محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تشييع عائلة الحاج التي قتل افرادها جراء غارة اسرائيلية في خان يونس

(afp_tickers)

تواصل اسرائيل هجومها الجوي على قطاع غزة الذي اودى بحياة 27 فلسطينيا اليوم الخميس بهدف وقف الصواريخ التي تطلقها حركة حماس بينما يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا لمحاولة خفض حدة التوتر.

ومنذ بدء الهجوم الاسرائيلي الثلاثاء، قتل اكثر من ثمانين فلسطيني في الغارات التي ادت واحدة منها مساء الاربعاء الى مقتل ثمانية فلسطينيين كانوا يتابعون مباراة نصف نهائيات كأس العالم بين الارجنتين وهولندا في مقهى في خانيونس جنوب القطاع، كما قال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة.

وفي خانيونس ايضا، ادت غارة اسرائيلية الى مقتل اربع نساء واربعة اطفال في منزلين تعرضا للقصف. وقتل طفل خامس في غارة على بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وبين المدنيين الآخرين الذين قتلوا في عمليات القصف الاسرائيلية سائق وكالة الصحافة الفلسطينية ميديا-24 الذي كان يتنقل في المدينة بسيارته التي تحمل لوحة "صحافة"، كما قال شهود عيان.

ووصف ناطق عسكري ارييه شاليكار "بالمأساة" غارة اخرى اودت بحياة ثمانية اشخاص في خانيونس الثلاثاء بينهم طفل في الثامنة من العمر ومراهقان، مؤكدا ان الجيش الذي قال انه يريد تصفية قيادي في منظمة مسلحة اصدر امرا باجلاء السكان قبل ذلك.

ورأت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان ان "توجيه انذار لا يعفي الطرف المهاجم من الامتناع عن توجيه الضربات لغير الاهداف العسكرية وعن الامتناع عن توجيه اي ضربة اذا كانت الخسائر والاضرار المدنية غير متكافئة".

واعلن الجيش الاسرائيلي انه اغار على اكثر من 320 هدفا لحماس في قطاع غزة ليل الاربعاء الخميس، مما يرفع عدد الغارات الاسرائيلية الى 750 منذ بدء عملية "الجرف الصامد" التي بدأت الثلاثاء، كما اعلن الناطق باسم الجيش.

وعبر وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون عن ارتياحه، قائلا ان "النتائج التي حققها الجيش الاسرائيلي مهمة حتى الآن وسنواصل مهاجمة حماس والمنظمات الارهابية الاخرى".

واضاف ان "حماس تتكبد خسائر كبيرة جدا وستواصل تكبد الخسائر في الايام المقبلة بكل القوة المطلوبة ليعود الهدوء الى جنوب البلاد".

الا ان العملية الجوية الاسرائيلية لم تنجح في وقف دفعات الصواريخ التي يطلقها مقاتلو حماس وحليفتها حركة الجهاد الاسلامي. والمنظمتان مسلحتان بشكل جيد ومزودتان بصواريخ بعيدة المدى.

ومنذ منتصف ليل الاربعاء الخميس سقط 15 صاروخا على الاقل في اسرائيل واعترضت منظومة القبة الحديدية سبعة صواريخ اخرى. وفي المجموع وصل اكثر من 220 صاروخا الى الاراضي الاسرائيلية منذ بداية المعارك.

وتبنت حماس التي تسيطر امنيا على القطاع الخميس اطلاق صواريخ على تل ابيب والقدس وحيفا التي تقع على بعد اكثر من 160 كلم عن غزة، وكذلك على موقع مفاعل ديمونا النووي.

ولم تؤد هذه الصواريخ الى اصابات بين الاسرائيليين الذين اصيب بعضهم بصدمة.

ودوامة العنف الجديدة هذه هي الاخطر منذ الهجوم الذي شنته اسرائيل في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 وكان هدفه ايضا وقف اطلاق الصواريخ من القطاع.

واندلعت هذه المواجهات بعد اختفاء ثلاثة من طلاب معهد يهودي ثم العثور على جثثهم في الضفة الغربية. واتهمت اسرائيل حركة حماس بالوقوف وراء هذه الحادثة التي تلاها احراق شاب فلسطيني حيا بايدي شبان يهود متطرفين في القدس.

وفي مواجهة هذه التطورات، يعقد مجلس الامن الدولي اليوم اجتماعا طارئا بطلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والمجموعة العربية في المنظمة الدولية.

وسيعرض بان كي مون آخر التطورات في الجلسة التي ستبدأ عند الساعة 10,00 (14,00 تغ)، قبل ان تجرى مشاورات مغلقة بين الدول الـ15 الاعضاء في المجلس.

وصف الامين العام للامم المتحدة الوضع في غزة بانه "خطير جدا"، معتبرا ان الشرق الاوسط يواجه اكثر التحديات خطورة منذ سنوات.

وقال "اشعر بالقلق من موجة العنف الجديدة التي تضرب غزة وجنوب اسرائيل والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية"، معتبرا انها "واحد من اصعب الاختبارات التي تواجهها المنطقة في السنوات الاخيرة".

واضاف ان "غزة في وضع خطير جدا وتدهور الوضع يؤدي الى دوامة يمكن ان تخرج بسرعة عن سيطرة الجميع".

في المقابل تلقى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو دعم عدد من القادة الاوروبيين والاميركيين. وعبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن "تضامن فرنسا في مواجهة اطلاق الصواريخ من قطاع غزة".

انسانيا، فتحت مصر اليوم معبر رفح لاستقبال الفلسطينيين الجرحى في الهجوم الاسرائيلي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب