محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مدخل مطار طرابلس

(afp_tickers)

دعت جماعة "أنصار الشريعة" الليبية الموالية لتنظيم القاعدة والتي تعتبرها السلطات والولايات المتحدة "ارهابية"، قوات "فجر ليبيا" التي تضم الميليشيات الاسلامية الاخرى للانضمام إليها، مع تصاعد الفلتان الامني وتعمق الخلافات بين الاسلاميين والتيار الوطني حيث عقد البرلمان المنتهية ولايته رغم انتخاب برلمان جديد.

ووجهت جماعة "انصار الشريعة" التي تسيطر على 80% من مدينة بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية التي تقع على بعد الف كلم شرق طرابلس نداءها الى مجموعة "فجر ليبيا" التي تضم ميليشيات مصراتة نسبة الى مدينة مصراتة شرق طرابلس، وحلفاءها في الغرب الليبي.

وقالت الجماعة الاسلامية المتطرفة في رسالتها التي نشرت الاحد على الانترنت موجهة الحديث الى الميليشيات الاسلامية الاخرى في البلاد "اتحدوا مع المجاهدين في بنغازي في الأهداف والغايات والمقاصد، فهم أعلنوها صراحة أنهم يرفضون كل المشاريع الغربية والمتسلقين وطلاب السلطة كما جاء في بيان مجلس شورى ثوار بنغازي، وسيروا بسيرهم وارفضوا كل مشاريع العملاء والمندسين والمنافقين".

وتابع النص "أعلنوا أن قتالكم من أجل الشريعة الإسلامية لا من أجل الشرعية الديمقراطية حتى يجتمع الجميع تحت راية واحدة و تزداد قوة أهل الحق وتضعف قوة أهل الباطل".

واضاف "ان اللعبة التي يخطط لها الغرب الآن بعد الانتهاء من القتال الدائر هو ضربكم بالمجاهدين واستعمالكم لقتالهم بحجة أنهم متطرفون لا يريدون الأمن والأمان فاحذروا".

وتتكون قوات "فجر ليبيا" في أغلبها من مليشيات مدينة مصراتة على بعد 200 كلم شرق طرابلس، وحلفائها من الإسلاميين في مختلف مناطق غرب البلاد، وتواجه ميليشيات الزنتان وحلفاءها من التيار الوطني الذين يلقون دعما من اللواء المتقاعد من الجيش الليبي خليفة حفتر ومقره في بنغازي.

ويقود حفتر منذ 16 ايار/مايو عملية عسكرية أطلق عليها اسم عملية "الكرامة" قال إنها لتطهير بلاده من "الإرهاب"، ويتواجه فيها مع مجلس يضم ثوارا سابقين ضد نظام معمر القذافي الذي أسقط في العام 2011 سمي "مجلس شورى ثوار بنغازي".

ويضم هذا المجلس جماعة "أنصار الشريعة" التي تعتبرها الولايات المتحدة الأمريكية جماعة إرهابية وتتهم بعض قادتها بالضلوع بمقتل السفير الأمريكي كريس ستيفن وثلاثة دبلوماسيين في بنغازي في العام 2012.

وتاتي دعوة "انصار الشريعة" الى الاسلاميين بعد التقدم العسكري الذي احرزوه امام ميليشيات الزنتان، واعلانهم السبت عن الاستيلاء على مطار طرابلس بعد معارك عنيفة.

وبث تلفزيون النبأ المقرب من الاسلاميين الاثنين صورا من قاعة الصعود الى الطائرة في المطار وقد التهمها حريق وحوالى عشر طائرات تخص شركات ليبية لحقتها اضرار بسبب المعارك، في صور بدا كانها تؤكد سقوط المطار بين ايدي الاسلاميين.

وكان مجلس النواب الليبي الذي انتخب في 25 حزيران/يونيو ويرفض الاسلاميون والجهاديون شرعيته، اعتبر "قوات فجر ليبيا" و"جماعة أنصار الشريعة" مجموعات "إرهابية"، مؤكدا انه سيعزز الجيش الذي يشهد صعوبات في رص صفوفه، من اجل القضاء عليها.

ومساء الأحد اختار مجلس النواب العقيد عبد الرزاق الناظوري رئيسا للأركان العامة للجيش ورقاه إلى رتبة لواء، ليخلف بذلك اللواء ركن عبد السلام جاد الله العبيدي الذي وجه اليه البرلمان انتقادات حادة في 10 اب/اغسطس لعجز الجيش عن اعادة فرض القانون والنظام في طرابلس وبنغازي.

وأعلن الناظوري "الحرب على الإرهاب في بلاده" عقب أدائه اليمين القانونية الإثنين أمام أعضاء مجلس النواب في مدينة طبرق شرق ليبيا.

وفور أدائه القسم القانوني خلفا للواء عبدالسلام جادالله العبيدي قال الناظوري في كلمة مقتضبة أمام النواب "اسمحوا لي بعد أذنكم أن أعلن ومن هذه اللحظة الحرب على الظلاميين والإرهابيين التكفيريين".

ويأتي ذلك وسط انقسام في المؤسسة العسكرية، إذ أعلن الأحد عدد من قادة الجيش رفضهم لتعيين رئيس جديد للأركان من قبل مجلس النواب، ما يعزز صعوبة الموقف أمام الناظور الذي يسعى إلى بناء المؤسسة العسكرية شبه المنهارة في ليبيا.

وينعكس الانقسام ايضا على المؤسسات السياسية، حيث عقد المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته والمقرب من الاسلاميين الاثنين جلسة في طرابلس بالرغم من عدم توفر النصاب. واستجاب الاعضاء الحاضرون لدعوة الاسلاميين الرافضية لشرعية البرلمان المنتخب في 25 حزيران/يونيو ومقره في طبرق.

وفي القاهرة حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري الاثنين من احتمال امتداد العنف في ليبيا الى الدول المجاورة واكد ضرورة العمل على تجنب "التدخلات في الشأن الليبي".

وجاء التحذير في تصريحات ادلى بها الوزير للصحافيين قبيل بدء اجتماع في القاهرة لوزراء خارجية ليبيا وست دول مجاورة وبعد 48 ساعة من اتهام ميليشيا اسلامية لمصر والامارات بقصف مواقعها في العاصمة الليبية طرابلس وهو ما نفته القاهرة بشكل قاطع.

وقال شكري "لمسنا منذ فترة طويلة اثار تطورات الوضع الليبي على امن دول الجوار المتمثل في تواجد وحركة عناصر تنظيمات متطرفة وارهابية لا تقتصر انشطتها علي العمليات الارهابية داخل الاراضي الليبية وانما تمتد الى دول الجوار بما في ذلك عبر تجارة وتهريب السلاح والافراد واختراق الحدود على نحو يمس سيادة دول الجوار بما قد يصل الى تهديد استقرارها".

واضاف ان هذا الوضع "قد يدفع باتجاه انواع من التدخلات في الشان الليبي يتعين العمل علي تفاديها".

وقبيل بدء الاجتماع، قال وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز "اننا ننتظر من مجلس الامن اتخاذ قرار وارسال رسالة قوية حول النزاع المسلح في ليبيا ووقف الاقتتال".

واضافة الى شكري، يشارك في اجتماع القاهرة وزراء خارجية ليبيا والجزائر وتونس وتشاد والسودان اضافة الى ممثل للنيجر والامين العام للجامعة العربية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب