Navigation

وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وتسمية أمير جديد 

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي توفي في 29 أيلول/سبتمبر عن 91 سنة، كان عميد الدبلوماسية وحكيم العرب afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 29 سبتمبر 2020 - 15:09 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

توفي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الثلاثاء عن 91 عاما، على ما أعلن الديوان الأميري في الكويت.

وأعلن مجلس الوزراء الكويتي بعدها ولي العهد نواف الأحمد الجابر الصباح أميرا للبلاد. وسيؤدي الأمير الجديد اليمين الدستورية الأربعاء، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان الكويتي في بيان.

وأعلن الشيخ علي جراح الصباح وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي في بيان بثه تلفزيون الكويت "ببالغ الحزن والأسى ننعى إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت".

وأعلن مجلس الوزراء الحداد لأربعين يوما.

وقطع تلفزيون الكويت بثه الرسمي وبدأ ببث آيات قرآنية قبل الإعلان.

وتوفي الأمير الثلاثاء في الولايات المتحدة حيث كان يستكمل علاجه.

وكان الشيخ صباح توجه إلى الولايات المتحدة في تموز/يوليو الماضي لاستكمال علاجه الطبي بعد خضوعه لعملية جراحية.

ولم ترشح أي تفاصيل حول طبيعة مرضه أو العلاج الذي كان يتلقاه.

وأعلنت الكويت في 18 تموز/يوليو الماضي نقل بعض صلاحيات أمير البلاد لولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (83 عاما) إثر دخول الأمير المستشفى.

وكان أمير البلاد قام في 2019 برحلة علاجية في الولايات المتحدة استمرت ستة أسابيع وتخلّلها إلغاء لقاء مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب بسبب وضعه الصحي.

وصل الأمير صباح إلى سدة الحكم في مطلع العام 2006 بعدما صوّت البرلمان المنتخب لصالح إعفاء ابن عمه الشيخ سعد من مهامه بعد أيام فقط من تعيينه أميرا للبلاد بسبب مخاوف على وضعه الصحي، وتسليم السلطة للحكومة برئاسة الشيخ صباح الذي اختير أميرا في ما بعد.

وكان الشيخ صباح وزيرا للخارجية الكويتية لسنوات طويلة، وعرف عنه خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطا موثوقا من قبل الدول الإقليمية والمجتمع الدولي.

- انتقال سلس -

والشيخ صباح، الأمير الـ15 للكويت التي تحكمها اسرته منذ 250 سنة، ساعد بلاده على تخطي تبعات غزو العراق، وانهيار الأسواق العالمية، والأزمات المتلاحقة داخل مجلس الأمة الكويتي والحكومة وفي البلاد.

ينظر إلى الأمير الراحل على أنّه مهندس السياسة الخارجية الحديثة لدولة الكويت الغنية بالنفط.

فخلال عمله على رأس وزارة الخارجية لأربعة عقود، نسج علاقات وطيدة مع الغرب، وخصوصا مع الولايات المتحدة التي قادت الحملة العسكرية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي في 1991.

وبرز في وقت لاحق كوسيط بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، وبين السعودية وقطر في أعقاب الازمة التي تسببت بقطع العلاقات بين البلدين في حزيران/يونيو 2017.

وعلى الرغم من تقدمه بالسن، ظل الأمير منخرطا إلى حد كبير بالأعمال اليومية وبالسياسة الاقليمية والدولية.

وفي مؤشر على الاحترام الكبير الذي كان يحظى به الأمير في المنطقة رغم انقساماتها السياسية، أعلنت الإمارات ومصر وقطر الحداد لثلاثة أيام بعد وفاته.

نعى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان أمير الكويت.

وكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تغريدة على تويتر " فقدت الأمة العربية والإسلامية قائداً من أغلى رجالها".

ونعت أيضا أطراف الصراع في اليمن الأمير. وقال متحدث باسم المتمردين الحوثيين "في يوم رحيل أمير الكويت لا ننسى موقفه الداعم لمشاورات السلام وكان في كل لقاءٍ معه يفصح عن حبه لليمن، مبديا حرصا على إطفاء نار الحرب".

- شعور "بالخسارة"-

ولُقّب الأمير الراحل في الاعلام بـ"عميد الدبلوماسية" و"حكيم العرب".

وقالت كريستين ديوان من معهد دول الخليج العربية في واشنطن لوكالة فرانس برس إنه "سيترك شعوراً بالخسارة نظراً لدور صباح الأحمد البارز كدبلوماسي وكوسيط إقليمي وكشخصية جامعة في الداخل".

وأضافت "كان الكويتيون يكنون له التقدير لقدرته على إبقاء الإمارة خارج النزاعات والتنافسات الإقليمية".

وأشارت إلى أن "قيادة الكويت ستعطي الأولوية للاستقرار على كل من الجبهة الداخلية والسياسة الإقليمية. وسيكون التركيز على الجبهة الداخلية. ... سيكون هناك الكثير لإدارته محليا ومن المتوقع إجراء انتخابات برلمانية في الشهرين المقبلين".

ليس من المتوقع أن تتغير سياسات البلاد مع خلفه، حتى مع قيام دول خليجية وهي الإمارات والبحرين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل مؤخرا.

وتشير ديوان إلى أنه "لا يوجد أي مؤشر على أن القيادة المستقبلية سترغب في تغيير موقف الكويت".

والتطبيع مع إسرائيل أمر لا يحظى بشعبية لدى الجمهور الكويتي.

والكويت من أثرى دول منطقة الخليج الغنية بالنفط ومصادر الطاقة الأخرى. وهناك أكثر من 100 مليار برميل نفط في احتياطاتها المؤكدة، ما يمثل نحو 10 بالمئة من احتياطات العالم. وتنتج الكويت نحو 2,7 مليون برميل يوميا تصدر منها نحو مليونين.

ولدى الكويت البالغ عدد سكانها الأصليين 1,5 مليون نسمة فقط من نحو سكانها الخمسة ملايين، صندوق ثروة سيادي تزيد أصوله على 600 مليار دولار، ما يوفر وسيلة تمويل للدولة.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.