محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتل من تنظيم "الجبهة الاسلامية" يحشو بندقيته استعدادا لمعارك ضد قوات النظام في حلب في 21 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

يشن تنظيم "الدولة الاسلامية" الخميس هجوما منسقا ضد قوات النظام السوري على ثلاث جبهات في شمال سوريا، حيث تدور معارك هي "الاعنف" بين الطرفين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويستهدف الهجوم فرقة عسكرية في ريف الرقة (شمال)، ومقر حزب البعث وفوجا عسكريا في الحسكة (شمال شرق)، ومطارا عسكريا في ريف حلب (شمال)، في اول مواجهة بهذا الحجم مع النظام منذ ظهور التنظيم في سوريا في العام 2013.

علما ان التنظيم الذي اعلن اخيرا اقامة "الخلافة الاسلامية" انطلاقا من مناطق تفرد بالسيطرة عليها في شمال العراق وغربه وشمال سوريا وشرقها، متهم من فصائل المعارضة السورية المسلحة ب"التواطؤ" مع النظام. وهو يخوض معارك دامية ضد هذه الفصائل منذ بداية السنة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "للمرة الاولى هناك هجمات متزامنة للدولة الاسلامية ضد مواقع النظام في الحسكة وحلب والرقة"، مشيرا الى ان المعارك هي "الاعنف" بين الطرفين.

وبدأت الهجمات بعد منتصف الليل على مقر الفرقة 17 في الرقة، بعد اقدام عنصرين من التنظيم احدهما سعودي على "تفجير نفسيهما بعربتين مفخختين، احداهما في كتيبة الكيمياء داخل الفرقة 17 المحاصرة شمال مدينة الرقة، والاخرى في محيط الفرقة"، بحسب المرصد.

واندلعت على الاثر اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة وسط قصف متبادل بالمدفعية والهاون "ترافق مع القاء الطيران المروحي (التابع للنظام) براميل متفجرة على محيط الفرقة". وادت المعارك، بحسب المرصد، الى مقتل وجرح العشرات من الطرفين.

واكدت "الدولة الاسلامية" في تغريدات على الحساب الرسمي ل"ولاية الرقة" على موقع "تويتر"، انها بدأت "عمليات مباركة على الفرقة 17"، اثر تنفيذ عنصريها ابو صهيب الجزراوي وخطاب الجزراوي، عمليتين "استشهاديتين" ضد الفرقة.

وعرض الحساب صورا لست جثث ورؤوس مقطوعة، قائلا انها "جثث جنود الجيش النصيري بعد ان قطف رؤوسها جنود الدولة الاسلامية".

وبعد ظهر اليوم، قال المرصد ان المعارك المستمرة، ادت الى مقتل عميد في القوات النظامية، في حين نفذ الطيران 14 غارة على الاقل على مناطق في مدينة الرقة ومحيطها.

في الحسكة، قال المرصد ان 11 عنصرا من القوات النظامية بينهم ضابط قتلوا اثر هجوم للتنظيم الجهادي على "فوج الميلبية"، مشيرا الى استمرار الاشتباكات.

وفي مدينة الحسكة، قال المرصد بعد ظهر الخميس ان القوات النظامية استعادت السيطرة على مبنى حزب البعث العربي الاشتراكي الذي اقتحمه مقاتلو "الدولة الاسلامية" في وقت سابق.

واشار الى ان الهجوم ادى الى مقتل مسؤول محلي في قيادة الحزب، في حين قتل 11 عنصرا من القوات النظامية في المعارك.

واكد حساب "ولاية البركة (الحسكة)" التابع للتنظيم الجهادي على تويتر، انه يشن "اكبر عملية عسكرية" له في الحسكة، من خلال "الهجوم على فوج الميلبية وجبل كوكب وحواجز مدينة البركة"، مشيرا الى "اقتحام فرع حزب البعث"، "مقر اللجنة الامنية وقيادة الجيش الوثني" الذي يعتبر، بحسب التنظيم، "من احصن مواقع النظام في المدينة".

في ريف حلب، تتزامن المعارك بين "الدولة الاسلامية" وقوات النظام في محيط مطار كويرس العسكري، بحسب المرصد، مع قصف الطيران السوري لليوم الرابع مدينة الباب التي تسيطر عليها "الدولة الاسلامية" شمال المطار.

واوضح المرصد ان هذه الهجمات "تأتي ضمن محاولة الدولة الاسلامية التوسع في المناطق التي هي على تماس فيها مع النظام".

وبعد اكثر من ثلاثة اعوام على اندلاعه، تزداد تعقيدات النزاع السوري الذي بات موزع خطوط التماس: جبهة مقاتلي المعارضة مع كل من القوات النظامية و"الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" المرتبطة بالقاعدة والساعية الى اقامة امارتها، وجبهة "الدولة الاسلامية" ضد النظام، وجبهة "الدولة الاسلامية" ضد الاكراد الراغبين بالاستقلالية في مناطقهم.

في درعا (جنوب)، قتل اليوم 13 مقاتلا معارضا في معارك مع القوات النظامية، بحسب المرصد.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب