محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

علم ابيض في منطقة سان ميغيل التي ستستضيف متمردي الفارك اضافة الى 21 منطقة اخرى بعد توقيع اتفاقية السلام

(afp_tickers)

يدخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الاحد الاثنين في كولومبيا بعد نزاع مسلح استمر اكثر من خمسين عاما بين متمردي "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك) والحكومة.

واعلن الرئيس خوان مانويل سانتوس على موقع تويتر في عطلة نهاية الاسبوع "ان نهاية النزاع آتية". وقد امر بوقف اطلاق النار-الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الاثنين الثلاثاء (5,00 ت غ) غداة التوصل الى اتفاقات سلام في 24 آب/اغسطس مع حركة التمرد الرئيسية والماركسية في البلاد.

وكتب القائد الاعلى لفارك تيموليون خيمينيز الملقب "تيموشنكو" ان "السلام (...) بدأ يتحقق". ويفترض ان يؤكد الاحد وقف الاعمال القتالية من جانب واحد الذي تلتزم به الحركة منذ 20 تموز/يوليو 2015 اعرابا عن حسن النوايا تجاه عملية السلام، فيما علقت الحكومة من ناحيتها عمليات القصف الجوي ضد المتمردين.

لكن قانونيا فان وقف اطلاق النار الثنائي والنهائي كما اتفق عليه اثناء المحادثات، لن يبدأ تطبيقه الا يوم التوقيع الرسمي على الاتفاقات المرتقب بين 20 و26 ايلول/سبتمبر.

الا انها المرة الاولى التي تتفق فيها الحكومة والفارك التي تعد حوالى 7500 مقاتل، معا على وقف لاطلاق النار. في السابق فشل اتفاق للهدنة مبرم العام 1984 في ظل رئاسة بيليساريو بيتانكور.

- من التمرد الى السياسة -

الى ذلك دعت الفارك السبت الى مؤتمرها الوطني الخامس في منتصف ايلول/سبتمبر، للمصادقة على الاتفاقات التي تم التفاوض عليها خلال قرابة اربع سنوات في هافانا والواردة تفاصيلها في وثيقة من 297 صفحة وعدت الحكومة الكولومبيين بنشرها.

واوضحت ان هذا "المؤتمر الاخير لمنظمتنا المسلحة (...) سيصادق على اتفاقات السلام كما سيوافق على تحويل الفارك الى حركة سياسية قانونية".

وسيضم المؤتمر مئتي مندوب لفارك بينهم اعضاء الهيئة القياديةالمركزية ال29 وسيعقد من 13 الى 19 ايلول/سبتمبر في ياري، في سان فيسنتني دل كاغوان المعقل السابق لحركة التمرد في جنوب البلاد.

والحدث الاستثنائي هو ان المؤتمر سيكون مفتوحا امام خمسين مدعوا وطنيا ودوليا وكذلك امام الصحافة. واوضح المتمردون "ان الاهمية التاريخية لهذا الحدث تستحق ان تطلع شعوب كولومبيا والعالم مباشرة على سير عمل وخلاصات" هذا المؤتمر.

واعلن وزير الدفاع لويس كارلوس فيليغاس من جانبه "ان التوقيع الرسمي" لاتفاقات السلام من قبل سانتوس وتيموشنكو مرتقب بعد ذلك "بين 20 و26 ايلول/سبتمبر" دون اي يوضح المكان ولا هوية المدعوين .

فضلا عن ذلك سيتزامن موعد التوقيع مع بدء جمع المتمردين في 22 منطقة وثمانية مخيمات موزعة في سائر ارجاء البلاد لتبدأ عملية نزع السلاح المقرر اجراؤها خلال ستة اشهر تحت اشراف الامم المتحدة.

- الخيار بين الحرب والسلم -

صرح سانتوس الخميس لمحطة التلفزة الاميركية "سي ان ان" ان الاتفاقات قد يتم توقيعها في كوبا او بوغوتا او ايضا في مقر الامم المتحدة بنيويورك حيث ستنعقد انذاك الجمعية العامة للامم المتحدة.

ثم ستتم دعوة الكولومبيين الى ابداء رأيهم في استفتاء مقرر في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر. ويتطلب فوز المؤيدين للسلام الحصول على 13% من الاصوات، اي 4,4 ملايين.

لكن رئيس الوفد الحكومي الى المفاوضات امبرتو دي لا كال استبعد اي امكانية لمعاودة التفاوض في حال الفشل معتبرا "انه وقت اتخاذ القرار".

لكن السلام لن يكون تاما في كولومبيا لانه يبقى على الحكومة التفاوض مع متمردي "جيش التحرير الوطني" (انصار تشي غيفارا) الذي سيكون اخر حركة تمرد لا تزال ناشطة مع حوالى 1500 مقاتل. وقد اعلن الطرفان في 30 اذار/مارس رغبتهما في بدء مفاوضات رسمية. لكن لم يحدد اي موعد لذلك بعد.

والحرب الداخلية التي شارك فيها بمرور السنين متمردون من اقصى اليسار وميليشيات شبه عسكرية من اقصى اليمين والقوات المسلحة على خلفية اعمال العنف المكثفة لتجار المخدرات، اسفرت عن سقوط 260 الف قتيل على الاقل اضافة الى 45 الف مفقود و6,8 ملايين نازح.

ولم تصل كولومبيا مطلقا الى المدى الذي بلغته اليوم على طريق السلام ونحو انهاء اقدم نزاع مسلح في القارة الاميركية.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب