء في منتجع كرانس-مونتانا بجبال الألب.

وسينضم إليهما وزراء خارجية الدول "الضامنة" لقبرص وهي اليونان وتركيا وبريطانيا، إلى جانب وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

والامين العام للامم المتحدة انتونيو غوتيريش الذي افتتح جولة المحادثات السابقة في سويسرا في كانون الثاني/يناير الماضي، لم يؤكد بعد مشاركته في الجولة المقبلة.

وقال الثلاثاء "إن فرصة توحيد جزيرة قبرص أخيرا أمامنا" ودعا "جميع المعنيين إلى انتهاز هذه الفرصة، من أجل قبرص في المقام الاول، ولكن أيضا من أجل منطقة شرق المتوسط الاكبر".

- فرصة استثنائية -

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون المتوقع مشاركته في المفاوضات إنها "فرصة استثنائية للجانبين للتوصل لحل دائم لقبرص، يعود بفوائد ضخمة على كامل الجزيرة والمنطقة".

غير أن الخروج بنتيجة إيجابية يبدو غير مؤكد.

فالمحادثات التي عقدت في جنيف في كانون الثاني/يناير الماضي فشلت في إحراز تقدم، كما حذر ايده بنفسه من "أن الأمر لن يكون سهلا وما من ضمانة للنجاح".

والجزيرة الواقعة شرق البحر المتوسط مقسمة منذ عام 1974 عندما اجتاح الجيش التركي شطرها الشمالي، ردا على انقلاب للقبارصة اليونانيين لإلحاق الجزيرة باليونان.

وتنشر تركيا نحو 35 ألف جندي في "جمهورية شمال قبرص التركية" التي أعلنت في الشطر الشمالي لقبرص ولا تعترف بها الا أنقرة.

وأبرز أولوليات محادثات هذه الجولة، خطة أمنية جديدة للدولة الفدرالية المستقبلية. وهذا يقتضي مشاركة القوى الضامنة التي تتمتع بحق التدخل عسكريا في الجزيرة.

والاتفاق على المسألة الأمنية من شأنه أن يسمح لاناستاسياس، رئيس الشطر المعترف به دوليا من الجزيرة، واكينجي تقديم تنازلات حول مواضيع جوهرية.

- وجهات نظر متعاكسة -

غير أن ايده حذر من أن مواقف الطرفين إزاء تلك المسألة لا تزال على "طرفي نقيض".

فحكومة اناستاسيادس المدعومة من أثينا، تريد اتفاقية تلغي حقوق التدخل مع جدول زمني لانسحاب القوات التركية، فيما يريد القبارصة الاتراك وانقرة نوعا من حقوق التدخل وبقاء عدد من الجنود الاتراك في الشطر الشمالي.

غير أن ايده قال أن الجانبين "أنجزا تقريبا" أربعة ملفات أخرى تشملها المفاوضات، تتعلق بالحكم ومشاطرة السلطة والاقتصاد والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

واكد ايده إحراز "تقدم غير مسبوق" في مسألة الأراضي، عندما تبادل اناستاسيادس واكينجي في كانون الثاني/يناير الماضي خرائط الدولة المستقبلية.

وحذر المراقبون من أن المفاوضات المقبلة قد تمثل آخر فرصة للتوصل إلى اتفاق إذ أن الانتخابات الرئاسية القبرصية اليونانية ستجري في شباط/فبراير المقبل.

وتهيمن على المحادثات أيضا مسألة التنقيب عن النفط والغاز التي تطالب أنقرة بتعليقها إلى حين التوصل لنتيجة في المحادثات.

غير أن ايده قال إنه لا يريد الخوض في مناقشة ما اذا كانت هذه المفاوضات تمثل "فرصة أخيرة".

وقال "أفضل الحديث عنها كأفضل فرصة ... سيكون مؤسفا جدا لو ضاعت".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب