محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عناصر من الشرطة المقدونية يحملون دروعا ملطخة بالطلاء الذي يرميه المتظاهرون، في سكوبيي في 4 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

يبدأ النهار بدعوة على موقع "فيسبوك" للتجمع وينتهي برش الطلاء على المباني الرسمية في سكوبيي: كل مساء، ينفذ آلاف المتظاهرين "ثورة الالوان" التي تطالب بارجاء الانتخابات النيابية المقررة في حزيران/يونيو واستقالة الرئيس، من دون نتيجة.

منذ 12 نيسان/ابريل، يطالب المحتجون بتأجيل الانتخابات التشريعية المحددة في الخامس من حزيران/يونيو، وباستقالة الرئيس يورغي ايفانوف او سحب عفو عن مسؤولين متورطين في فضيحة اختلاس ضخمة وعمليات تنصت غير قانونية على الاف الصحافيين ورجال السياسة والمسؤولين الدينيين.

ومن المستفيدين من العفو الرئاسي نيكولا غروفسكي، الرجل القوي في البلاد منذ 2006، ورئيس "المنظمة الثورية المقدونية الداخلية-الحزب الديموقراطي للوحدة الوطنية المقدونية" (اليمين المتشدد) الذي فتحت استقالته من منصب رئيس الوزراء في كانون الثاني/يناير، الطريق الى الانتخابات.

وكان من المقرر ان تؤدي هذه الانتخابات التي تقرر اجراؤها نتيجة اتفاق انتزعه الاتحاد الاوروبي في تموز/يوليو 2015، الى اخراج البلاد من مأزق سياسي مستمر منذ سنتين.

وفي مقابلة حديثة مع وكالة فرانس برس، استبعد غروفسكي إرجاء الانتخابات، على رغم مقاطعة ابرز احزاب المعارضة التي ترى ان شروط اجراء انتخابات نزيهة غير متوفرة. اما بالنسبة الى العفو، فما زالت قائمة على رغم الانتقادات الاوروبية والاميركية.

نتيجة ذلك، يعمد المتظاهرون المزودون بمسدسات لقذف الطلاء، الى تلطيخ المباني الرسمية والتماثيل الباهظة التكلفة التي اقيمت بدفع من نيكولا غروفسكي. وينقسم المقدونيون حول هذه الابنية والتماثيل ذات الطراز الكلاسيكي الجديد المجسد بالنصب الضخم للاسكندر الكبير.

ويقول الطالب المتظاهر داركو مالينوفسكي (23 عاما) وهو يقف تحت قوس للنصر ملطخ بالطلاء، "في الاساس، هذا الاحتجاج، هذا التحرك هو للدفاع عن الحقوق المدنية. انه نضال من اجل الديموقراطية".

ويرى مصدر ديبلوماسي ان "ثورة الالوان" هذه هي "خصوصا من عمل الطبقة الوسطى في المدن". وتفيد استطلاعات الرأي ان شريحة كبيرة من مليوني مقدوني ما زالت تدعم نيكولاي غروفسكي الذي ينظم انصاره تظاهراتهم ايضا في الارياف.

وتؤكد دراسة حديثة ان غروفسكي يتمتع بنسبة تأييد تفوق 30% في مقابل 11،4% لأبرز معارضيه، الاشتراكي الديموقراطي زوران زاييف.

- على الدراجات الهوائية مع كلابهم -

وانتقدت منظمة "فريدوم هاوس" الاميركية للترويج للديموقراطية، مقدونيا في نيسان/ابريل، متحدثة عن الضغوط التي تمارس على وسائل الاعلام.

ويقول مدير "المعهد من اجل الديموقراطية" المستقل للبحوث ماركو تروشانوفسكي ان "السكان منقسمون"، مضيفا ان "الحزب الحاكم ما زال يحظى بدعم كبير، لكن الاستياء قوي جدا ويزداد".

لكن اعداد المتظاهرين على حالها. فمعارضو الحكم الذين يتهمهم انصار "المنظمة الثورية المقدونية الداخلية-الحزب الديموقراطي للوحدة الوطنية المقدونية" بالحصول على تمويل من الخارج، ما زالوا بالالاف.

ويرى سفير مقدونيا السابق لدى الحلف الاطلسي والاستاذ في العلوم السياسية نانو روزان ان "ثورة الالوان" ليست "في الواقع مثل الثورة البولشفية". واضاف "لا يريدون تغيير النظام"، بل "تغيير ذهنية اعداد كبيرة من الناس ومفاهيمهم".

ويلتقي المتظاهرون، وهم من الشبان والشابات اجمالا، بعد انتهاء أعمالهم اليومية، ترافقهم احيانا كلابهم او يصلون على دراجاتهم الهوائية، حاملين رايات وصفارات. يرتدون قمصانا قطنية رسمت عليها شعارات "ثورة الالوان".

وتحدد الشعارات والتعليمات طبقا لموضوع اليوم اذلي ينشر على فيسبوك: الديون العامة والفساد وتأجيل الانتخابات. ثم يعودون الى منازلهم من دون التسبب بأي حادث يذكر، وذلك منذ الحوادث التي وقعت خلال التظاهرات الاولى في نيسان/ابريل.

ويقول المحامي مارن غافريلوفسكي (43 عاما) بينما يتم قذف كرات مليئة بالطلاء في اتجاه شرطيين، "الناس غير مدركين لما يحصل. لذلك نأتي كل يوم، حتى يفهم الناس ان ثمة خللا في هذا البلد".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب